آخر الأخبار

الجوف.. نزوح جماعي من مديرية الغيل واشتداد المعارك حولها

مصادر عسكرية تتحدث عن التبعات السلبية المترتبة على سقوط كامل مديرية الغيل في أيدي مليشيا الحوثي

الجوف- “الشارع”:

اشتدت المعارك، نهار ومساء اليوم، بين قوات “الجيش”، ومليشيا الحوثي، في محافظة الجوف، بعد أن تمكنت المليشيا، في الثانية من فجر اليوم، من السيطرة على مركز مديرية الغيل، بعد معارك شرسة، سقط فيها عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.

وأكدت مصادر متطابقة أن القوات الحكومية تراجعت، مع رجال القبائل المساندين لها، من مركز المديرية، فيما استطاعت المليشيا التقدم إليه، بعد معارك عنيفة.

واستمرت عمليات القصف بين الجانبين. وقالت المعلومات إن “لواء التوحيد”، بقيادة العميد عبدالرحمن اللوم، وصل، أمس، من مأرب إلى الجوف “لمساندة الجيش”. وكان هذا اللواء وصل، مؤخراً، إلى مأرب قادماً من مقره الرئيس الكائن في “البقع”.

وقال مصدر عسكري لـ”الشارع نيوز”: “مديرية الغيل أصبحت شبه خالية من السكان، الذين نزحوا بشكل جماعي منها، بسبب اشتداد المواجهات فيها. الطيران يقصف من الجو، والجيش يقصف من خارج المديرية، ومليشيا الحوثي تقصف من جبال نِهْم ومن المرتفعات الجنوبية للمديرية.. الجميع يقصف ومديرية الغيل لم يبق فيها شيء على حاله”.

وأضاف المصدر: “تكمن أهمية مديرية الغيل في مرتفعاتها الجنوبية التي تطل على كامل المسافة الممتدة إلى مدينة الحزم، عاصمة محافظة الجوف. كذلك تكمن أهمية مديرية الغيل في كونها تعتبر بوابة السيطرة على مدينة ومديرية الحزم، وبعض المعسكرات المهمة التي تتمركز وتنتشر في حدود مديرية الحزم (اللبنات). والغيل هي، أيضاً، المعقل الرئيسي لأشراف الجوف، الذين يوالون مليشيا الحوثي ويقاتلون معها، كما أن الغيل محاذية لمحافظتي مأرب وصنعاء”.

وقال مصدر عسكري ثاني لـ”الشارع”: “إذا سيطر الحوثيون على مديرية الغيل بالكامل، ستسقط مدينة الحزم، وبالتالي الجوف كاملة.. وستسقط مديرية مجزر، التابعة لمحافظة مأرب كاملة، وستكون مديرية مدغل محاصرة من ثلاث جهات من الحوثيين، والتركيبة القبلية لمدغل ستجعلها تسقط، أو بالأصح ستُسَلَّم بسهولة للحوثيين”. ومديرية مدغل تتبع محافظة مأرب، وتسكنها قبائل الجدعان، وهي فخذ من فخوذ قبائل نِهْم.

وأضاف المصدر: “حالياً يسيطر الحوثيون على مفرق الجوف، التابع لمديرية مجزر، ومنطقة السحاري، ودرب الأشراف. كما يسيطرون على جبال قَروَد، التابعة لمديرية مدغل، والمطلة على مديرية مجزر، والمحاذية لجبل هيلان وحريب نِهْم.. بالتالي سيتم خنق مدينة الحزم، عاصمة محافظة الجوف، من عدة اتجاهات بحصار مطبق. وقد بدأت بوادر هذا التوجه لدى الحوثيين في المبادرة التي أطلقوها للسطلة المحلية في مأرب؛ فتح طريق صنعاء- مأرب، وتزويد صنعاء بالغاز”.

وقال المصدر: “مدغل هي مديرية تمتد من  جوار مطارح نخلا (آخر حد لقبائل عبيدة)، جوار مدينة مأرب، مروراً بكمب كعلان، حتى الفرضة وجبال قرود في منطقة نهم. ورغم أن مفرق الجوف يتبع مديرية مجزر، إلا أن ما بعده، وخاصة نقيل الفرضة، يتبع مديرية مدغل.. التقسيم للمديريات هو تقسيم قبلي”.

وتابع: “مدغل هي مديرية واسعة وكبيرة، وتحادد عدة مديريات في محافظة الجوف، وكذا في محافظة صنعاء. تسكن مدغل قبائل الجدعان، وعلاقتها بأشراف الجوف أقوى بكثير من علاقاتهم بقبائل مأرب.. وتمتد قبائل الجدعان إلى مديرية (رغوان)، وأبناؤها مقصيون تماماً من جميع المناصب والوظائف في مأرب، لهذا قد يقفون مع مليشيا الحوثي”.

واستطرد المصدر: “ورغم التنمية التي تشهدها مأرب، لم يتم اعتماد أي مشروع لمديرية مدغل أبداً حتى الآن، لأن أفراد قبائل الجدعان مشكوك في ولائهم لحزب الإصلاح، ولا ينسجمون مع بقية قبائل مأرب، وعام 2015، سلموا مناطقهم لمليشيا الحوثي.. وعندما جاءت الشرعية، والإمارات العربية المتحدة، سلمت قبائل مدغل أراضيها ومناطقها للتحالف العربي والشرعية دون قتال، وحالياً لم يقاتلوا في جبال قرود، ولا في الفرضة، ولا في أي جبهة”.

على صعيد متصل، أكدت المعلومات أن العميد مجاهد الغليسي، رئيس أركان المنطقة العسكرية السادسة، أصيب، مساء الجمعة الماضية، بقصف حوثي بواسطة صاروخ استهدف مقر جهاز الأمن السياسي. وكانت “الشارع” نشرت خبراً عن قيام مليشيا الحوثي بقصف مبنى الأمني السياسي في مدينة الحزم، مستهدفة اجتماع سري لقيادات “الجيش”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى