باختصار.. ماذا يريد الإصلاح من الحجرية؟!
ما يقوم به حزب الإصلاح ومجاميعه (القاعشية) في أرياف الحجرية هو الفعل الأكثر وضوحاً لمعنى الاستحواذ والاخضاع لمناطق طالما رمزت لمعنى التمدن والانتصار للمهن. لم يذهب متطرفو وإرهابيو الحزب، المستقوون بعدة وعتاد قوات أمنية وعسكرية حكومية، إلى تحرير مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين – وينتمي أغلب قادة الحملة على الحجرية إليها- بل ذهبوا إلى مناطق عزلاء إلا من رمزيتها المدنية.
يعرف القاصي والداني من الناس أن إغراق الحُجريّة بالتطرف والدم، تحت مبررات وتخرصات سياسية مبتذلة، هو تجسيد للفعل المحموم، الذي يرتكبه الحزب لاقتسام الجغرافيا في البلد المتهتك، وإن مثل هكذا أفعال لن يزيد هذا الحزب إلا كرهاً ونبذاً من جميع الشرائح والنخب، التي طالما اكتوت من استراتيجياته الانتهازية الطويلة، في كل محطات تاريخ اليمن المعاصر شمالاً وجنوباً، منذ ولادته من رحم السلطة الفاسدة.
ليس في حسبان قادة الحزب ورعاته ومموليه أن تبقى الأرياف الفقيرة آمنة ومستقرة وموحدة، طالما وهي لا تخضع لسيطرتهم، لهذا حشدوا إليها مجاميعهم المتطرفة من كل مكان، لبذر الفتنة فيها وتقسيمها، ليسهل السيطرة عليها، واستخدامها كـ (مبسوطات يد) في محطات التسويات القادمة.