تقارير

في ظل صمت المبعوث الأممي.. الحكومة: هناك مؤشرات سلبية وممارسات حوثية لا تشجع على استمرار الهدنة

عدن- “الشارع”- تقرير:

اعتبرت الحكومة، أن تعنت مليشيا الحوثي ورفضها التعاطي بإيجابية مع الجهود الأممية والدولية لحلحلة الأزمة اليمنية وتحقيق السلام في اليمن، لا يشجع على استمرار الهدنة التي جرى تمديدها لشهرين إضافيين مطلع الشهر الجاري.

وقال وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان أحمد عرمان، إن “هناك مؤشرات سلبية من مليشيات الحوثي لا تشجع على الاستمرار في الهدنة”.

وأوضح عرمان في سلسلة تغريدات نشرت مساء أمس السبت، على حساب الوزارة في تويتر، أن مليشيا الحوثي تواصل تجنيد الأطفال وزراعة الألغام وتصنيع الأسلحة، ومستمرة في خروقاتها للهدنة.

وأضاف: أن “تلك الممارسات هي بحد ذاتها مؤشرات غير إيجابية لا تشجع على استمرار الهدنة”.

كما أشار، إلى الخروقات الحوثية للهدنة التي تجاوزت ثلاثة ألاف خرق خلال الشهرين الماضيين، وحصار المليشيا المفروض على مدينة تعز.

ولفت إلى، رفض المليشيا للمقترحات التي تقدم بها المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، بشأن فتح الطرق الحيوية إلى مدينة تعز. كما رفضت المقترحات التي طرحت في إطار المفاوضات التي جرت على جولتين في الأردن برعاية أممية.

ومنذ مغادرة المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، صنعاء، الخميس الفائت، التي زارها لإجراء مباحثات مع قيادات مليشيا الحوثي الانقلابية، حول المقترح المقدم منه “لإعادة فتح طرق في تعز ومحافظات أخرى، وتعزيز الهدنة”، لم يصدر أي توضيح أو تعليق عن نتائج الزيارة.

ويعطي الصمت الأممي انطباعا على فشل غروندبرغ في مهمته بإقناع الحوثيين على فتح الطرق. وهو ما أكده رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، في حديثه اليوم، أمام مجلس جامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة.

وقال العليمي، إن “المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ لم يستطع إقناع قادة الحوثيين بفتح الحصار عن تعز والمحافظات الأخرى”. لافتا إلى أنه من الصعب تحقيق السلام مع هذه الجماعة الإرهابية التي كرست جهودها ومنابرها للتعبئة والموت وليس للحياة.

وضمن مؤشرات إمكانية فشل الهدنة وعدم استمرارها، ما طالب به الرئيس العليمي، جامعة الدول العربية، والدول الإقليمية، بالقيام بدور عربي فاعل لمواجهة ما وصفها بـ “التحديات المحدقة بالأمة” المتمثلة بمليشيا الحوثي وداعمها الرئيسي في طهران وممارساتهما التخريبية في طريق الملاحة الدولية عبر الألغام في البحر الأحمر، وعرقلة الجهود الرامية لإزالة تهديد السفينة النفطية “صافر” الراسية قبالة الحديدة. كما دعا العليمي إلى نصرة الشعب اليمني وحقه باستعادة دولته وإنهاء انقلاب المليشيا الحوثية.

وأمس السبت، قال مصدر حكومي مفاوض لـ “الشارع”، إن المبعوث الأممي، سيطلعهم اليوم، رسميا على تفاصيل ونتائج مباحثاته التي أجراها مع قيادات مليشيا الحوثي في صنعاء، غير أنه حتى اللحظة لم يجتمع غروندبرغ مع الوفد الحكومي، الذي ما يزال في انتظاره، ولم يصدر أي بيان أو توضيح عن نتائج زيارته إلى صنعاء.

إلى ذلك اتهم الوزير عرمان، مليشيا الحوثي، بعرقلة المشاورات الخاصة حول عمليات تبادل الأسرى. بموجب الاتفاق الذي أبرم بين الطرفين برعاية الأمم المتحدة في مارس الماضي. فيما يبدو أنه رد على تصريحات حوثية حمّلت الجانب الحكومي مسؤولية تعثر المفاوضات بهذا الملف.

وقال عرمان: “من يعيق عملية تبادل الأسرى هم الحوثيون”.

كما أوضح، عرمان، أن معظم المحتجزين لدى مليشيا الحوثي، وسجلتهم ضمن قوائم الأسرى ليسوا أسرى حرب. إنما هم مدنيون جرى اختطافهم من قبل المليشيا من منازلهم على ذمة معارضتهم لمشاريعها.

وقال: إن مليشيات الحوثي اختطفت واعتقلت خلال الفترة الماضية أكثر من 22 ألف مدني لا علاقة لهم بالأعمال العسكرية.

كما وجه وزير الشؤون القانونية، اتهاما لمنظمات الأمم المتحدة العاملة في اليمن بالتواطؤ مع مليشيا الحوثي في مناطق سيطرتها.

وقال: “وكالات الأمم المتحدة العاملة في اليمن بشكل عام، تعمل بشكل يمكن وصفه من جانبنا بأنه غير مفهوم وغير واضح”.

وأضاف: “لدينا معلومات وأخبار عن تواطؤ بعض ممثلي المنظمات الإغاثية وبعض المكاتب في تلك المناطق مع الحوثيين”.

وأوضح، أن هذا التعامل من قبل ممثلي المنظمات الأممية، شجع الحوثيين على الاستمرار في نهجهم.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى