في الواجهة

القيادي الحوثي السابق صالح هبرة يكشف عن تلقيه تهديدات بتصفيته ويحمل الحوثيين مسؤولية حياته

عدن- “الشارع“:

كشف القيادي السابق في مليشيا الحوثي، صالح هبرة، عن تلقيه تهديدات حوثية بتصفيته، وحمّلهم مسؤولية حياته.

وقال هبرة، الذي سبق وشغل رئيس ما يعرف بالمجلس السياسي الحوثي، “أرسل لي أحد الإخوان من قيادة (أنصار الله) مقطع فيديو، يتضمن تحذيري من وجود طرف ثالث قد يستغل الوضع، ويقوم بالاعتداء علي”.

وأوضح، “هذا التحذير ذكرني بالتحذير الذي وقع للدكتور عبدالكريم جدبان من قبل أحد أصحابنا قبل اغتياله بحوالي أسبوع أو أسبوعين”. في إشارة إلى تصفية جدبان الذي كان ممثلا عن الحوثيين في مؤتمر الحوار الوطني من قبل المليشيا الحوثية نفسها.

وأضاف: “خصوصا أن الفيديو مزمن (بخواتم مباركة) وما شابه، وكأنه معد للنشر بعد وقوع أي مكروه”.

وخاطب هبرة، الحوثيين في منشور له على صفحة منسوبة له في فيسبوك وحساب في تويتر، بالقول: “لا يوجد لاطرف ثاني، ولا ثالث. أنتم الطرف الأول والثاني والثالث”.

وتابع: “إذا وقع بي أي مكروه فقد حاولتم قتلي أنا والدكتور عبدالكريم جدبان في الحرب الرابعة، لولا رعاية الله”.

وسرد هبرة، تفاصيل محاولة تصفيته وجدبان، في عام 2008، أبان ما عرف بالحرب الرابعة بين الحكومة والحوثيين في صعدة. حيث قال: “اتصل بي الدكتور (جدبان) وقال بأن لديه رسالة من “علي محسن” تتضمن مقترحا بوقف الحرب آنذاك. ويريد أن ينزل به من صنعاء إلى عندي، على أساس أن أرسله لعبدالملك الحوثي، فقلت له: لا مانع، وعندما وصل صعدة، أرسلت له من يأتي به إلى عندي، وكنت نازحا حينها في (بيت أحد الإخوان)، لأن الجيش كان قد اقتحم بيتي”.

وأردف: “ما إن جلسنا إذا بأنصار الله يقتحمون البيت ويطوقونه من كل جانب، ودخلوا إلى عندنا، وقالوا ( لعبد الكريم) جاوب. وهم شاهرون أسلحتهم في وجه الدكتور عبدالكريم، فرفض”.

وأوضح هبرة، أن ذلك كان بتوجيهات من قيادة الحوثي وكانت تتضمن اعتقال جدبان وفي حالة رفض جدبان أو اعتراضه هبرة  تجري تصفيتهم الاثنين.

وأشار هبرة، إلى تدخل قيادات قبلية وحوثية وبعض العقلاء، واحتواء الموقف الذي كان قد بدأ بالتوتر.

وأضاف: “هذا التصرف وأنا نازح، بعد أن اقتحم الجيش بيتي على ذمة الانتماء للحوثي. والدكتور يمتلك حصانة ومعروف بدوره، ونازل من صنعاء برسالة تتضمن وقف الحرب عليهم. ومع ذلك لم تشفع لنا عندهم تلك المواقف فكيف بنا اليوم، وهكذا يحول الفكر المتطرف اتباعه الى وحوش!!”.

وتفيد المعلومات، أن مليشيا الحوثي، وضعت القيادي فيها صالح هبرة، تحت الإقامة الجبرية، على خلفية اعتراضه على اقتحامها لمنزل الرئيس عبد ربه منصور هادي مطلع العام 2015، والعديد من تصرفاتها.

كما أقصت المليشيا الحوثية، هبرة من كافة المناصب القيادية، بما فيها المجلس السياسي للحوثيين الذي كان يترأسه حينها. وكان هبر يتزعم أحد الأجنحة الحوثية الصلبة مع القيادي الحوثي صالح الصماد، وقاد فريق الحوثي في الحوارات مع الرئيس هادي والحكومة، غير أن الغلبة كانت للتيار المتشدد والسلالي وعمل على إزاحة هبرة من المشهد.

وخلال السنوات الماضية، صفت المليشيا الحوثية، بعمليات اغتيالات، وتفجيرات، العديد من قياداتها البارزين، والتي بدأتها، بتصفية عبد الكريم جدبان وأحمد شرف الدين، ومحمد عبد الملك المتوكل وعبد الكريم الخيواني والمرتضى المحطوري وحسن زيد وقائمة طويلة من القادة الذين صفتهم المليشيا ضمن صراع الأجنحة على الثروة والنفوذ.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى