آخر الأخبار

في رفض صريح لبنود الهدنة.. الحوثيون يشترطون إخلاء مدينة تعز من القوات الحكومية مقابل فتح طريق الحوبان المغلق

عدن ـ “الشارع”:

اشترطت مليشيا الحوثي الانقلابية، فتح طريق رئيس إلى مدينة تعز، بإخلاء المدينة المحاصرة من القوات الحكومية، في رفض واضح لبنود الهدنة الأممية، وتأكيدا على تمسكها باستمرار فرض الحصار على المدينة للعام الثامن على التوالي.

وقالت وكالة (سبأ) بنسختها الحوثية، إن ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى للمليشيا ناقش في اجتماع له اليوم الأربعاء، برئاسة مهدي المشاط، ناقش المحادثات التي تجريها اللجنة العسكرية الحوثية في العاصمة الأردنية عمان حول فتح الطرقات وفي مقدمتها عدد من الطرق المؤدية الى مدينة تعز.

واشترط المجلس الحوثي فتح طريق جولة القصر المؤدية إلى مدينة تعز من الجهة الشرقية للمدينة، وهو المقترح الذي قدمه المبعوث الأممي ورفضه وفد المليشيا، اشترط ذلك بإخراج كافة القوات العسكرية من مدينة تعز.

وأشارت الوكالة الحوثية، إن المجلس يدرس فتح عدد من الطرق في تعز من طرف واحد في حال رفض الطرف الآخر(الحكومة) ذلك، (هذا الشرط).

كما لوَّح المجلس السياسي الحوثي بعدم تجديد الهدنة الإنسانية، متهما التحالف العربي بقيادة السعودية بعدم تنفيذ جميع بنودها.

وقال: إن عدم التزام التحالف بتنفيذ جميع بنود الهدنة يعد مؤشرا سلبيا لا يشجع على استمرار النقاش لبحث أي تجديد للهدنة.

وأضاف: “الأساس الصحيح لأي عملية سلام مستقبلا هو وقف العدوان ورفع الحصار عن اليمن ابتداء بالفتح الكلي والفوري لمطار صنعاء الدولي، وميناء الحديدة، وصرف مرتبات الموظفين، من إيرادات النفط والغاز”. في حين تطالب الحكومة المليشيا بدفع رواتب الموظفين في مناطق سيطرتها من موارد شحنات النفط الواصلة إلى موانئ الحديدة أثناء فترة الهدنة.

واليوم الأربعاء، كشف رئيس الوفد الحكومي المفاوض بشأن فتح الطرقات، عبدالكريم شيبان، اليوم الأربعاء، عن تلقيه مقترحا جديدا من المبعوث الأممي هانس جروندبرج، يتبنى فيه مقترحات وفد مليشيا الحوثي الانقلابية.

وقال شيبان في بيان صحفي، إن المبعوث الأممي قدم مقترحاً جديداً في الثالث من يوليو الجاري، تخلي فيه عن مقترحه السابق وتبني مقترحات الحوثيين.

وأوضح البيان، أن مقترح المبعوث الأممي الجديد، “لم يشتمل على فتح طريق رئيسي إلى تعز، في تراجع واضح عن مقترحه السابق الذي رفضته مليشيا الحوثي بعد مماطلة وتأخير وتضييع للوقت”.

كما أكد رفض الفريق الحكومي المقترح الجديد المبعوث الأممي، وتمسكه بفتح طريق رئيسي إلى مدينة تعز.

وقال: “إنه من غير المنصف أخذ مقترحات طرف بشكل كامل وترك مقترحات الطرف الأخر”.
وبحسب البيان، فقد اقترح الفريق الحكومي فتح طرق (جولة سوفتيل- شارع الأربعين- عصيفرة)، و(كرش- الشريجة-الحوبان)، و(خط الستين-مفرق شرعب- خط الثلاثين) و(خط الستين- مفرق شرعب- خط المطار القديم”.

كما جدد البيان، التأكيد على “استعداد الفريق الحكومي لمناقشة كل المخاوف التي يطرحها الطرف الأخر بشأن كل الطرق، محذرا في الوقت نفسه من استهلاك وقت الهدنة، محملا الحوثيين تبعات الفشل”.

واليوم الأربعاء، قال مجلس الوزراء اليمني، إنه من غير المقبول استمرار الصمت الأممي والدولي وعدم الوقوف بجدية وحزم أمام رفض وتنصل مليشيات الحوثي المدعومة إيرانيا عن تنفيذ بنود الهدنة بما فيها فتح الطرقات، ورفع الحصار عن تعز، وتخصيص عائدات ضرائب وجمارك المشتقات النفطية عبر ميناء الحديدة لتسليم مرتبات موظفي الدولة.

وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، حذر خلال لقائه، الأسبوع الماضي، المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، في مقر إقامته بالرياض، من استمرار التراخي الدولي ازاء الابتزاز الحوثي الممنهج، لكسب المزيد من الوقت، واطالة امد الحرب.

وقال الرئيس العليمي، إن التحشيد والتعبئة المنظمة من جانب المليشيا الحوثية، يهدد أي فرصة لتجديد الهدنة الأممية التي أوفى فيها مجلس القيادة والحكومة بكافة الالتزامات.

وشدد العليمي، على اهمية ممارسة مزيد الضغوط على المليشيا الحوثية، للوفاء بتعهداتها بموجب اتفاق الهدنة، وعدم الانتقال إلى أي ملفات أخرى قبل إلزامها بفتح طرق تعز الرئيسية التي من شأنها إحداث الفارق في تخفيف معاناة سكان المدينة المحاصرين منذ أكثر من سبع سنوات.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى