مقالات رأي

الحوثيون وجمهرة الإخوان!

كتبت يوماً, أن الإيجابية الوحيدة لجماعة الحوثي تتمثل بتقديم القبيلة على حقيقتها, بعيداً عن رتوش خطاب عفاش ومساحيق وسائله الإعلامية, في محاولاته جاهداً، خلال سنوات حكمه، على تقديمها بتلك الصورة المبالغ فيها, في سياق محاولاته ابتزاز الخارج على أنه الوحيد القادر على التعاطي معها, أما داخليا فقد استخدمها كورقة في محاولات تجذير حكمه وتوريثه, لكن الأيام أثبتت أن القبيلة عموماً ورقة خاسرة ولا ترتقي لتلك الصورة التي حاول عفاش تجذيرها في أذهاننا.

اجتاح الحوثيون حاشد وسيطروا على منزل الشيخ الأحمر، ومن ثم تفجيره في عمقه القبلي، دون أن يحرك ذلك ساكن قبيلته التي أدوشونا بها, آخرها ما صدر عن حميد الأحمر، في مقابلة له مع الجزيرة، وما تضمنه خطابه آنذاك من تباهٍ,  ناهيكم عن اقتحام منزلهم في صنعاء، وما صاحبه من لقطات للشيخ صادق, وعلى ذلكم النحو الذي أرغمنا على التعاطف معه رغم كل شيء.

لم يقتصر امتهان القبيلة عند هذا الحد، بل شمل كامل المناطق القبلية والعبث بأحوالها, وبما قدمها في النهاية باعتبارها طلقة فشنج أو سيفاً من خشب.

اليوم وجدت نفسي أمام إيجابية أخرى قد لا تلفت نظر الكثيرين, وهي الدفع بحزب الإصلاح إلى الجمهرة والاعتراف بثورة 26 سبتمبر, بعد أن كان ينظر لها من قبل جماعة الإخوان باعتبارها ثورة العلمانيين.. يتضح ذلك جلياً من خلال البرامج والتقارير والاحتفالات بالمناسبة في إعلام الجماعة، وفي مقدمتها قنواتهم التلفزيونية، المترافقة مع العيد الـ 58 لثورة سبتمبر، وإن كان الدافع الأساسي لذلك هو النكاية بما يطلق عليها الحوثيون ثورة 21 سبتمبر.. هل تتفقون معي!?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى