مقالات رأي

أنا أفكِّر.. إذن أنا مقتول!

مع إعلان نتائج اللوتري الأمريكي أتلمس رغبة الشعب اليمني القوية في الهروب من السجن الكبير، من حسرتهم على عدم قبولهم يتضح مقدار ما يعانيه معظمنا من العيش في وطن ليس له.

وطن يسلبك حتى أرائك وقناعاتك، وماذا تريد ويحشر أنفه حتى في تفاصيلك الصغيرة قبل الكبيرة.

تجد نفسك يومًا على مذهب سني ويومًا على المذهب الشيعي، كل فترة تتلون فيها سياسيا على حسب من يحكمك لتنال بعض من حقوقك وتكفي نفسك شر المخبر والجلاد.

بلد يصدر فتاوى أكثر من إصداره لإنجازات ثابتة وملموسة، والكل فيه يحب الوطن والدين ويرغب بالهجرة إلى بلد لا يشبه بلده، ولا به من يفرض عليه مذهب لا يريده، يحلم بالهجرة ليعيش كإنسان له ما له وعليه ما عليه. يريد أن يحيا عوضًا عن أن يعيش في حالة دفاع عن نفسه وعن عقله.

يريد أن ينجو بنفسه من التكفير والتحريض على القتل لمجرد أنه أراد أن يكون كما هو بدون نفاق أو رياء.

بلد تتلمس فيه رأسك على الفكرة والفعل لعدم رضاء الآخرين عنك تبًا له من وطن.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى