مقالات رأي

دعوة واجبة ضد القاعدة

دعوة أمن أبين لمواجهة مفتوحة ضد تنظيم القاعدة في المحافظة، دعوة واجبة الاستجابة من قبل جميع المكونات السياسية والعسكرية والاجتماعية.

القاعدة مجس اختبار قوة، وعلى أبين إن تثبت أنها بيئة طاردة للإرهاب، عبر تحويل المواجهة من أمنية إلى رسمية شعبية فكرية شاملة، وهنا تتساقط الأقنعة وتتكشف الوقائع، من أن هناك في بيت المؤسسة العسكرية والأمن غير المهيكلين من يدعم القاعدة، ويعطيها الأوامر والمدد والأرقام العسكرية المتسلسلة، للدخول على خط السياسة لإرباك المشهد الهش أكثر مما هو مضطرب، وملتبس وغامض المآلات.

ذهبت شرعية وجاءت شرعية جديدة، واستشرس الإرهاب عبر قيادته غير المعلنة ولكنها المعروفة جيداً والمطاح بها من الرئاسة، ما يوجب إعادة فرز المواقف وترتيب الاصطفافات، حيث المعركة تتخطى ما قبل حدود الشيخ سالم وما بعد شقرة، وعلى قوات الشرعية المرابطة أن تكف عن القيام بدور قوات فصل، ومصدر حماية لفلول الإرهاب في المحافظة.

بين الإرهاب الذي يحاول أن يؤسس إماراته في أبين وشبوه وحضرموت، وعمقه الممتد من تعز إلى البيضاء، ومن أجنحة في الشرعية إلى تشابكات مصالح إخوانية حوثية، بين هذا الإرهاب ومقاومته تكمن فرص النصر في من يسبق الآخر بخطوة، ويمسك زمام المبادرة.

كل تعطيل لحسم المواجهة يعضد من قوة القاعدة، ويوسع نطاق تمددها، ويحول المناطق المستهدفة الواقعة تحت سيطرتها إلى مراكز حشد وتجييش بقوة الترويع والسلاح.

القاعدة كرة نار تتسع لتحرق الجميع، ومن يعتقد انه يستطع أن يوظفها سياسياً ضد الجنوب لصالح حساباته، سيجد نفسه لاحقاً الهدف التالي على رأس بنك أهدافها.

إذا كان الجنوب مسرح للإرهاب، فإن شمولية المعركة يجب أن تبدأ بتصحيح أوضاع الجيش والأمن، وبتجفيف مصدر لوجستيات القاعدة، وعمقها الجغرافي وملاذاتها الآمنة، بعدم شرعنة مليشيات الحشد الشعبي الدينية، وتفكيك معسكرات التطرف في تعز، وتقوية المنظومة الأمنية ومؤسسة مكافحة الإرهاب.

من الرئيس إلى الحكومة كل المواقف الآن تحت المجهر.

من صفحة الكاتب في “فيسبوك”

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى