مقالات رأي

الأزمة الحقيقية في اليمن هي أزمة قيادة

اليمن لا ينقصه شيء حتى يكون دولة قوية وغنية كبقية دول الجوار، ولا يحتاج لمساعدات من أي جهة للنهوض به، ففيه من الثروات والخيرات والكفاءات ما يكفي.. فقط ينقصه:

قيادة تتوفر لديها إرادة حقيقية للإصلاح.

قيادة تحب اليمن كل اليمن، فكل القيادات المتعاقبة التي قادت اليمن إما قيادات فاشلة لا تدرك واجبات الدولة؛ وتجعل من جباية الشعب مصدر بناء الدولة بدلا من العكس؛ وإما قيادة لا تتوفر لديها إرادة البناء، أو غارقة في الخرافات والشكليات، تدور حول نفسها وجماعتها.

أو يهمها فرض نوع معين من التمذهب على الشعب، وتوزيع ملصقات وشعارات لا تسمن ولا تغني الشعب من جوع، ولا يوجد لديها مشروع سياسي يراعي التنوع في البلد ولا برنامج اقتصادي من الأساس.

صحيح أنه كان في الرئيس (الحمدي رحمه الله) أنموذجا للقيادة الناجحة، لكنه فرط في نفسه في وقت كان الشعب بأمس الحاجة لبقائه.

فهل يمكن للشعب أن يجود بشخص يقود البلد بإرادة صادقة بدلا من الحروب والجري خلف السراب وانتظار القدر؟!

ألا يوجد في اليمن بطولها وعرضها شخص مؤهل ينقذ البلد ويخرجها من محنتها؟!

يا رجال تعبنا حروب، نريد قياده تبني بلد لا أن تهدم بلد، قيادة تدرك أن مهمتها خدمة الشعب لتقول لشعبها قولا وعملاً أننا خدامًا للشعب.

فإن أعجبتك خدمتي فذاك وإن لم تعجبك خدمتي عفيتني من خدمتك وأنا متشكر من إعفائكم لي فقد يوجد من هو أكثر مني خدمة لكم.

لا نريدها قيادة تقول: يا نحن.. يا اليمن.

قيادة.. الشعب من يحدد لها مرتباً، وليست هي من تحدد للشعب مرتباً تعطيه من تشاء وتمنعه عمن تشاء..

قيادة.. تدرك أن من حق الشعب أن يطلع على كامل موارد الدولة باعتبار المال مال الشعب، وأن من حق الشعب أن يفهم كم وارداته وأين تصرف أمواله.

لا نريدها قيادة جاهزة لأن تضحي بنصف الشعب مقابل أن تبقى في الكرسي.

من حساب الكاتب في “تويتر”.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى