مقالات رأي

ومات أديب اليمن شاعرها وكبيرها

رحيل الدكتور عبد العزيز المقالح فاجعة وخسارة كبيرة.

الشاعر الرائد الذي ما انحنى قارع بقلمه وبمسلكه وبإبداعه الشعري والنقدي والأدبي أزمنة الطغيان والقهر.

شاعر اليمن العظيم وناقدها الفذ كان في طليعة الداعين للثورة والتحرر والجمهورية، انتمى باكرا إلى حزب البعث العربي الاشتراكي. و غادره باكرا.

صِلاته عميقة بتنظيم الضباط الأحرار، وكان صوته داويا في إذاعة البيان الأول للثورة السبتمبرية صبيحة السادس والعشرين من سبتمبر 1962.

ترك المقالح رائد الحداثة والتنوير في اليمن والأب الروحي لتيار الشعراء الشباب ودعاة الحداثة والتنوير والتجديد، ترك إرثا أدبيا شعريا ونقديا زاكيا، غمر المكتبة اليمنية والعربية بمؤلفاته الكاثرة.

منذ منتصف خمسينات وستينات القرن الماضي، أصبح المقالح في مقدمة صفوف الداعين للخلاص من إرث المتوكلية الوبيل. وكان في طليعة الداعين إلى التحرر من الاستعمار.

الشاعر الكبير و الأديب الذي نسج علاقات مائزة مع عديد من أدباء وشعراء ومثقفي الأمة العربية والعالم وفتح أبواب اليمن أمام ملتقيات أدبية وثقافية منذ عودته إلى اليمن من مصر منتصف أواخر سبعينات القرن الماضي.

دافع عن قضايا شعبة وأمته بإبداع شعري يتجاوز الخمسة عشر ديوانا.

وكانت كتاباته في الصحف والمجلات اليمنية والعربية زادا روحيا ومعرفيا لأبناء شعبه وأمته العربية.

درس العامية في الأدب الشعبي اليمني رسالته للدكتورة، وكانت رسالته للماجستير عن الخصائص الموضوعية والفنية في الشعر المعاصر.

أفنى أزهى سنوات عمره في الإحياء الأدبي، وفي التجديد الشعري، وفي التعليم كمديرا ورئيسا لمركز الدراسات والبحوث اليمني، وتقديم المثل الأعلى سلوكا و تواضعا و زهدا.

رحيل عالمنا وأديب أمتنا خسارة كبيرة، ولكن عزاؤنا في تمثل سيرته والاقتداء بالأنموذج الرائع الذي يمثل العظمة والخلود في عطائه الذي لا يفنى ولا يبلى.

من صفحة الكاتب على “فيسبوك”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى