انسحبت قوات اللواء ٢٢ ميكا من أمام المؤسسات والمصالح الحكومية والمكاتب التنفيذية في محافظة تعز، اليوم الأربعاء، بعد تعهد السلطة المحلية بتوفير متطلبات جبهات القتال مع مليشيا الحوثي، وتوفير مبلغ إسعافي لجبهات اللواء ٢٢ ميكا.
وأغلقت قوات عسكرية تابعة للواء ٢٢ ميكا، مطلع الأسبوع الحالي، المكاتب الإيرانية، ومكاتب مديريات مدينة تعز على رأسها مكتب مصلحة الضرائب والواجبات ومكتب وزارة المالية وصولاً إلى إغلاق مؤقت لمقر السلطة المحلية، تحت ذريعة المطالبة بدعم الجبهات.
ووجه محافظ تعز نبيل شمسان، أمس الأول، قائد المحور اللواء خالد فاضل، ومدير شرطة المحافظة العميد منصور الأكحلي، بحماية المؤسسات الحكومية، وضبط ٤ ضباط ينتمون للواء ٢٢ ميكا ممن يقودون عملية إغلاق المؤسسات الحكومية في المحافظة، غير أن توجيهات المحافظ لم يتم تنفيذها.
ومساء أمس الثلاثاء، التقى وكيل المحافظة عارف جامل، في قيادة محور تعز العسكري اللواء اللواء خالد فاضل، قائد المحور، وأركانه حربه العميد عبدالعزيز المجيدي، وقائد اللواء ٢٢ ميكا، العميد المحفدي، ومدير عام شرطة المحافظة العميد منصور الأكحلي، لمناقشة دوافع اغلاق مرافق الإيراد المالي.
وحسب بلاغ صادر عن اللواء ٢٢ ميكا فإنه تم الاتفاق خلال اللقاء، “تشكيل لجنة من قيادة المحور والسلطة المحلية ورؤساء عمليات الألوية للنزول إلى الجبهات القتالية ورفع متطلبات الجبهات الأساسية والعمل على توفيرها من موارد السلطة المحلية خلال الاسابيع القادمة”.
وشمل الاتفاق أيضاً، “توفير مبلغ إسعافي لجبهات اللواء 22 ميكا، ومباشرة اللجنة مهامها اعتباراً من اليوم (الأربعاء)”
وأكدت قيادة اللواء ٢٢ ميكا في بلاغها على ضرورة التزام الجميع بتنفيذ ماجاء في الاتفاق بمايخدم استمرار المقاتلين في تنفيذ مهامهم وعدم اللجوء لأي وسائل أخرى للمطالبة بمستحقاتهم.
وتقدم البلاغ، الشكر لقادة وأفراد اللواء الذين اقتحموا المؤسسات الحكومية، لافتاً إلى أنهم “أظهروا مستوى راق من الانضباط وحسن التعامل مع منتسبي وممتلكات المرافق التي أغلقوها”، في الوقت الذي لاقت فيه الحادثة استنكاراً رسمياً وشعبياً واسعاً.
بيان مشترك صادر عن منظمة الحزب الاشتراكي والتنظيم الناصري في تعز، أشار إلى أن اقتحام المؤسسات الحكومية من قوات عسكرية، يمثل “إجراء انقلابي تقوده طغمة سياسية وعسكرية فاسدة تستثمر في موضوع التحرير “.
وأضاف، أن ما حدث “يستهدف حرف الحراك الشعبي المندد بالفساد عن مساره السلمي والحضاري، وتفخخ المجال السياسي العام بالعنف، وتمييع القضايا المطلبية الملحة للمجتمع المحلي والتي لن تتحقق بدون اصلاحات حقيقية وجادة في السلطة المحلية والمؤسسة العسكرية والامنية”.