سياسة

مجلس الأمن يرحب بتمديد الهدنة ويعرب عن قلقه لعدم إحراز تقدم في فتح طرق تعز

عدن- “الشارع”:

رحب أعضاء مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، بتجديد الهدنة في اليمن لشهرين آخرين بدأ سريان تمديدها مساء أمس الأول (الثلاثاء) الثاني من أغسطس الجاري للمرة الثالثة على التوالي.

وقال بيان صادر عن المجلس نشر في موقع الأمم المتحدة، إنها “أهم فرصة للسلام وحماية المدنيين يشهدها اليمن منذ سنوات.”

وأضاف البيان، أن “الهدنة وفرت أساسا مستقرا للتقدم في المحادثات على المسارين الاقتصادي والأمني. والشروع في مناقشات متعمقة وشاملة على المسار السياسي”.

وإذ طالب البيان، الأطراف باغتنام هذه اللحظة لتكثيف المفاوضات على وجه السرعة للتوصل إلى اتفاق شامل بشأن اقتراح اتفاق هدنة موسع يفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار. عبر عن قلق أعضاء مجلس الأمن من عدم إحراز تقدم في فتح طرق تعز. تماشيا مع مقترحات الأمم المتحدة الأخيرة بشأن المدينة.

وقال: إن “فتح هذه الطرق يظل ضرورة إنسانية لتخفيف المعاناة في ثالث أكبر مدينة في اليمن”.

وجدد مجلس الأمن، دعوته للحوثيين إلى التصرف بمرونة في المفاوضات وفتح الطرق الرئيسية في تعز على الفور.

كما طالب، جميع الأطراف أيضا بإعطاء الأولوية لاحتياجات الشعب اليمني، وتقديم تنازلات واختيار السلام على العنف.

وشدد البيان، على أهمية الانخراط في مفاوضات للتوافق على مزيد من حرية التنقل للمواطنين وتوسيع الهدنة بما يحقق زيادة الفوائد لليمنيين بما في ذلك زيادة رواتب الموظفين والمعاشات التقاعدية.

وتابع: “من شأن التنفيذ الكامل للهدنة واقتراح اتفاق موسع لها أن يزيدا من هذه الفوائد”.

وأدان البيان جميع الهجمات التي هددت بعرقلة الهدنة، بما في ذلك، استهداف الحوثيين لمدينة تعز في الرابع والعشرين من يوليو الفائت. كما عبر عن قلق مجلس الأمن جراء زيادة الخسائر في صفوف المدنيين بسبب الألغام الأرضية.

وأعاد التذكير بالتزامات الأطراف بموجب القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك ما يتعلق بحماية المدنيين.

كما أشاد بجهود الحكومة في تسهيل تدفق الوقود إلى اليمن والرحلات الجوية من مطار صنعاء وإليه.

وثمن دور الشركاء الإقليميين لما يبذلونه من جهود لدعم الهدنة. مشددا على ضرورة استمرار دعمهم.

كما جدد دعم مجلس الأمن والدول الأعضاء للمبعوث الأممي وجهوده المستمرة لتعزيز الهدنة وتوسيعها. ومن أجل تسوية سياسية شاملة على أساس المراجع المتفق عليها وتحت رعاية الأمم المتحدة.

وكان المبعوث الأممي، قدم خلال الأيام الماضية، مقترحا جديدا وموسعا للأطراف اليمنية لتمديد الهدنة لستة أشهر مقبلة بيد أن المقترح رفض.

وتضمن المقترح الأممي الجديد فتح أربع طرق رئيسية في تعز و الضالع على مرحلتين، بدون أي مفاوضات على أن تعقد مفاوضات جديدة بشأن فتح بقية الطرق في تعز والمحافظات الأخرى.

كما اشتمل المقترح على ضمانات جديدة تتعلق بعدم فرض أي ضرائب أو جمارك على البضائع المارة في الطرق التي سيتم افتتاحها.

والطرق التي تضمنها المقترح هي طريق عصيفرة الحوجلة سوق الرمادة مفرق الذكرة. وطريق الراهدة كرش لحج. وطريق الزيلعي الصرمين أبعر صالة، وطريق الضالع دمت.

كما أحتوى المقترح على بند خاص يتعلق بصرف الرواتب من ايرادات ميناء الحديدة على أن تدفع الحكومة المبلغ المتبقي، لدفع رواتب موظفي الخدمة المدنيين والمتقاعدين المدنيين، ووفقا لكشوفات 2014م.

ووسع المقترح الأممي تسيير الرحلات الجوية، بواقع خمس رحلات أسبوعيًا من مطار صنعاء الدولي. بدلًا من رحلتين في الاتفاق السابق.

وحدد المقترح مسارات جديدة للرحلات الجوية الأسبوعية إلى الهند والسعودية والإمارات، إضافة إلى مصر والأردن.

كما اشتمل المقترح الأممي على بند يتضمن استمرار المفاوضات في ملف تبادل الأسرى والمختطفين المتعثر أصلا.

ورجحت مصادر مطلعة، أن يعقد المبعوث الأممي مشاورات بشأن مقترحه الجديد، خلال الأيام القليلة المقبلة. وهو أيضا ما أكده مكتب غروندبرغ  باستمرار المفاوضات بُغية التوصل إلى اتفاق هدنة موسع في أسرع وقت ممكن، بحسب مكتب المبعوث الأممي.

يأتي ذلك، وسط فشل ذريع للأمم المتحدة، في إقناع الحوثيين من خلال العديد من جولات المفاوضات والمشاورات لفتح طرق في تعز المحاصرة والمحافظات الأخرى، طوال فترة الهدنتين السابقتين. حيث قابل الحوثيون كافة المساعي والمقترحات الأممية والدولية بالرفض.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى