منوعات

ناسا تعلن عن نجاح أول تجربة لحماية الأرض وإعادة توجيه الكويكب ديمورفوس

عدن- “الشارع”:

أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، عن نجاح أول مهمة نفذتها مؤخرا في إعادة توجيه وتغيير مسار الكويكب ديمورفوس. وهو أحد الكويكبات، التي اتخذته الوكالة كتهديد للأرض في تجربة لحماية البشرية من تأثيرات كارثية مستقبلية.

وقال بيان نشرته ناسا أمس الثلاثاء، إن تحليل البيانات التي حصل عليها فريق التحقيق في اختبار إعادة توجيه الكويكبات المزدوج (DART) التابع لوكالة ناسا، أظهر نجاح التجربة في اصطدام المركبة الفضائية مع كويكب ديمورفوس. ونجح في تغيير مسار الكويكب.

وأشار، إلى أن الفريق تحقق من التأثير الحركي للمركبة الفضائية مع كويكبها المستهدف ديمورفوس، خلال الأسبوعين الماضيين، وتأكد من نجاح تغيير مداره.

وذكر، أن هذه هي المرة الأولى التي تغير فيها البشرية عن قصد حركة جسم سماوي. وأول عرض كامل النطاق لتقنية انحراف الكويكب.

وأكد علماء أن مسار جُرم فضائي يبلغ طول قطره 160مترا ويُعرف باسم ديمورفوس تم تغييره. بعد أن اصطدم به الشهر الماضي مسبار اختبار فضائي صمّمته ناسا وأطلقت عليه اسم “دارْت”.

وخلص الباحثون إلى هذا الاستنتاج بعد اتخاذ مقاييس، مستعينين بعدد من التلسكوبات الفضائية والأرضية.

واستهدفت المهمة اختبار استراتيجية إمكانية الدفاع عن الأرض ضد الأجرام الفضائية التي يمكن أن تهدّدها.

وأثبت نجاح مهمة المسبار “دارْت” (DART) جدوى تلك الاستراتيجية، شريطة تدشينها في وقت مبكر بما يكفي. وألا يكون الجُرم المستهدف بالغ الضخامة.

وقال مدير وكالة الفضاء الأمريكية بيل نلسون، إن “هذه المهمة تظهر أن ناسا تحاول أن تكون جاهزة لأي شيء يلقي به الكون علينا”.

وأوضح، أن وكالة ناسا أثبتت، مدى جديتها في الدفاع وحماية كوكب الأرض.

وأضاف: “هذه لحظة فاصلة بالنسبة للدفاع الكوكبي وللبشرية جمعاء. مما يدل على التزام فريق ناسا الاستثنائي وشركائها من جميع أنحاء العالم”.

وتابع: “تقع على عاتقنا جميعا مسؤولية حماية كوكبنا”.

ونشرت وكالة ناسا، أمس، حزمة من البيانات الداعمة لاستنتاجها، متضمنة صورا جديدة التقطها تلسكوب هابل الفضائي وأيضا قمر اصطناعي إيطالي صغير، من على مسافة تبعد حوالي 50 كم من موقع اصطدام المسبار دارْت بالكويكب ديمورفوس.

وبحسب الوكالة الفضائية، فإن الوقت الذي كان يستغرقه ديمورفوس قبل مهمة ناسا، لقطع دورة واحدة حول ديديموس يساوي 11 ساعة و55 دقيقة. في حين أصبح الوقت المستغرق بعد المهمة، 11 ساعة و23 دقيقة أي بنقص 32 دقيقة. وفقا لما سجلته التليسكوبات المراقبة. وهو ما يعني اقتراب ديمورفوس من نظيره الأكبر حجما ديديموس، في عملية تضييق للمسار المداري بنحو عشرات الأمتار.

ووقعت مهمة اختبار إمكانية تغيير مسار الكويكب على مسافة 11 مليون كيلومتر من الأرض.

وشهدت المهمة تقدّم المسبار دارْت (DART) الذي صمّمته ناسا بحجم المبرّد في اتجاه ديمورفوس بسرعة 22 ألف كيلومتر في الساعة. ليتحطم المسبار في أثناء المهمة.

ويدور الكويكب ديمورفوس في مدار كويكب أكبر حجما (يبلغ طول قطره 780 مترا) يُدعى ديديموس.

وكانت وكالة ناسا قد حددت حدًا أدنى للوقت المستهدف تقليصه عند 73 ثانية أو أكثر قليلا. وجاءت نتيجة المهمة متجاوزة ذلك الحد المستهدف بـ 25 ضعفا.

وقالت مديرة قسم علوم الكواكب بوكالة ناسا في واشنطن لوري جلايز، إن”هذه النتيجة هي خطوة مهمة نحو فهم التأثير الكامل لتأثير دارت مع الكويكب المستهدف”.

كما أوضحت، أنه مع ورود بيانات جديدة كل يوم، سيتمكن علماء الفلك من تقييم ما إذا كانت مهمة مثل DART يمكن استخدامها في المستقبل وكيف يمكن استخدامها للمساعدة في حماية الأرض من تصادم مع كويكب إذا اكتشفنا يومًا ما في طريقنا.

وبعد أربع سنوات من الآن، ستطلق وكالة الفضاء الأوروبية مركبة فضائية في مهمة أخذت اسم “هيرا”- في اتجاه ديديموس وديمورفوس لمتابعة أخبارهما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى