تقارير

تعز.. قصف حوثي بالمدفعية والطيران المسيَّر وسط استمرار حشد التعزيزات إلى جبهات المحافظة

تعز- “الشارع”:

تواصل مليشيا الحوثي الانقلابية الدفع بتعزيزات بشرية وآليات قتالية إلى جبهات مدينة تعز المحاصرة للعام الثامن على التوالي. بالتزامن مع استمرار القصف الدفعي وبالطيران المسير على مواقع القوات الحكومية.

وقالت مصادر محلية لـ”الشارع”، إن تعزيزات حوثية كبيرة وصلت، مساء أمس الجمعة وصباح اليوم السبت، إلى مناطق شرق وشمال وغرب مدينة تعز، قادمة من صنعاء وذمار.

وأوضحت المصادر، أن من بين التعزيزات البشرية الحوثية أطفالا اقتادتهم المليشيا للزج بهم في المعارك.

وذكر أحد المصادر، مشترطا عدم ذكر اسمه، أن التعزيزات تضمنت أيضا آليات عسكرية بينها دبابات وآليات مدرعة وصلت في الساعات الأولى من فجر اليوم شارع الستين. جرى إدخال عددا منها بين أشجار كثيفة ما بين منطقتي “الرمِدة” و”غُراب” الواقعتين على خط الستين شمالي المدينة.

وأفاد المصدر، أن بعض الآليات العسكرية واصلت السير باتجاه مفرق شرعب ومنطقة الربيعي شمال غربي المدينة.

واليوم، أعلن محور تعز العسكري، أن القوات الحكومية تمكنت من إسقاط طائرة حوثية مسيَّرة محملة بالقنابل في إحدى جبهات القتال شمالي المدينة.

وعلمت “الشارع” من مصدر عسكري، أن المسيَّرة الحوثية استهدفت موقعا عسكريا في “جبل جرة” قبل التعامل معها وإسقاطها.

وقال المصدر، إن المليشيا شنت قصفا مدفعيا والمسيَّرات، صباح اليوم، على مواقع القوات الحكومية في الدفاع الجوي. بالتزامن مع محاولة تسلل لعناصر المليشيا جرى إحباطها.

وأضاف المصدر، أن المليشيا كثفت مؤخرا من استهداف مواقع القوات الحكومية لاسيما في الجهة الشمالية الغربية من المدينة. إضافة إلى تكثيف عمليات الاستطلاع بواسطة الطيران المسيَّر التابع لها.

والخميس الفائت، أعلنت مليشيا الحوثي، أن وفدها المفاوض غادر باتجاه عمان “للمشاركة في الجولة الثالثة من مفاوضات فتح الطرقات”.

وأمس الجمعة، نفى عضو الفريق الحكومي المعني بالتفاوض حول فتح الطرقات نبيل جامل، وجود جولة جديدة للتفاوض بشأن طرقات تعز.

وقال جامل، في تصريحات صحفية لوسائل إعلام محلية، إن ما يروج له إعلام الحوثي بأن الاجتماع في عمان بشأن جولة جديدة من المفاوضات بشأن طرق تعز غير صحيح.

وأوضح، أن الفريق الحكومي لم يتلق أي دعوة من مكتب المبعوث الأممي بهذا الشأن خاصة بعد رفض الحوثيين للمقترح المقدم من المبعوث.

وأضاف، أن هناك اجتماع بين اللجنتين العسكريتين بشأن الخروقات والهدنة في عمان بداية الأسبوع.

وكانت المليشيا أبلغت المبعوث الأممي الأسبوع قبل الماضي، تمسكها بمقترحها بشأن فتح طرق تعز، ورفضها الرسمي للمقترح الأممي الذي أعلنه هانس غروندبرغ، عقب انتهاء محادثات عمّان بين وفدي الحكومة والحوثيين، بعد جولتين استمرتا أسبوعين.

ويدعو المقترح الأممي المنقح لإعادة فتح خمس طرق بما فيها خط رئيسي مؤدي إلى تعز، بهدف رفع المعاناة عن المدنيين وتسهيل وصول السلع. أعلنت الحكومة اليمنية، موافقتها على المقترح الأممي، فيما ظل الحوثيون يماطلون في الرد على المقترح، قبل إعلانهم مؤخرا رفضه.

وفي السياق، رفض رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي، الانتقال إلى أي ملفات أخرى في بحث ملف الأزمة اليمنية، قبل إلزام مليشيا الحوثي بفتح الطرق الرئيسية في تعز.

وحذر العليمي، خلال لقائه، الاثنين الفائت، المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، في مقر إقامته بالرياض، من استمرار التراخي الدولي ازاء الابتزاز الحوثي الممنهج، لكسب المزيد من الوقت، وإطالة أمد الحرب.

وقال الرئيس العليمي، إن التحشيد والتعبئة المنظمة من جانب المليشيا الحوثية، يهدد أي فرصة لتجديد الهدنة الأممية التي أوفى فيها مجلس القيادة والحكومة بكافة الالتزامات.

كما شدد العليمي، على أهمية ممارسة مزيد الضغوط على المليشيا الحوثية، للوفاء بتعهداتها بموجب اتفاق الهدنة، وعدم الانتقال إلى أي ملفات أخرى قبل إلزامها بفتح طرق تعز الرئيسية التي من شأنها إحداث الفارق في تخفيف معاناة سكان المدينة المحاصرين منذ أكثر من سبع سنوات.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى