تتفاقم أزمة الخدمات في مدينة عدن، حيث تشهد خدمة الكهرباء انقطاعاً متواصلاً عن عدد من الأحياء، لليوم الثالث على التوالي، منذ خروج محطة الحسوة الكهروحرارية، أمس، عن الخدمة.
وقالت مصادر فنية مطلعة لـ “الشارع”، إن عطباً في أحد مفاتيح التحويل في محطة المنصورة، أخرج منظومة الكهرباء في مدينة عدن عن الخدمة، صباح أمس، تلاه، في المساء من اليوم نفسه، عطل آخر في أحد المحولات في منطقة حجيف بمديرية المعلا، تسبب بخروج محطة الحسوة الكهروحرارية عن الخدمة بشكل نهائي.
وأوضحت المصادر، أن خدمة الكهرباء لن تحقق أي استقرار في المدينة مالم يعاد محول حجيف إلى الخدمة، وإسعاف المحطة الكهروحرارية في الحسوة بالوقود.
وأضافت المصادر، أن نفاد الوقود من محطات التوليد للطاقة المشتراة، في المدينة، ومنعه من الدخول إلى ميناء الزيت، فاقم من تردي الخدمة، وضاعف من معاناة المواطنين؛ خصوصاً مع ارتفاع درجة الحرارة التي تشهدها عدن خلال فصل الصيف.
وقال أحد المصادر الفنية، إن المحطة الكهروحرارية الحسوة 1، توقفت نهائياً عن العمل، وإنتاج الطاقة فيها “صفر” ميجا منذ الساعة الثامنة من صباح أمس، بسبب العطل في محول حجيف، إضافة إلى نفاد آخر مخزون من وقود المازوت فيها.
وأفاد، أن المحطة ظلت تعمل طوال العشرة الأيام الماضية بقدرة إنتاجية بلغت 25 ميجا من أصل 90 ميجا؛ لترشيد استهلاك الوقود الذي نفد من المحطة، بشكل نهائي، صباح أمس .
وكان مدير عام المحطة وجه، الأحد الماضي، مذكرة، حصلت “الشارع” على صورة منها، إلى مدير عام مؤسسة الكهرباء ومدير عام التوليد في محافظة عدن، يطلب فيها بتوفير الوقود قبل نفاده من المحطة.
وبالعودة إلى المصادر المطلعة، التي أفادت، أن ساعات الانقطاع تضاعفت على أغلب أحياء مدينة عدن؛ حيث وصلت إلى خمس ساعات انطفاء مقابل ساعة ونصف إلى ساعتين تشغيل، وأن محطات التوليد الحكومي في المدينة تنتج من التيار بأقل من 30 ميجا فقط.
وذكرت المصادر، أن الاعتماد الكلي حالياً يتركز على محطة المنصورة “ورسيلا”، التي تنتج ما يقارب من 24 ميجا من أصل 70 ميجا (قدرتها الإنتاجية).
وتحدث مصدر فني في المحطة لـ “الشارع”، عن استمرار توقف التوربين الخامس والتوربين الثالث, بسبب انفجار حدث لهما، إضافة إلى تعطل توربينين آخرين ويحتاجان إلى قطع غيار لصيانتهما وإعادتهما للخدمة. وتعتمد المحطة في الوقت الراهن على ثلاثة توربينات، تنتج من 20-24 ميجا فقط.
ونوه المصدر، إلى أن الوقود المتوفر في المحطة على وشك النفاد، ويكفي لتشغيل المحطة خلال اليومين المقبلين فقط، بعدها ستتوقف المحطة عن العمل بشكل نهائي إذا لم يتم إسعافها بالوقود خلال الساعات المقبلة.
وعزت المصادر عدم استقرار خدمة الكهرباء في المدينة، إضافة إلى الجوانب الفنية، بسبب الفساد المستشري في المؤسسة، والإهمال، وسوء الإدارة، الذي أوصل المنظومة إلى ما هي عليه اليوم.