تشهد محافظة تعز، انتشارا واسعا لحمى فيروسية، يعتقد أنها حمى الضنك، التي تعرف بـ “التشيكونجونيا“. خلفت نحو خمس وفيات على الأقل حتى الآن.
وقالت مصادر طبية وأخرى محلية لـ “الشارع”، إن انتشار حمى الضنك في مدينة تعز والعديد من المناطق الريفية بالمحافظة، بدأ بالتزايد والتوسع منذ سبتمبر المنصرم.
وأوضحت المصادر، أن الوباء توسع في الانتشار بالمحافظة وسط غياب أي دور للجهات الصحية والسلطة المحلية. التي بدأت مؤخرا بالتحرك بعد دعمها من منظمة الصحة العالمية.
وأفاد تقرير، صادر عن مكتب الصحة في تعز، أن “عدد حالات الإصابة بالوباء ارتفعت إلى 8,428 حالة منذ بداية العام الجاري، منها خمس حالات وفاة”.
كما كشفت إحصائية سابقة لمكتب الصحة بالمحافظة، عن تسجيل نحو 2,325 حالة إصابة خلال سبتمبر الفائت.
ونفذ مكتب الصحة، حملة مكافحة البعوض الناقل لوباء حمى الضنك، في مديريات(المدينة، صالة، القاهرة، والمظفر)، بدعم من منظمة الصحة العالمية.
وشملت الحملة، التي تستمر ستة أيام، الرش الضبابي والرذاذي والتثقيف والتوعية وإزالة البؤر التي يتكاثر في البعوض.
ويأتي ذلك، وسط استمرار انهيار النظام الصحي في المحافظة، وقلة المساعدات الطبية إلى المدينة، جراء الحصار الحوثي المفروض على المدينة منذ ثمان سنوات,
ويحتاج مصاب “حمى الضنك” من ثمان إلى عشرة أيام، حتى تظهر أعراض الحمى الشديدة، والطفح الجلدي، وآلام المفاصل والعضلات.
وتتضاعف ألام المريض، في حال الإهمال بعلاجه، ليأخذ شكل حمى الضنك النزفية. التي تؤدي إلى نزيف دموي وانخفاض مفاجئ في ضغط الدم، الأمر الذي قد يؤدي إلى الوفاة في بعض الحالات.
وبحسب منظمة الصحة العالمية فإن حمى الضنك، هي عدوى فيروسية ينقلها البعوض. وتظهر في المناخات المدارية وشبه المدارية في العالم، لا سيما في المناطق الحضرية وشبه الحضرية.
وتحذر المنظمة الأممية، من أن الوباء من الأسباب الرئيسية للوفاة أو الإصابة بأمراض خطيرة. وأنه لا يوجد علاج محدد له. غير أن الكشف المبكر عنه وإتاحة الرعاية الطبية اللازمة يقلل من معدل الوفيات إلى ما دون نسبة 1 في المائة.
وينتقل الفيروس إلى الإنسان بواسطة لسعات إناث البعوض الحاملة للعدوى. ويتكاثر الفيروس في معدتها الوسطى قبل أن ينتقل إلى أنسجتها الثانوية بما فيها الغدد اللعابية. ويستغرق ذلك ما بين ثمان أيام و12 يوما في حال تراوحت درجة حرارة المحيط بين 25 و28 درجة مئوية.
وأشارت منظمة الصحة إلى إمكانية انتقال الفيروس من الأم إلى جنينها، وإن كانت معدلاته منخفضة.