في الواجهة

تعز.. سبع عجاف من الحصار الحوثي والتدمير الممنهج للبنية التحتية والمنشآت الاقتصادية

– التقديرات الأولية للأضرار التي طالت تعز جراء الحرب الحوثية تبلغ أكثر من 7 مليارات دولار

تعز- “الشارع”.

أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، اليوم الأربعاء، عن بدء الاجتماع، في العاصمة الأردنية عمّان، بين ممثلي الحكومة والحوثيين، حول فتح الطرق في تعز ومحافظات أخرى، بموجب اتفاق الهدنة.

ووصل وفد الحكومة، صباح اليوم، إلى العاصمة الأردنية عمّان للمشاركة في مشاورات فتح الطرقات والمعابر في تعز ومحافظات أخرى، برعاية المبعوث الأممي. وفق ما ذكرته مصادر إعلامية.

وتفرض مليشيا الحوثي، حصارا خانقا على مدينة تعز منذ أكثر من سبع سنوات، في ظل استمرار الحرب الحوثية التي تسببت بتعطيل كافة مقومات الحياة في المدينة.

وتحاصر مليشيا الحوثي، مدينة تعز من عدة طرق حيوية، وتعيق حركة تنقل السكان، وتدفق الإمدادات الرئيسية والمساعدات الإنسانية، للمدينة.

ومنذ بداية الحرب، في العام 2015، أغلقت المليشيا بعد اجتياحها المدينة، الطرق عبر المنفذ الشرقي للمدينة، وتحديدا الطريق الرئيسي الممتد من جولة القصر إلى الحوبان والذي كان يربط تعز بالعاصمة صنعاء، عبر محافظتي اب وذمار. ومنه أيضا يتفرع الطريق الذي يربط مدينة تعز بالعاصمة المؤقتة عدن، عبر الدمنة والراهدة. وفقا لتوضيح نشره الصحفي فارس الحميري على حسابه في تويتر.

كما أغلقت المليشيا الحوثية، كافة الطرق في المنفذ الشمالي، عبر سيطرتها على أجزاء من عصيفرة وشارع الستين، وصولا إلى مفرق شرعب. إضافة إلى إغلاق طريق في شارع الأربعين الذي يصل إلى منطقة الروضة، ويربط وسط المدينة، بسوق الجملة، ومنطقة كلابة وصولا إلى سوفتيل.

أما في المنفذ الغربي، فأغلقت المليشيا الحوثية، طريق حذران الذي تمر جوار “مصنع السمن والصابون”، وهو طريق رئيس يربط تعز بمحافظة الحديدة. كما يتفرع منه طريق آخر يربط المدينة بمديرية المخا الساحلية وبقية مديريات تعز الغربية.

ولمواجهة هذا الحصار والإغلاق للطرق من قبل المليشيا، لجاء السكان في تعز، إلى طرق فرعية بديلة، وشديدة الوعورة، ضاعفت من معاناتهم. كما تسببت بحوادث مرورية راح ضحيتها العشرات.

وإضافة إلى إعاقة حركة التنقل والحصار، عمدت مليشيا الحوثي، إلى قطع خطوط نقل الطاقة الكهربائية من محطة المخا التي كانت تغذي المحافظة. كما منعت تدفق المياه إلى المدينة، بعد أن سيطرت المليشيا على منطقة الحيمة التي تحتوي على أهم آبار المياه. وتعد المصدر الرئيسي لتغذية مدينة تعز باحتياجاتها من المياه.

وعلى مدار سنوات الحرب الماضية، دفعت تعز ثمنا باهظا في كثير من مجالات الحياة. حيث تعرّضت أكثر من 750 منشأة – بنية تحتية من جسور وطرقات ومطار – لأضرار كلية وجزئية، وهو ما ضاعف من تفاقم الأوضاع الإنسانية داخل المدينة المحاصرة.

وبحسب ما نقله موقع “تعز تايم” الإخباري، عن مصدر في وزارة التخطيط والتنمية، فإن “التقديرات الأولية للأضرار التي طالت تعز جراء الانقلاب والحرب الحوثية، تبلغ أكثر من 7 مليارات دولار”.

وذكر، أن تقارير أولية كشفت عن أن المنشآت الاقتصادية والحيوية التي تعرّضت للتدمير في تعز خلال سنوات الحرب، تبلغ أكثر من 4 آلاف و800 منشأة، منها 58 مصنعا.

ويأتي قطاع الطاقة على رأس البنى التحتية التي تعرّضت لتدمير ممنهج من قِبل الميليشيا الحوثية، ابتداءً من الاستهداف المتكرر لمحطة كهرباء عصيفرة ومحطة كهرباء المخا. الأمر الذي حرم سكان المدينة من خدمة الكهرباء منذ بدء الحرب.

ووفقا لتقديرات أطلقها البنك الدولي، تحتاج مدينة تعز للتعافي وإعادة إعمار قطاع الطاقة إلى 122 مليون دولار أميركي على مدى خمس سنوات، أو 24 مليون دولار لسنة واحدة فقط.

ومنذ البدايات الأولى للانقلاب وحصار تعز، حولت الميليشيا الحوثية أبرز المنشآت السياحية والحيوية إلى ثكنات عسكرية، تستخدمها لقصف المدينة، منها فندق السعيد ويعرف بفندق “سوفتيل”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى