وصل قائد اللواء 115 مشاة، سيف القفيش، مساء اليوم الخميس، إلى مدينة شقرة، التابعة لمحافظة أبين، مع 20 أسيراً يتبعون “قوات الشرعية”، التي يسيطر عليها حزب الإصلاح، بعد الإفراج عنهم في صفقة تبادل أسرى تمت مع المجلس الانتقالي الجنوبي، بوساطة قبلية، وإشراف من قيادة التحالف العربي المساند للشرعية في اليمن في عدن.
وفي الجهة الأخرى، وصل، مساء اليوم أيضاً، 36 أسيراً تابعين للمجلس الانتقالي الجنوبي (على رأسهم المسؤول العسكري لـ “الانتقالي” في محافظة شبوة، أنيس الصبيحي)، إلى منطقة “الشيخ سالم”، القريبة من مدينة زنجبار، عاصمة أبين؛ حيث تتمركز قوات “الانتقالي”.
وقال لـ “الشارع” مصدر عسكري ميداني في أبين، إن “قوات الانتقالي” أفرجت عن 21 أسيراً من “قوات الشرعية”، مقابل إفراج الأخيرة عن 36 أسيراً يتبعون “الانتقالي”؛ في أكبر صفقة تبادل بين الطرفين منذ اندلاع الصراع المسلح بينهما، في أغسطس من العام الماضي.
وأوضح المصدر، مشترطاً عدم ذكر اسمه، أن صفقة التبادل تمت بوساطة قبلية، وبإشراف الصليب الأحمر الدولي، وجرت في منطقة “الشيخ سالم”، التي تشهد مواجهات مستمرة بين الطرفين منذ أكثر من أربعة أشهر.
وقال المصدر، إن صفقة التبادل، شملت الإفراج عن قيادات عسكرية، بينهم العميد سيف علي القفيش، قائد اللواء 115 مشاة، التابع لـ “قوات الشرعية”، التي التزمت، مقابل ذلك، الإفراج عن ستة أفراد من قوات الانتقالي كانت “قوات الشرعية” قد نقلتهم إلى مأرب.
وذكر المصدر، أن العملية تمت بإشراف من قوات التحالف العربي، حيث حضر إلى مكان التسليم عدد من الضباط السعوديين، وممثلين عسكريين عن الطرفين، إضافة إلى لجنة الوساطة القبلية.
ويأتي هذا بعد ساعات من توقف المواجهات العنيفة، التي شهدتها منطقة “الشيخ سالم”، مساء الأربعاء، واستمرت حتى فجر الخميس، حاولت من خلاها القوات الحكومية التقدم إلى مواقع تمركز القوات الجنوبية؛ بيد أن الأخيرة تصدت لها ومنعتها من تحقيق أي تقدم.