سياسة

الإمارات: اليمن يمر بمرحلة حاسمة وتوجد فرصةٌ نادرة لتحقيقِ السلام وإنهاء الحرب

عدن- “الشارع”:

قالت دولة الإمارات العربية المتحدة، إن اليمن يمر بمرحلة حاسمة في ظل التطورات الأخيرة، إذ توجد اليوم فرصةٌ سانحة ونادرة لتحقيقِ السلام المنشود وإنهاء الحرب التي أنهكَت طاقات شعبِه.

وأوضحت مندوبة الإمارات الدائمة لدى الأمم المتحدة، لانا نسيبة، في جلسة مجلس الأمن، أمس الثلاثاء، أن طرفي الصراع يجرون حاليا مفاوضاتٍ تهدف إلى خفض التصعيد والتخفيف من مُعاناة المدنيين.

وأضافت: إن “دولة الإمارات ترحب بهذه التطورات الهامة وتدعو إلى البِناء عليها لضمان نجاحِها والتوصل إلى حلٍ سياسي للنزاع، حيثُ نأمل أنْ تكون الأمور في مسارِها الصحيح، لاسيما مع التقدم الملحوظ الذي شَهِدناهُ في الشهرين الماضيين من حيث انخفاض مستويات العنف وتسهيل حركة الأفراد والبضائع”.

وثمنت، “الانخراط الإيجابي والبَنّاء للحكومة اليمنية في عملية المشاورات التي تقودها الأمم المتحدة، والمرونة التي تُبدِيها خلال المفاوضات.

كما أعربت عن تقديرها لجهود مجلس الأمن والحكومات في المنطقة في دعم العملية التفاوضية وخاصةً الدور القيادي للمملكة العربية السعودية، وكذلك سَلطنة عُمان.

ودعت المندوبة الإمارتية، إلى تكثيف المساعي الدبلوماسية على كافة الأصعِدة حتى لا نَفْقِد الفُرَص الماثِلة في هذه المرحلة الحَرِجة والتي تتطلب أيضاً مواصَلَة الالتزام والانخراط بحُسْن نِيّة من الجميع. على حد تعبيرها.

وكررت، التأكيد، على ضَرورة ضمان مشاركة المرأة اليمنية بشكلٍ هادف وفاعل في العملية السياسية، نظراً لدورِها الهام في صُنعِ سلامٍ شامل ومستدام.

وأشارت، إلى إشراك الشباب اليمني في هذه الجهود أمْرٌ ضروريّ لضمان أنْ تعكِس وُجهات نظرهِم وتطلعاتِهِم ولتمكينهِم من القيام بدورٍ إيجابي في مجتمعاتِهِم.

كما دعت، المبعوث الأممي، إلى تكثيف جهودِهِ خلال المفاوضات لفتح الطُرُق الرئيسية المُؤَدية إلى مدينة تَعَز على الفور، وليس الفرعية فقط. وذلك للتخفيف من مُعاناة أكثر من ثلاثة ملايين يَمَني يعيشون فيها، فضلاً عن أن هذه الخطوة ستساهم في تمهيد الطريق إلى بِناء الثقة، وتعزيز الزَخَم الحالي، وللدفع قُدُماً بالعملية السياسية. على حد قولها.

وقالت: “رغْمَ سَرَيان الهُدْنة، تُواصِل جماعة الحوثيين أنشطة الحَشْد والتجنيد في المناطق التي تسيطر عليها. بما في ذلك عبرَ استمرار حَمَلاتِها الواسِعة لغَرْس أفكارِها المتطرفة بينَ الأطفال من خلال ما تُطلق عليه “مخيمات صَيفية”. في الوقت الذي تقوم فيه بإخضاع الأطفال للتدريبات العسكرية، في انتهاكٍ لِخُطة العمل التي وَقَّعتها مؤخراً مع مكتب الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح”.

وأكدت، على ضرورة سرعة معالجة وضع خَزّان صافر النفطي لتجنب وقوع كارثة بيئية خطيرة. مثمنة إعلان السعودية مؤخراً عن تقديم عشرة ملايين دولار أمريكي لهذا الغرض.

وحول الأزمة الإنسانية، قالت: “يُساوِرُنا القلق إزاءَ استمرار تفاقُم الأزمة الإنسانية في اليمن، خصوصاً في ظِل خطورة تدهور الأوضاع بشكلٍ أكبر مع تفاقم أزمة الغذاء العالمية”.

وأوضحت، أن بلادها تواصل التزامَها التاريخي بدعم اليمن وشعبِه في هذه الأوقات الصعبة، حيثُ تعهدت إلى جانب المملكة العربية السعودية، بتقديم حُزمة مساعدات إنسانية واقتصادية مؤخراً تصل إلى أكثر من 3 مليارات دولار أمريكي.

وأضافت: أنَّ “إنهاء الأزمة الإنسانية لا يُمكن أنْ يتم دونَ التوصل إلى حلٍ سياسي، لذلك، يتعين على مَنْ يُعرقِل التوصل لهذا الحل أنْ يتوقف عن هذه التصرفات التي تُطيل معاناة الشعب اليمني”.

كما أشارت، إلى خُطورة المشاريع المتطرفة التي تشكل تهديداً خطيراً على السلم والأمن الإقليميين والدوليين عندما تتزود بأسلحةٍ متطورة وفَتّاكة.

وأكدت، على أهمية وجود ردٍ حازم على هذه التهديدات، ومنع الحوثيين من الحصول على أسلحة متطورة، كالطائرات المسيرة والصواريخ. مشددة في الوقت ذاته، على أهمية قيام مجلس الأمن بتحمل مسؤولياتِهِ في هذا السياق.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى