كشفت الحكومة، اليوم الثلاثاء، عن فتح أبواب جديدة من أجل استيراد القمح إلى اليمن من عدة دول، ووجود مخزون احتياطي منه يكفي لأربعة أشهر مقبلة.
يأتي ذلك، في ظل تحذيرات أممية ودولية من تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، وتفاقم الاحتياجات الإنسانية وتفشي المجاعة في اليمن. جراء ارتفاع أسعار المواد الغذائية. والنقص الحاد في تمويل خطة الاستجابة الإنسانية.
ونبه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (الأوتشا) في اليمن الأسبوع الماضي، من إمكانية الارتفاع الحاد في الاحتياجات الإنسانية في الأسابيع والأشهر المقبلة. بما في ذلك خطر المجاعة في بعض المناطق. ما لم يتم تأمين تمويل إضافي.
كما حذرت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) قبل أسبوع، من تداعيات الحرب في أوكرانيا، على العديد من الأسر في اليمن. في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وقال وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول، خلال ترؤوسه اليوم الثلاثاء، اجتماعا موسعا مع الغرفة التجارية والمستوردين ورجال المال والأعمال في العاصمة المؤقتة عدن، إن الحكومة فتحت أبوابا لاستيراد القمح إلى اليمن من العديد من الدول بينها رومانيا وفرنسا.
وأضاف: أن الحكومة خاطبت عبر وزارة الخارجية وسفارة اليمن في أنقرة، للتفاهم مع الحكومة التركية لفتح خط لإمدادات اليمن من القمح الروسي والأوكراني من خلال السفن القادمة إلى تركيا.
وأوضح الأشول، أن المخزون الاحتياطي للمواد الغذائية الأساسية عموما ومادة القمح على وجه الخصوص مطمئنة. وفق بلاغ نشرته الوزارة على صفحتها الرسمية على فيسبوك.
وقال: إن “المخزون الغذائي للقمح يكفي لأربعة أشهر ولا داعي للقلق”.
وشدد الوزير الأشول، على أهمية تظافر الجهود وتحقيق الشراكة المطلقة بين الوزارة والقطاع الخاص لتعزيز الأمن الغذائي خصوصا في ظل الأوضاع الاستثنائية التي تعيشها البلاد باعتبار المشكلة عالمية وإقليمية.
كما عبر عن حرص الوزارة، على بذل الجهود التي من شأنها تخفيف المعاناة والتحديات التي تواجه القطاع الخاص. بما يساهم في تحسين الوضع و على المواطنين في حياتهم المعيشية.
وذكر الأشول، أن الوزارة رفعت تقريرا كاملا عن وضع المخزون الاستراتيجي والأمن الغذائي في اليمن للحكومة ومجلس القيادة الرئاسي.
كما أوضح، أنه بناء على ذلك التقرير، اتخذ المجلس الرئاسي والحكومة إجراءات مهمة تساهم في معالجة الكثير من الإشكاليات المتعلقة بعملية نقل وتفتيش السفن إلى الموانئ اليمنية. مشيرا إلى القرارات الصادرة المتعلقة بالتأمين البحري والوديعة واستقرار العملة.
وجدد التأكيد، على أهمية الدور الكبير الذي يلعبه القطاع الخاص باعتباره العمود الفقري والأساسي لاستقرار الأوضاع الاقتصادية والمعيشية. وأهمية الدور المحوري الذي تضطلع به الغرفة التجارية باعتبارها حلقة الوصل وبيت الجميع.
أما نائب وزير الصناعة سالم الوالي، فأكد على ضرورة تعزيز التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص لتعزيز الأمن الغذائي. وتسهيل مسار إمدادات المواد الأساسية إلى اليمن بما في ذلك استيراد القمح.
وأشار الوالي، إلى أهمية مواصلة الاجتماعات لمناقشة القضايا المشتركة بين وزارة الصناعة والتجارة والقطاع الخاص. لما من شأنه التوافق على المعالجات اللازمة لحل كافة القضايا المتعلقة بهذا الخصوص.
كما حث الوالي، التجار على مراعاة أوضاع المواطنين في المرحلة الاستثنائية الراهنة.
بدوره، تطرق نائب رئيس اتحاد الغرفة التجارية ورئيس الغرفة التجارية في عدن أبوبكر باعبيد، إلى الإشكاليات العديدة التي تواجه القطاع الخاص في المرحلة الراهنة.
وأكد باعبيد، على أهمية تعزيز الجهود المشتركة لتفادي حدوث تأثيرات سلبية على أسعار السلع الغذائية. في ظل عدم استقرار سعر العملة المحلية والأزمة العالمية.
وأكد الزُبيدي، خلال لقائه نائب وزير الصناعة والتجارة سالم محمد الوالي، على أهمية دور الوزارة في تقديم الأفكار والرؤى لتطوير القطاع الاقتصادي. وتعزيز فرص الاستثمار. بما يسهم في تفعيل المؤسسات الإيرادية.