إدارة الفشل
التعليم، في المناطق التي تحت سيطرة الشرعية أو تلك التي تحت سيطرة الميليشيات، أصبح أطلالاً، بسبب الحرب وانقطاع الرواتب، وجاء كورونا ليقول كلمته الأخيرة منهياً العام الدراسي بكل عيوبه..
التعامل مع مشاكل التعليم، كشف سياسة الحوثي الحقيقية، وأبرز التناقض بين ما يعلنه وما يبطنه .. فعوضاً عن حل المشاكل ذهب الحوثي لإشعال معارك جانبية..
نصرخ لكي ينقذوا التعليم، فيُصدر قراراً بمنع الإختلاط في المدارس والجامعات، تمهيداً للفصل النهائي بينهما..
تصرخ معدة الأستاذ والطالب من الجوع، بسبب انقطاع الرواتب والحال المتردي للاقتصاد، فيعلق الدراسة ويخرج الطلاب وأساتذتهم لحضور احتفالاتهم الدينية الخاصة بهم.. إيماناً بأنه كلما ارتفع صراخهم بلبيك يا علي امتلأت بطونهم..!
تتداعى جدران الفصول لغياب المعلم والكتاب المدرسي، فبادر بتغيير طريقة اختبار الشهادة الأساسية والعامة، ليبدو أنه مهتم بكيفية إنهاء العملية التعليمية، بطريقة تبدو كأنه هناك تطور فيها، ويأتي الختام متلائماً مع ذلك التطور..
يستجدي المعلم الخارج كي ينصفه، فيتم سرقة ما تجود به الدول ويذهب معظم المال للعاملين عليه، القائمين على سرقته بمشرط يقطع من هنا وهنا، لتمتلئ جيوبهم ويفرح المعلم بالفتات..
وسيبدأ عامٌ جديد، وسيكون جدول الأنشطة عن مناسباتهم ورموزهم وطائفيتهم هي المفعلة، وستظهر المناهج على استحياء..
ظهر المشهد جلياً، بأن جيلاً كاملاً ذاهبٌ للضياع ، فقادهم للمقابر الجماعية ووزع صورهم للأهالي ليطمئنوا على أولادهم، أنهم في منطقةٍ آمنة..
لو تأملنا لكل قراراتهم، فهي تدور في مصلحتهم وليس في مصلحة أركان التعليم، سواءً الطالب أو المعلم، وأصبح التعليم فرصة لجمع التبرعات وغرس أفكارهم في عقول الصغار والمراهقين وإرسالهم للجبهات ليموتوا عوضاً عنهم، ويتفرغوا هم للجباية بكل أشكالها والعيش الرغيد..