عدن- “الشارع”:
قال المجلس الانتقالي الجنوبي، إنه يؤمن “بأن الحل الأمثل لاستعادة الحقوق والحريات لمواطني الجنوب، يكمن في منحه حقه في استعادة دولته المستقلة، في إطار الحل السياسي الشامل للازمة اليمنية، من خلال العملية التي تشارك فيها جميع الأطراف الفاعلة على الساحة، التي تقودها الأمم المتحدة، ممثلة بالمبعوث الخاص للأمين العام، السيد مارتن غريفيث”.
وأوضح بيان صادر، اليوم الاثنين، عن الإدارة العامة للشؤون الخارجية للمجلس الانتقالي، حول انعقاد الدورة 45 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أنه “يرفض وبشدة أية أعمال من شأنها انتهاك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني”.
وأضاف، أنه يجد انعقاد الدورة 45 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، مناسبةً ليؤكد احترامه والتزامه بهذا المضمار في جميع أنحاء جنوب اليمن.
ونوه البيان إلى “وجود جهات معادية تعمل على استغلال الأوضاع الإنسانية لتجييرها سياسياً على حساب ضحايا الانتهاكات”.
وأضاف، أن “المجلس الانتقالي الجنوبي يدعو مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في دورته الحالية، إلى أن يمنح أهمية خاصة لمعاناة مواطني الجنوب، ووضعها في المكانة المستحقة من الاهتمام، إنصافاً للضحايا، وضماناً لعدم إفلات مرتكبيها من العقاب”.
وقال، إن “المجلس الانتقالي الجنوبي (جنوب اليمن) ينتابه تفاؤل مبني على ثقته في أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في دورته الحالية، سيعير أهمية خاصة للحقوق والحريات العامة في جنوب اليمن، تلك الحقوق والحريات المهدورة ردحاً من الزمن، والتي نتيجتها تعرض المواطنين الجنوبيين لمعاناة قاسية تجرعها ولا يزال يتجرعها، انعكست على حياتهم المعيشية وأمنهم وسلامة أرواحهم”.
وتابع: “وبما إن المجلس الانتقالي الجنوبي هو استحقاق وطني انبثق من معاناة شعب الجنوب، فإنه الأكثر حرصاً على حماية حقوق الإنسان في جنوب اليمن، باذلاً كل ما بوسعه لرفع أسباب تلك المعاناة، واضعاً إياها في مقدمة اهتماماته وجهوده ونضالاته. هذا ما أدى به إلى أن يعلن مؤخراً تعليق مشاركته في مشاورات تنفيذ اتفاق الرياض، كرد فعل على التسويف والمماطلة من قبل الحكومة اليمنية، وبالذات فيما يتعلق بمطالبته العمل على وقف تدهور الحياة المعيشية للمواطنين، وإزالة أسباب معاناتهم من جراء انهيار الخدمات الأساسية، بما فيها الخدمات الصحية والتعليمية والإمدادات الكهربائية والمائية، وفقدان العملة المحلية لقيمتها التوازنية، مصاحب لها الارتفاع في أسعار السلع والخدمات الضرورية، مع التأخير في دفع معاشات المتقاعدين ورواتب الموظفين لعدة أشهر وعدم تسوية أوضاعهم المالية، علاوة على تجاهل رعاية أسر الشهداء، وعدم معالجة الجرحى. ضف إلى ذلك تعريض أمن واستقرار المواطنين للخطر، كنتيجة لاستمرار وتزايد التصعيد العسكري من قبل القوات التابعة للحكومة اليمنية في محافظة أبين، وسقوط المئات من القتلى والجرحى منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في يونيو الماضي”.
كما أضاف البيان، أن “آخر تلك الانتهاكات هو قيام قوات السلطة اليمنية بقمع التظاهرات الشعبية في كلّ من مدينة سيئون محافظة حضرموت، ومدينة المصينعة محافظة شبوة، وإقدامها بتاريخ 3 سبتمبر الحالي على إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين، واعتقال ستة وستين مواطناً من أهالي محافظة شبوة”.
وقال البيان: “أمام تلك الأوضاع اللا إنسانية فإن المجلس الانتقالي الجنوبي يحرص على بذل كل جهده للتغلب على أسبابها، ورفع المعاناة من على كاهل مواطني الجنوب، متخذاً خطوات عملية من شأنها أن تسرّع من وضع الحلول لها، وتمكين مواطني الجنوب من التمتع بحقوقهم وحرياتهم الأساسية وبحياة كريمة ومستقرة”.