مقالات رأي

ليست مرحلة سباق على المناصب

ليست المسألة مسألة انتخابات ولا تنافس حزبي، وليست لحظة سباق لتقاسم المناصب أو الوظائف. نحن في حالة حرب استعادة دولة، والمؤتمر الشعبي العام كان ولا يزال أكبر مخزن لقيادات الدولة ورجالات الإدارة والسياسة والقبيلة والثقافة والاقتصاد، وبالتالي تركز القيادة اليوم في قراراتها على عدة معايير هامة تنطبق في أكثر الأحيان على هذه القيادات التي أُقصيت وهمشت واستهدفت في مرحلة ما بعد ٢٠١١م لأن البلاد بحاجة إليهم وإلى خبرتهم وجهودهم وعلاقاتهم وتاريخهم وقدراتهم المميزة على إدارة التوازنات واستعادة ثقة المواطن وولاءه.

في قضايا اليوم السياسية قد يكن لكل واحد من هؤلاء القادة وجهة نظر مختلفة مع وجهات نظر البعض الآخر، لكنهم جميعا أبناء الدولة ورجالها ويدركون فلسفة إدارة البلد المليء بالصراعات والتناقضات، وجربهم الناس فعرفوا مدى إمكانياتهم وأنهم الأجدر بإدارة التنوع والتدافع ورعاية مصالح الناس وحماية قيم الحرية والتعددية والديمقراطية والكفاح من أجل القضايا الكبيرة والمصالح العليا للأمة.

هي فترة انتقالية يخوض فيها كل الوطنيون الأحرار شمالا وجنوبا حربا مصيرية مع مليشيا إيرانية إمامية عنصرية تهدد الحاضر والمستقبل في اليمن والمنطقة، والعمل في هذه الفترة تكليف لا تشريف وامتحان لا راحة فيه، وهؤلاء المعينين وقع الاختبار عليهم باسمائهم وشخوصهم وليسوا حصة المؤتمر ولم يرشحهم الحزب الذي يعاني من نفس الأزمة التي يعاني منها الوطن، أزمة تشتت وتشضي، نتمنى أن تزول عن الوطن والمؤتمر وكل الاحزاب والقوى والمكونات الوطنية.
أتمنى لكل المعينين من المؤتمر أو الانتقالي أو أي حزب آخر التوفيق وأن يكونوا ممثلين لقضية أكبر من الانتماء والهوى الحزبي وهذا عشمنا وأملنا، والله عون الجميع.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى