في الواجهة

“مبادرة الحوثيين” والقفز بسخرية فوق الأزمة اليمنية لصالح المشروع التوسعي الإيراني

عدن- “الشارع”:

أعلنت مليشيا الحوثي الانقلابية، مساء السبت، عما أسمته “مبادرة السلام اليمنية” على لسان رئيس مجلسها السياسي مهدي المشاط وروجته بقوة على وسائل إعلامها.

وبحسب مصادر سياسية مطلعة، فإن مليشيا الحوثي تسعى من خلال “مبادرتها” فرض شروطها على التحالف العربي لشرعنة انقلابها والحصول على اعتراف بتقديم نفسها كطرف مقابل للتحالف العربي بعيدا عن الحكومة المعترف بها دوليا والأطراف اليمنية المناهضة للانقلاب، فضلا عن إفشالها مبادرة مجلس التعاون الخليجي للسلام.

وقال سفير اليمن في بريطانيا الدكتور ياسين سعيد نعمان، إن “إعلان المشاط يقفز بسخرية فوق الأزمة اليمنية التي خلقتها المليشيات الحوثية بانقلابها الدموي ومصادرتها للدولة اليمنية لصالح المشروع الطائفي الإيراني التوسعي إلى تهويمات عن دعوة لما أسماه وقف اطلاق النار مع المملكة العربية السعودية”.

 وأضاف، في منشور على صفحته في “فيسبوك“، أن المشاط كرر وعلى نحو بائس ما يرددونه الحوثيون دائماً من أنهم في حرب مع دول التحالف ولا سواه.

وتابع: “إعلانه جاء  ليغيِّب المشكلة اليمنية على هذا النحو الذي يتمسك الحوثيون به كشرط لأي تفاهمات”.

وخاطب المشاط بالقول: “بئس الإعلان ..وبئس ما اقترفتموه من جريمة بحق اليمن”.

واعتبر مراقبون، إعلان المليشيا تعليق هجماتها لمدة 3 أيام ووقف العمليات الهجومية في الجبهات وإفراج مشروط للأسرى، مقابل وقف التحالف العربي وتحديدا السعودية إيقاف العمليات الجوية  ووقف دعم القوات الحكومية، ما هو إلا مجرد تكتيك سياسي تسعى من خلاله المليشيا إلى ابتلاع اليمن وتحويله إلى منصة إيرانية لمهاجمة دول المنطقة والعالم.

أما بشأن اشتراط مليشيا الحوثي فتح المنافذ البحرية والجوية وهو شرطها المتمسكة به منذ بداية انقلابها على السلطة الشرعية، قال المرقبون، إن الهدف من ذلك تسهيل تدفق السلاح والدعم العسكري واللوجستي الإيراني لها دون أي رقابة من قبل التحالف العربي.

وأوضح المراقبون، أن رفع القيود عن تدفق الدعم العسكري للحوثيين يخالف قرار مجلس الأمن الأخير 2240، الذي يلزم “كل الدول بما فيها دول التحالف بالرقابة الشديدة على كل الواردات المتجهة إلى مناطق سيطرة الحوثيين”.

وكانت المليشيا الحوثية أعلنت في وقت سابق رفضها رسميا لمشاورات دعا لها مجلس التعاون الخليجي من المقرر عقدها الثلاثاء المقبل في العاصمة السعودية الرياض. كما صعدت هجماتها العابرة للحدود على البنية التحتية والمنشآت النفطية السعودية، وظهر زعيمها عبدالملك الحوثي أمس الأول (الجمعة) في خطاب متلفز يهدد بمزيد من التصعيد.

ودعا مجلس الوزراء اليمني، أمس (السبت)، المجتمع الدولي إلى الخروج من حالة السلبية وردود الأفعال الباهتة إزاء تصاعد الهجمات الإرهابية الخطيرة لمليشيا الحوثي المدعومة من إيران، التي تزامنت مع دعوة مجلس التعاون لدول الخليج العربي لحوار يمني- يمني لإنهاء الخرب وإحلال السلام في اليمن.

كما طالب مجلس  الوزراء المجتمع الدولي بتقديم “الدعم الكامل للحكومة وتحالف دعم الشرعية للقضاء على هذا الخطر، وتصنيف المليشيا الحوثية كجماعة إرهابية واتخاذ كافة التدابير المرافقة لذلك، وهو ما سيكون له تأثير كبير على مجريات الحرب ومسار السلام”.

وقال مجلس الوزراء، إن” الهجمات الإرهابية الحوثية الأخيرة بالصواريخ والمسيرات الإيرانية على المنشآت الحيوية والاعيان المدنية ومصادر الطاقة في المملكة العربية السعودية، ومن يقفون وراءها، ترسم الصورة الكاملة لهذه الجماعة المارقة، كتنظيم إرهابي بقدر ما يستهدف اليمن وجيرانه والمنطقة يستهدف أيضا مصالح العالم في ظروف بالغة الحساسية”.

ويجمع القادة العسكريون والسياسيون اليمنيون، أن السبيل الوحيد للتعامل مع مليشيا الحوثي التي لا تؤمن بالسلام والتعايش هو هزيمتها عسكريا، كونها مجرد أداة لإيران.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى