آخر الأخبار
الإثيوبيون والهجرة إلى الموت
-
الحوثيون يقتلون ويطردون مهاجرين إثيوبيين والسعوديون يطلقون النار على الناجين ويحتجزون المئات في ظروف مروعة
-
فر المئات من الناجين إلى منطقة حدودية جبلية ولا يزالون بمن فيهم الأطفال عالقين هناك
-
الحوثيون أجبروا المهاجرين على ركوب شاحنات صغيرة واقتادوهم إلى الحدود السعودية، واستخدموا الأسلحة الخفيفة لإطلاق النار على أي شخص حاول الفرار
-
يتعرض المهاجرون من قبل سلطات في اليمن إلى الاختطاف والاحتجاز والضرب والابتزاز هم أو أُسَرهم من أجل المال
-
فر مئات الناجين إلى منطقة حدودية جبلية، وربما لا يزال المئات، بمن فيهم الأطفال، عالقين هناك
-
باحثة في شؤون حقوق اللاجئين والمهاجرين: على وكالات “الأمم المتحدة” التدخل للتصدي للتهديدات المباشرة التي يتعرض لها المهاجرون الإثيوبيون، والضغط لمحاسبة المسؤولين عن عمليات القتل والانتهاكات الأخرى
-
الحوثيون أجبروا المهاجرين على ركوب شاحنات صغيرة واقتادوهم إلى الحدود السعودية، واستخدمت الأسلحة الصغيرة والخفيفة لإطلاق النار على أي شخص حاول الفرار
-
قال شهود إن مقاتلي الحوثي صرخوا قائلين إن المهاجرين يحملون فيروس كورونا وعليهم المغادرة خلال ساعات
-
قالت امرأة، كانت حامل وتسافر مع طفلها الصغير، كان هناك الكثير من جنود الحوثيين. كانوا يطلقون قذائف الهاون، ركضت مع مجموعة من 45 شخصاً، قتل 40 شخصاً في مجموعتي. لم يكونوا يطلقون الرصاص، فقط قذائف الهاون
-
صف الإثيوبيون ظروف الاحتجاز السيئة في السعودية، بما في ذلك الاكتظاظ، والمراحيض المسدودة والطافحة، ونقص الأسرة والبطانيات، ونقص الرعاية الطبية
“هيومن رايتس ووتش”:
قالت “هيومن رايتس ووتش”، أمس، إن قوات الحوثي طردت قسراً آلاف المهاجرين الإثيوبيين من شمال اليمن في أبريل/نيسان 2020، متذرّعة بفيروس “كورونا”، ما أدى إلى مقتل العشرات، وإجبارهم على النزوح إلى الحدود السعودية. ثم أطلق حرس الحدود السعوديون النار على المهاجرين الفارين، ما أسفر عن مقتل العشرات، بينما فر مئات الناجين إلى منطقة حدودية جبلية.
قال مهاجرون إثيوبيون لـ “هيومن رايتس ووتش”، إنه بعد أن تقطعت بهم السبل أياماً دون طعام أو ماء، سمحت السلطات السعودية للمئات بدخول البلاد، لكنها احتجزتهم تعسفياً في منشآت غير صحية وسيئة، دون أن يستطيعوا الطعن قانونياً في احتجازهم أو ترحيلهم المحتمل إلى إثيوبيا. ربما لا يزال المئات، بمن فيهم الأطفال، عالقين في المنطقة الجبلية الحدودية.
قالت نادية هاردمان، باحثة في شؤون حقوق اللاجئين والمهاجرين في هيومن رايتس

ووتش: “التجاهل القاتل الذي أظهرته القوات الحوثية والسعودية تجاه المدنيين أثناء النزاع المسلح في اليمن، تَكرّر في أبريل/نيسان مع المهاجرين الإثيوبيين على الحدود اليمنية السعودية. على وكالات “الأمم المتحدة” التدخل للتصدي للتهديدات المباشرة التي يتعرض لها المهاجرون الإثيوبيون، والضغط لمحاسبة المسؤولين عن عمليات القتل والانتهاكات الأخرى”.
في يونيو/حزيران، ويوليو/تموز، قابلت هيومن رايتس ووتش 19 مهاجراً إثيوبيا، بينهم 13 رجلاً وأربع نساء وفتاتان، وهم حالياً في السعودية أو إثيوبيا. جماعة الحوثي المسلحة، التي سيطرت على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014، في نزاع مسلح انضم إليه تحالف تقوده السعودية في مارس/آذار 2015، تسيطر على مناطق الحدود الشمالية الغربية لليمن لسنوات عديدة.
قال مهاجرون لـ “هيومن رايتس ووتش”، إنه في 16 أبريل/نيسان أو نحو ذلك، اعتقل مقاتلون حوثيون، بزي عسكري أخضر، بقسوة بالغة آلاف الإثيوبيين في الغار، وهي قرية يقطن فيها بشكل غير رسمي المهاجرون في محافظة صعدة. قوات الحوثي، التي شوهدت بشكل منتظم وهي تقوم بدوريات في المنطقة، أجبرت المهاجرين على ركوب شاحنات صغيرة، واقتادتهم إلى الحدود السعودية، واستخدمت الأسلحة الصغيرة والخفيفة لإطلاق النار على أي شخص حاول الفرار.
قال شهود، إن مقاتلي الحوثي صرخوا قائلين إن المهاجرين “يحملون فيروس كورونا”، وعليهم مغادرة الغار خلال ساعات. قالت امرأة إثيوبية: “أثارت [قوات الحوثي] الفوضى. كان الوقت مبكراً في الصباح [يوم 16 أبريل/نيسان]، وطلبوا منا المغادرة في غضون ساعتين. غادر معظم الناس، لكنني بقيت. لكن بعد ساعتين، بدأوا بإطلاق الرصاص والصواريخ – رأيت شخصين يقتلان”.
قالت امرأة أخرى، كانت حامل وتسافر مع طفلها الصغير، إن قوات الحوثي كانت تستخدم “صواريخ” لإخلاء المنطقة: “كان هناك الكثير من جنود الحوثيين. كان هناك أكثر من 50 شاحنة. كانوا يطلقون قذيفة هاون يضعونها على الأرض فتنطلق. بدأ الجميع بالهروب. ركضت مع مجموعة من 45 شخصاً، وقتل 40 شخصاً في مجموعتي. نجا خمسة منا فقط. لم يكونوا يطلقون الرصاص، فقط قذائف الهاون هذه”.
شهد 12 من المهاجرين، الذين قابلناهم، عمليات قتل لمهاجرين أو شاهدوا جثثهم، لكن لم يتسنَّ تحديد عدد القتلى. المهاجرون الذين تمكنوا من العودة إلى الغار وجدوا خيمهم ومحيطها مدمرة. راجعت هيومن رايتس ووتش صور الأقمار الصناعية المسجلة مباشرة قبل الهجوم المزعوم وأثنائه وبعده، ولاحظت تدميراً واسع النطاق لأكثر من 300 خيمة ومنزل، بما يتوافق مع روايات الشهود.
بمجرد أن اقترب المهاجرون على مسافة تتراوح من 100 إلى 200 متر من الحدود، بدأ حرس الحدود السعوديون بالزي الرمادي والبني الفاتح بإطلاق النار عليهم، بما وصفه شهود بقذائف الهاون وقاذفات الصواريخ. قالوا إن قوات الحوثيين ردت بإطلاق النار على حرس الحدود السعوديين وعلى أي مهاجر حاول الهروب من فوضى القتال عائداً إلى اليمن.
تمكن العديد من المهاجرين من الفرار إلى مجرى نهر بالقرب من الجبال، حيث لجأوا لمدة وصلت لخمس ليالٍ. وصف الأشخاص الذين قابلناهم سماع أصوات عيارات نارية لمدة يومين على الأقل. في النهاية إما استسلموا أو عثر عليهم حرس الحدود السعوديون. أخذهم حرس الحدود إلى ما وصفوه بـ “معسكر” يبعد 15 دقيقة عبر الحدود السعودية لعدة ساعات. استخدمت هيومن رايتس ووتش صور الأقمار الصناعية لتحديد عدة مجمعات عسكرية محتملة تقع على أعالي التلال المطلة على الحدود اليمنية، ما يتماشى مع المواقع التي وصفها الشهود، والتي أطلقت القوات السعودية النار منها عليهم.
قال ثمانية مهاجرين، إن حرس الحدود أخذوا أموالهم وملابسهم الإضافية وممتلكاتهم

والذي أطلقوا عليه اسم “الغار”، في 16 أبريل/نيسان أو حوالي ذلك الوقت. تقع المدينة على بعد حوالي كيلومترين من الحدود في السعودية والمعروفة باسم “الغار”، والتي حددت هيومن رايتس ووتش موقعها من خلال صور الأقمار الصناعية والبيانات الجغرافية المكانية والصور الأرضية ومقاطع الفيديو.


