مقالات رأي

أرض الألغام

لا يمر يوم دون أن نقرأ أخبار عن ناس ماتوا بلغم أو أصيبوا، وتمر الأخبار كأي أخبار أخرى وكأن الموت هو الثابت والحياة هي الاستثناء.

الالغام ليست سبباً لموت لحظي وانتهى، هي موت في الحاضر والمستقبل، قد تنتهي الحرب يوما ما ولن ينتهي أثرها حتى لمن لم يلد أو يعاصر هذه الحرب الخبيثة.

هل جربت شعور أن ترى منظراً جميلاً فتقترب منه ولم تركز على اللوحات التحذيرية بأن هناك ألغاما؟ وفجأة تقف  وتتصبب عرقا لا تعرف ماذا سيكون مصيرك؟

تحاول العودة للطريق العام وأنت تتبع أثر خطواتك للخلف كي تنجو..!

موقف مرعب ولكن هناك الكثير لم يمر بهذا الموقف ولم يتسنى له أن يفكر فقد تطاير أشلاء أو بعض منه ولم يسعفه الحظ ليتراجع عن الخطر أو يدرك أنه في خطر من أساسه.. ثواني وانتهى الأمر.

إدراكنا بأننا نعيش وسط أرض ملغمة لا نعرف متى تنفجر فينا ألغامها، سواءً كانت سلاحا أو أفكارا، شعور مخيف، فكم نحتاج لعدد ضحايا كي ندرك حجم المأساة، وكم نحتاج لوقت حتى نمر بأمان في أي مكان دون أن يقتلنا لغم عابر أو عقل ملغم بأفكار متطرفة..؟!

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى