تقارير

الحكومة أمام جملة من توصيات مجلس النواب ورئيس الوزراء يتعهد بتنفيذها

عدن- “الشارع”:

قال رئيس مجلس الوزراء معين عبدالملك، إن الحكومة ستعمل على استيعاب المتغيرات والمستجدات التي حدثت وفي مقدمتها التحول التاريخي بتشكيل مجلس القيادة الرئاسي وبدء مرحلة جديدة من العمل والانجاز.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن رئيس الوزراء تأكيده على أن الحكومة ستعمل أيضا على تضمين التوجيهات الواردة في خطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي. وكذا مخرجات المشاورات اليمنية المنعقد في الرياض ضمن برنامج عملها.

وكانتمجلس النواب قد منح الحكومة، في جلسته المنعقدة، في عدن، أمس الخميس، الثقة بعد التصويت والمصادقة على برنامجها العام.

وأضاف عبد الملك، أن الحكومة تجد في ثقة مجلس القيادة الرئاسي وثقة مجلس النواب حافزا إضافيا لتجاوز المرحلة الصعبة بالمزيد من الجهد والعمل الممنهج والبناء.

كما أكد على التزام الحكومة بالمحددات السياسية لمجلس القيادة الرئاسي، التي وردت في خطاب رئيس مجلس القيادة عقب أدائه اليمين الدستورية. وكذا التوصيات الهامة المقدمة من مجلس النواب.

ورحب رئيس الوزراء، بالرقابة الفاعلة، لمجلس النواب على أداء الحكومة التنفيذي وتطلعه إلى تعاون وثيق بين الحكومة ومختلف المؤسسات الدستورية من أجل تكامل الأداء بما ينعكس على مصالح الوطن وحياة المواطنين اليومية. على حد قوله.

وأوضح، أن الحكومة تعكف حاليا على وضع خطط جديدة تستوعب كافة التطورات والتغيرات الحاصلة. معتبرا انتقال سلطات الدولة وممارسة مهامها من عدن فاتحة لمرحلة جديدة تنعكس على خطط وأداء الحكومة.

كما أشار، إلى الأجواء التي سادت جلسات منح الثقة وأهمية الملاحظات والنقد البناء الذي قدمه أعضاء مجلس النواب، والوقوف على الكثير من الحقائق والمعلومات التي ستعزز مستوى التعاون والتكامل بين مجلس النواب والحكومة.

إلى ذلك، ذكر بلاغ صادر عن مجلس النواب، ونشره موقعه الرسمي، أن مناقشة الأعضاء وملاحظاتهم وتقرير اللجنة المكلفة تضمنت العديد من المحاور.

ففي المحور الأول، وفقا للبلاغ، تضمن توصيات للحكومة بالعمل بكل الوسائل واتخاذ كافة الإجراءات لاستعادة الدولة وإسقاط الانقلاب وحشد كل الموارد والطاقات لتحقيق ذلك. وتعزيز دور القوات المسلحة في جبهات القتال ومدها بكافة الأسلحة النوعية التي تمكنها من مجابهة الميليشيات الحوثي الانقلابية ودحرها. إضافة إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتوفير ‏الأمن والاستقرار في المناطق المحررة. وتشكيل غرف عمليات موحدة على مستوى المحافظات، وربطها بغرفة عمليات مركزية في العاصمة المؤقتة عدن.

أما المحور الثاني فأوصى الحكومة، ‏التزام بتمويل عجز الموازنة من مصادر غير تضخمية وإيقاف الإصدار النقدي. وإعادة ‏بناء منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وإعادة تشكيل لجنة مكافحة غسل الأموال ومكافحة الإرهاب وفقا للقانون الخاص بها.

كما شددت التوصيات، على الحكومة، ضبط تحصيل الموارد العامة للدولة، وتوريدها إلى البنك المركزي ‏وفقا للقانون. ووضع آلية وإجراءات صارمة لتحصيل جميع الموارد ومنع استفادة الانقلابيين من الموارد العامة للدولة في مختلف المجالات. واتخاذ الإجراءات بإغلاق ‏حسابات الجهات الحكومية التي تم فتحها خارج البنك المركزي بالمخالفة للقانون وتوريد ‏أرصدتها إلى البنك المركزي وفقاً للقانون.

وتضمنت أيضا، وقف الجبايات غير المشروعة، ورفع النقاط التي تقوم بهذه الجباية على امتداد الطرقات بين المحافظات. ‏الأمر الذي يزيد من ارتفاع أسعار السلع وتحميل العبء على كاهل المواطنين. واتخاذ السياسات والإجراءات اللازمة لضبط أسعار صرف العملات، وإعداد مشروع قانون ينظم مهام واختصاصات سوق صرف العملات خلال فترة ثلاثة أشهر. والتزام الحكومة بمنع تحويل المرتبات لجهاز الدولة عبر محلات الصرافة. وإلزام محلات الصرافة بعدم رفع كلفة التحويلات النقدية من المناطق المحررة الى المناطق تحت سيطرة الانقلابيين، لما لذلك من آثار سلبية جسيمة.

وفي المحور الثالث، أوصى المجلس الحكومة على حماية الثروة السمكية من التفجيرات والتجريف وعدم الاضرار بالبيئة البحرية والالتزام بإنشاء ‏معامل التجهيزات الأولية لتصدير الأسماك بما يحقق القيمة المضافة التي تحدثت عنها الحكومة.

كما شدد على الحكومة، العمل على إعادة الإنتاج والتصدير في قطاع النفط والغاز بناءً على رؤية وطنية تراعي التغيرات المحلية والدولية وتحقيق الاستفادة المرجوة من هذه الموارد.

وشملت توصيات المجلس في المحور الرابع، على التزام الحكومة بالتنسيق مع مشروع إعادة الإعمار التي تنفذه (المملكة العربية السعودية باليمن) فيما يخص صيانة وتأهيل الطرق الرئيسية. والبدء الفوري بصيانة وتوسعة طريق هيجة العبد الرابط بين محافظة تعز ومحافظتي لحج وعدن الذي يعتبر المنفذ الوحيد لتعز. واهتمام الحكومة باستكمال مشروع الطريق المساعد لهيجة العبد (طريق الصحى – كربه سوق الربوع) كشريان أساسي لتعز.

كما جاء في التوصيات، اتخاذ الإجراءات لنقل مركز الاتصالات من صنعاء إلى عدن في أسرع وقت ممكن. والتزام الحكومة بتحسين وتطوير خدمات الكهرباء ومكافحة الفساد في هذا القطاع، من حيث ‏استكمال تجهيزات واحتياجات المحطة الغازية لإنتاج الكهرباء في عدن بأسرع وقت ممكن. و‏اتخاذ إجراءات الرقابة وتركيب عدادات تبين الاستهلاك الفعلي من الوقود في محطات إنتاج الكهرباء، بما يوفر ذلك ملايين الدولارات للخزينة العامة للدولة، وعلى ان يتم ذلك خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر. والعمل على ‏التخلص التدريجي من شراء الطاقة (الكهرباء) وتوفير البدائل، نظرا لاستنزاف هذه العقود ملايين الدولارات من المال العام دون جدوى.

وشددت التوصيات، على إعادة تشغيل وتطوير وتوسيع مصافي عدن، واستعادت دورها في مجال تكرير وإنتاج المشتقات النفطية واستيرادها. وإعداد مشروع قانون ينظم عمليات استيراد الوقود والمشتقات النفطية وكسر الاحتكار، والعمل على تحصيل مستحقات الدولة من الرسوم الجمركية والضريبية وفقا للقانون.

كما أوصى المجلس الحكومة بالبدء في إنشاء وتركيب محطة غازية بطاقة ١٠٠ ميجا وات في حضرموت، تنفيذا لتوجيهات رئاسية سابقة وتوصيات مجلس النواب في عام ٢٠١٩.

وفي ‏المحور الخامس، تضمنت التوصيات أن تولي الحكومة التعليم الأساسي بالاهتمام والتمويل اللازم لإعادة ملايين الأطفال إلى منظومة التعليم الأساسي وتوجيه جزء من التمويل الدولي نحو دعم التعليم في كافة المستويات، وسرعة صرف مستحقات الطلاب في الخارج بمواعيدها المحددة.

وأوصى المجلس الحكومة، بوقف إصدار تراخيص المنظمات الدولية لا سيما العاملة في مجالي الصحة والاغاثة في اليمن حتى يتم نقل مقراتها الرئيسية للعاصمة المؤقتة عدن. وتشرف الحكومة إشرافا كاملا على أداء تلك المنظمات واستخداماتها. وأن تحول أموالها المستخدمة عبر البنك المركزي بعدن وتوجيهها نحو الإغاثة و المسارات التنموية.

وشمل المحور السادس، من التوصيات، تحسين المستوى المعيشي للمواطنين وضبط أسعار الصرف والسلع والأدوية ومحاسبة المتلاعبين بأقوات الناس وتفعيل أجهزة الدولة للمراقبة وكسر الاحتكار.

أما المحور السابع، فتضمن إلزام الحكومة بمكافحة الفساد بكافة أنواعه وتجفيف منابعه وتفعيل كافه الأجهزة الرقابية وتطبيق الأنظمة والقوانين تطبيقا صارما.

كما شددت التوصيات على الحكومة وضع سياسة ‏إعلامية ممنهجة لمواجهة إعلام الانقلابيين الذي يعمق الكراهية ويفكك النسيج الاجتماعي ويستهدف الهوية اليمنية. وتوفير الإمكانيات المالية والفنية المطلوبة التي ‏تمكن الإعلاميين من أداء رسالتهم الإعلامية على أكمل وجه.

كما اقترح مجلس النواب على الحكومة تكييف برنامجها وفقا للمتغيرات التي حدثت بتشكيل مجلس القيادة الرئاسي وأولويات مهامه وأهدافه. وكذا استيعاب مخرجات المشاورات اليمنية- اليمنية التي عقدت في الرياض خلال الفترة من ٢٩ مارس وحتى٧ ابريل ٢٠٢٢م. ‏والتزام الحكومة بالنصوص الدستورية والتشريعات النافذة والقيام بحصر جميع القرارات والتعيينات الصادرة بالمخالفة للدستور والقانون في أجهزة الدولة المدنية والعسكرية والأمنية والبعثات الدبلوماسية الخارجية وتصحيحها، وفقا للمرجعية الدستورية والقانونية خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر وتقديم تقرير بذلك إلى مجلس النواب.

وبحسب بلاغ المجلس، فإن رئيس مجلس النواب، دعا رئيس وأعضاء الحكومة إلى التعامل بجدية في تحقيق هذا البرنامج والملاحظات الواردة عليه. مطالباً بتقارير متكاملة تقدم إلى المجلس في جلساته المقبلة، وأن ترفع وزارة التخطيط والتعاون الدولي ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة المالية ووزارة الاتصالات ووزارة الدفاع تقارير خلال ثلاثة أشهر إلى المجلس.

أما رئيس الحكومة معين عبدالملك فعبر عن شكره لرئيس وأعضاء مجلس النواب على هذا العمل الوطني الكبير على حد وصفه. مؤكدا على التزام الحكومة بتنفيذ كافة ما جاء في برنامجها ومقترحات المجلس.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى