آخر الأخبار

هجمة مرتدة لفيروس كورونا في شبوة

  • فريق الاستجابة: حالة وفاة مؤكدة وحالتا اشتباه بفيروس كورونا

مدير المركز الصحي:

  • لسنا مستعدين لمجابهة الوباء فإمكانياتنا شحيحة ومحدودة جداً

  • الموظفون لا يداومون في المركز عدا موظف واحد، وقسم المختبر خارج الخدمة

  • مواطنون: نناشد وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية بالإسراع إلى احتواء الموقف وعمل اللازم تجاه هذه الكارثة

شبوة- “الشارع”- صابر السليس:

لم نمكث كثيراً على نسيان الخوف من مخاطر فيروس كورونا (كوفيد-19)، وظننا أن هذا الوباء الخطير قد فارقنا وولى وراح، وتنفس الناس الصعداء مهللين مكبرين بزوال غمة كوفيد-19. إلا أن الوباء القاتل كان يتربص بأهالي منطقة هدى، التابعة لمديرية حبان، شرق مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، حيث انتشر مرض غريب يفتك بالناس ويحصد أرواحهم بشكل مخيف، ففي الثلاثين يوماً الماضية، تُوفّي أكثر من 25 شخصاً في المنطقة، من فئات عمرية مختلفة، مما أثار الخوف في نفوس المواطنين وزاد من هلعهم، لاسيما وأن أعراض المرض تشابه أعراض فيروس كورونا (كوفيد-19).

 وتلبية لنداء الاستغاثة، الذي وجهته السلطات الصحية في منطقة هدى، وكذلك المواطنين، نزل فريق الاستجابة التابع لمكتب الصحة بالمحافظة إلى المنطقة، وتم الجلوس مع الأطباء في المركز الصحي، للوقوف على المشكلة، وماهية هذا الوباء الفتاك، وتم الاشتباه بحالات مصابة بفيروس كورونا، بينها حالة وفاة، تم تشخيص الأعراض التي كان يعاني منها المتوفى، وكانت الصدمة أن الأعراض أعراض فيروس كورونا.

مدير المركز الصحي في منطقة هدى، محمد محسن شداد، تحدث لـ “الشارع” في لقاء

مدير مركز هدى الصحي محمد شداد

طويل، عن آخر المستجدات حول انتشار الوباء الغريب في منطقة هدى فقال: “تم تأكيد وجود 3 حالات حاملة لفيروس كورونا، حالة واحدة منها فارقت الحياة، وحالتين لا تزالان على قيد الحياة”.

 في مواجهة الوباء

 وعن الاستعدادات وما الذي يمكن أن يتم تقديمه لمواجهة الفيروس، قال بن شداد، في الوقت الراهن يتم تجهيز الفريق الذي تم تشكيلة، يوم أمس، من قبل مكتب الصحة بالمديرية للنزول إلى أماكن تواجد الحالات المصابة، للتأكد من إصابة المخالطين بإجراء الفحوصات لهم.

وتحدث مدير المركز الصحي، بن شداد، عن عمل فريق الاستجابة، فقال: “قام الفريق بالتقصي عن اشتباه حالات مصابة بالفيروس، وعمل فريق لتوعية وتثقيف المجتمع من أجل الوقاية من هذا الوباء الخطير، منها تجنب الاختلاط والتجمهر، وضرورة ارتداء الكمامات واستخدام المعقمات”.

شحة في الإمكانيات

أما عن استعداد المركز الصحي لمجابهة الوباء وما الذي يمكن أن يقدمه وما الذي يحتاجه

غرفة مختبر المركز الصحي تظهر وهي غير مجهزة

المركز ليعمل بالشكل المطلوب، قال بن شداد: “نحن في المركز الصحي بمنطقة هدى إمكانياتنا ضعيفة وشحيحة جداً، ومحدودة أيضاً، ولا يوجد معنا شيء نقدمه للمصابين سوى ما قدمه لنا اليوم مكتب الصحة من معقمات، وكمامات، وأجهزة فحص حرارة، وملابس وقائية، وقليل من أدوية الحميات، وعدد قليل من الأسرّة”.

وأضاف: “المركز لا يزال غير مؤهل لاستقبال الحالات المصابة، وغير مؤهل للترقيد، فنحن في حاجة ماسة إلى فريق طبي متدرب ومؤهل، والمركز لا يداوم فيه أحد من الموظفين عدا موظف واحد فقط، وأيضاً نحتاج إلى أسطوانات أكسجين، وسيارة إسعاف، وكل ما يتم استخدامه في مواجهة هذا الفيروس الخطير”.

                أقسام خارجة عن الخدمة

وأضاف مدير المركز الصحي، محمد شداد: “بالنسبة لقسم المختبر بكافة أجزائه خارج عن الخدمة”، وتساءل مدير المركز الصحي بمنطقة هدى مستغرباً: “أيعقل أن يوجد مركز صحي ولا توجد فيه أسطوانة واحدة للأكسجين؟”.

واستطرد بن شداد معرجاً على أبرز ما ينقص المركز إضافة لما ذكر، فقال: “أثاث المركز غير قابل للاستخدام فقد عفا وأكل عليه الدهر، وسكن الأطباء لا توجد به أسرّة ولا مراوح ولا مكيفات، وحتى الإضاءات طافية، ويوجد لدينا مولد كهرباء ولكن لم يوفر لنا أحد الوقود لكي نستخدمه أثناء الانطفاءات المتكررة للكهرباء”.

                 مناشدات

آملين أن تُسمع أصواتهم، المواطنون في منطقة هدى، عبر صحيفة “الشارع”، يناشدون وزارة الصحة، ومنظمة الصحة العالمية، وكل المنظمات، بالإسراع في احتواء الموقف، وعمل اللازم تجاه هذه الكارثة (كوفيد-19) لا سيما أن المنطقة مكتظة بالسكان.

وقال المواطنون في مناشدتهم، إن “المراكز والوحدات الصحية في منطقتهم غير مؤهلة لاستقبال الحالات المصابة، فلا يوجد بداخلها أي سرير للترقيد، ولا تعمل بالشكل الصحيح لشحة الامكانيات لديها، ولذا نناشد بتأهيل المركز الصحي في المنطقة استعداداً لأي طارئ إذا قدر الله، خاصة إن كان الوباء فعلاً هو نفسه فيروس كورونا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى