في الواجهة

عدن.. الكشف عن خلية اغتيال “جواس” التي تتخذ مدينة التربة في تعز منطلقا لإدارة عملياتها الإرهابية

عدن- “الشارع”:

بثت وحدة مكافحة الارهاب، أمس الخميس، فيديو تضمن اعترافات لعناصر خلية إرهابية نفذت عملية اغتيال القائد العسكري الجنوبي ثابت مثنى جواس في مارس الماضي بسيارة مفخخة شمالي مدينة عدن.

وتضمن الفيديو، رصد دقيق لتحركات الخلية عبر كاميرات المراقبة، المنتشرة في المدنية، وحتى لحظة التفجير الذي استهدف القائد جواس، وأودى بحياته وعدد من مرافقيه.

كما أدلى اثنان من المقبوض عليهم وهم: محمد علي محسن عبد ربه، وزوجته رنية سعيد سلام ردمان، وكلاهما من أبناء مدينة عدن، باعترافات صريحة في مشاركتهم بتنفيذ العملية الإرهابية التي استهدفت جواس.

وشرح المتهمان، بالتفصيل انتقالهم من مدينة عدن إلى مدينة التربة، ولقائهم بمحمد الميسري المخطط والمنفذ الرئيس للعملية. وعودتهم إلى عدن برفقة الميسري مصطحبين السيارة المفخخة التي نفذ بها العملية الإرهابية، بعد تجهيزها في مدينة التربة.

وكشف المتهمان، عن ارتباط الميسري بقائد لواء النقل الثقيل التابع لألوية الحماية الرئاسية أمجد خالد، وكيف كان يدير المجموعة التي يتزعمها الميسري ويمولها ويوجهها في تنفيذ المهمة عبر التلفون، إضافة إلى أشخاص على مقربة من جواس كانوا يمدون أمجد خالد بمعلومات دقيقة عن تحركاته في عدن.

وأمجد خالد، أحد أبرز الأشخاص المعادين للمجلس الانتقالي، وهرب من مدينة عدن، عقب احكام قوات الانتقالي السيطرة على المدينة في أغسطس  2019م. ليستقر به المقام في مدينة التربة مركز مديرية الشمايتين تحت حماية قوات الحشد الشعبي الموالية لحزب الإصلاح. كما تفيد المعلومات أن هذه القوات أتاحت لأمجد خالد إنشاء معسكرا في منطقة العفا بعزلة الأصابح، اثنين كم جنوب غربي مدينة التربة. وهو أيضا ضمن عناصر المقاومة التي واجهت مليشيا الحوثي في عدن، وعقب دمجها في الجيش عين بقرار من الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي قائدا للواء النقل الثقيل. طبقا للمعلومات المتداولة.

كما كشف المتهم محمد علي محسن، عن تعقب الميسري للقيادات الموالية للمجلس الانتقالي، عبر أجهزة تحدد مواقعهم وتراقب تحركاتهم بدقة وترصد اتصالاتهم عبر التلفونات.

وبحسب شهادات العناصر المضبوطة التي بثتها وحدة مكافحة الإرهاب في عدن، فإن العقل المنفذ والمخطط للعمليات الإرهابية هو محمد أحمد يحيى الميسري.

والميسري، كان يعمل ضابطا في قوات ألوية الحماية الرئاسية. كما كان مسؤولا عن ملف جرحى الحرب في عدن، قبل 2019. وفقا لمعلومات أولية حصلت عليها “الشارع”، من مصدر أمني.

وتتهم القوات الجنوبية الميسري، بالتورط في جرائم إرهابية، منها اغتيال جواس ومرافقيه واستهداف موكب محافظ عدن أحمد حامد لملس وصالح الذرحاني قائد المعليات المشتركة في المنطقة الرابعة وتفجير بوابة مطار عدن الدولي.

وسبق لوحدة مكافحة الإرهاب، أن نشرت مطلع الشهر الجاري، مقطعا مماثلا باعترافات الخلية ذاتها المكونة من محمد علي محسن عبدربه العزاني وأخيه عبد الكريم، وزوجته رنية، في تنفيذ عملية استهداف الذرحاني في المعلا.

وقالت وحدة مكافحة الإرهاب، في بلاغ لها، إن المتهمين “اعترفوا بتلقيهم الدعم من أحد القيادات الإرهابية الفارة من وجه العدالة والمتواجدة حاليا في التربة”. في إشارة إلى أمجد خالد قائد لواء النقل.

وأضافت: أن “هذه العمليات على صلة وثيقة بالخلية التي خططت ومولت محاولة اغتيال محافظ عدن وتفجير المطار قبل أشهر بالتنسيق المباشر مع مليشيا الحوثي وقوات تتبع مليشيا الإخوان في محافظة تعز”.

كما تكشف الاعترافات التي قدمتها الخلية المضبوطة، عن اتخاذ أمجد خالد والميسري مدينة التربة بمحافظة تعز، منطلقا لأنشطة إرهابية تنفذ في عدن.

إلى ذلك، طالب قائد مكافحة الإرهاب في عدن يسران المقطري، الحكومة بإحضار الجناة المتورطين بجرائم إرهاب ومنها جريمة اغتيال اللواء الركن ثابت جواس من محافظة تعز بمدينة التربة وهم ضباط في لواء النقل. وإحضار أمجد خالد ايضاً ومثولهم أمام النيابة.

وقال المقطري، إن “التحقيق لا زال مستمرا وإنهم يملكون أدلة قاطعة تجري متابعتها من النيابة”. وفقا لما نشره الموقع الرسمي للقوات الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى