عدن- “الشارع”:
بدأت شركة النفط اليمنية، في محافظة عدن، أمس الأحد، بتموين محطات الوقود، في عموم مدينة عدن والمحافظات المجاورة، بالمشتقات النفطية، بعد أكثر من أسبوع من توقفها، بسبب إغلاق المعتصمين العسكريين ميناء الزيت والحاويات، احتجاجاً على عدم صرف رواتبهم، المتوقفة منذ أكثر من ستة أشهر.
وقال مصدر مسؤول في الشركة، في تصريحات صحفية له، إن “انفراج الأزمة، جاء بجهود كبيرة، من مدير عام الشركة، انتصار العراشة، وبتوجيهات من محافظ محافظة عدن، أحمد حامد لملس، بعد عقد لقاءات متواصلة مع مندوبين عن المعتصمين العسكريين، تكللت بالاتفاق على خروج شاحنات الوقود الجاهزة من منشأة البريقة”.
وأوضح المصدر، أن “قيادة الشركة اتفقت مع مندوبي المعتصمين العسكريين، على آلية لتموين السوق المحلية بالمشتقات النفطية، حتى لا تتكرر الأزمة، وتجنباً لتنامي السوق السوداء”.
وكانت أزمة المشتقات النفطية، التي شهدتها مدينة عدن، خلال الأيام الماضية، قد بدأت بالتوسع إلى محافظات مجاورة، جراء استمرار إغلاق المعتصمين من العسكريين الجنوبيين، ميناء الزيت والحاويات، مطالبين بصرف رواتبهم الموقوفة منذ عدة أشهر.
ويطالب العسكريون الجنوبيون، المعتصمون منذ أكثر من شهرين، أمام مقر قيادة قوات التحالف في عدن، بصرف مرتباتهم المتوقفة، منذ أكثر من ستة أشهر، ومستحقات أخرى متبقية من الأعوام السابقة.
وصعد العسكريون المعتصمون، في السادس والعشرين من سبتمبر المنصرم، من احتجاجاتهم، بإغلاق ميناء الزيت والحاويات وميناء عدن، مانعين الحركة فيه بشكل نهائي.
وتضاعفت أسعار الوقود في مدينة عدن، لتمتد آثار الأزمة إلى محافظتي لحج وتعز المجاورتين، رافقها انتشار واسع للسوق السوداء، التي وصل فيها سعر العشرين اللتر من البترول، في عدن، إلى نحو 20 ألف ريال، بعد أن أغلقت كافة المحطات الحكومية في المدينة، وفق ما أوردته العديد من المصادر المتطابقة.
وحذر رئيس مجلس إدارة موانئ خليج عدن، محمد امزربة، في رسالة بعثها للرئيس عبدربه منصور هادي، أمس الأول، من خطورة استمرار إغلاق الميناء، من قبل المعتصمين العسكريين.
وطالب امزربة، الرئيس هادي، بالتدخل السريع، لفتح نشاط ميناء عدن، الذي توقف نتيجة الإغلاق، من قبل المعتصمين العسكريين الجنوبيين.
وقال: “لقد تابعنا جميع الجهات المعنية، منذ اليوم الأول، من قيام العسكريين بالاعتصام، أمام بوابات الميناء، ونوهنا إلى خطورة بقاء المعصمين أمام بوابات الموانئ، ومنع دخول الموظفين والعمال، وانسياب البضائع خروجاً ودخولاً، وها نحن اليوم عاجزون عن أداء مهامنا في مناولة البضائع وتسليمها، لتصل المستهلكين، بما فيها البضائع الإغاثية والأدوية والمواد الغذائية سريعة التلف”.
وأضاف: “لقد تسبب هذا الوضع في الإساءة المباشرة لسمعة ميناء عدن، الذي يعاني أصلاً من ارتفاع لرسوم الشحن البحري، وفرض أقساط عالية، كتأمين ضد مخاطر الحرب، وبهذا الإجراء، ستزيد شركات النقل البحري من جبايات انتظار السفن خارج الميناء”.
ونوه امزربة، إلى أن “الأسوأ من ذلك، منح الفرصة للانقلابيين، للضغط على المجتمع الدولي، لفتح نشاط ميناء الحديدة”.
وقال رئيس موانئ عدن، إن “إطالة أمد هذا التوقف، يعني إطالة التعافي بعد حل المشكلة، وعليه نأمل من فخامتكم التدخل وسرعة حلها”.
وكانت شركة النفط اليمنية، في عدن، قد حمّلت، الخميس الماضي، المعتصمين العسكريين مسؤولية أزمة الوقود، التي تعصف بالمدينة، ومحافظات أخرى مجاورة.
وعقب إغلاق الميناء، من قبل المحتجين، أعطى المجلس الانتقالي حكومة تصريف الأعمال، مهلة حتى نهاية شهر سبتمبر المنصرم، لإيجاد معالجة شاملة لملف مرتبات منتسبي المؤسسة العسكرية، من أبناء المحافظات الجنوبية.
وخلال فترة الاعتصام، توفي اثنان من العسكريين المرابطين في مكان الاعتصام، حيث إن أغلب المشاركين في الاعتصام، من العسكريين القدامى، المنتسبين لوزارتي الدفاع والداخلية.