منوعات

موجة حر شديدة تجبر السلطات الفرنسية على حظر الفعاليات في الهواء الطلق

“B.B.C”:

قررت فرنسا حظر إقامة الأنشطة والفعاليات العامة في الهواء الطلق في بعض المناطق نتيجة موجة الحر القياسية التي تجتاح جميع أنحاء أوروبا.

وألغيت الحفلات الموسيقية والتجمعات العامة الكبيرة في مقاطعة غيروند بالقرب من بوردو.

ووصلت درجة الحرارة في أجزاء من فرنسا يوم الخميس الماضي إلى 40 درجة مئوية، مع توقعات بأن تصل درجات الحرارة إلى ذروتها اليوم السبت.

ويقول علماء إن فترات الحرارة الشديدة أصبحت أكثر تكرارا وأطول أمدا نتيجة للاحتباس الحراري.

وتشهد إسبانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة أيضا درجات حرارة عالية.

في غيروند، قال مسؤولون إن الفعاليات العامة، بما في ذلك بعض الاحتفالات الرسمية بيوم المقاومة في 18 يونيو/حزيران، ستمنع من يوم الجمعة الساعة 14:00 (12:00 بتوقيت غرينتش) “حتى نهاية موجة الحر”. كما مُنعت الأحداث الداخلية في الأماكن التي لا تحتوي على مكيف للهواء.

لكن من المسموح إقامة الاحتفالات الخاصة، مثل حفلات الزفاف.

وقالت المسؤولة المحلية فابيان بوتشيو لراديو “فرنسا بلو”: “الجميع يواجه الآن مخاطر صحية”.

وطالبت وزارة الداخلية الفرنسية الناس بتوخي الحذر الشديد وعدم تعريض أنفسهم لأشعة الشمس.

وقالت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية إن هذه هي أول موجة حر تضرب البلاد، مشيرة إلى أنها نتجت عن تدفق كتلة من الهواء الساخن من شمال إفريقيا.

وقال الهيئة إن درجات الحرارة قد تصل إلى 39 درجة مئوية في باريس، كما أن الجفاف يزيد من مخاطر اندلاع حرائق في الغابات.

وقالت جاكلين بوناود لوكالة الأنباء الفرنسية في مدينة تولوز الجنوبية: “أنا أبلغ من العمر 86 عاما، ولدت هنا لكنني أعتقد أن هذه هي أسوأ موجة حارة رأيتها على الإطلاق”.

وقالت شركة “آر تي إي” التي تشغل شبكة الكهرباء إن الاستخدام المتزايد لمكيفات الهواء والمراوح أجبر فرنسا على استيراد الكهرباء من الدول المجاورة.

وقالت خدمة الأرصاد الجوية في إسبانيا، التي شهدت للتو أعنف موجة حرارة في شهر مايو/أيار منذ بداية القرن، إنه من المتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 43 درجة مئوية في نهاية هذا الأسبوع.

وقالت الحكومة الإقليمية إن هناك حرائق غابات في إقليم كاتالونيا، بما في ذلك حرائق كان من الممكن أن تمتد إلى 20 ألف هكتار قبل احتوائها.

وانحسرت المياه في مساحات شاسعة من أكبر نهر في إيطاليا، وهو نهر بو، حتى أصبح بإمكان السكان المحليين المشي عبر مساحة الرمال الممتدة في النهر، كما عاد حطام السفن الغارقة منذ زمن الحرب إلى الظهور.

وفي المملكة المتحدة، من المتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 33 درجة مئوية في جنوبي إنجلترا، وأعلنت لندن حالة تأهب من المستوى الثالث بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

ولم تقتصر درجات الحرارة الشديدة خلال الأسبوع الجاري على أوروبا وحدها، إذ نصحت الولايات المتحدة يوم الأربعاء ثلث إجمالي سكان البلاد بالبقاء في منازلهم بسبب درجات الحرارة القياسية.

وذكرت إدارة الأرصاد الجوية الهندية أن دلهي سجلت درجة حرارة قصوى في الهند بلغت 42 درجة مئوية على الأقل في 25 يوما من الصيف الجاري.

ويتسبب تغير المناخ في ارتفاع درجات الحرارة العالمية، فالغازات الدفيئة، مثل ثاني أكسيد الكربون، التي تطلق في الغلاف الجوي للأرض بكميات كبيرة تحبس حرارة الشمس، وهو ما يتسبب في ارتفاع درجة حرارة الكوكب.

وقد أدى ذلك إلى طقس أكثر تطرفا، بما في ذلك درجات حرارة قياسية في جميع أنحاء العالم.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى