آخر الأخبارفي الواجهة

إحالة الوضع في اليمن إلى المحكمة الجنائية الدولية

  • أهم توصية تضمنها تقرير الخبراء التابعين لمجلس الأمن، في تقريرهم الأخير بشأن اليمن

توصيات وردت في تقرير الخبراء:

  • دعم المساءلة عن الانتهاكات والجرائم الخطيرة التي اُرتكبت، وتوسيع قائمة الأشخاص الخاضعين لعقوبات مجلس الأمن

  • نشر محققين دوليين متخصصين في اليمن، وضمان عدم إفلات المجرمين من العقاب

  • إجراء تحقيقات سريعة وفعالة وشاملة في جرائم الانتهاكات، ومحاسبة الجناة المباشرين ورؤسائهم

  • الحل الفوري لشبكة مرافق الاحتجاز السرية وغير الرسمية، ونقل جميع المحتجزين بشكل قانوني إلى مرافق احتجاز رسمية والسماح بمراقبتها

  • وضع حد على الفور لجميع أشكال العنف الجنسي ووقف ومنع تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاع المسلح

  • العمل على إنهاء الإفلات من العقاب وضمان المساءلة الكاملة عن الانتهاكات والجرائم والتجاوزات التي ارتكبت

عدن- “الشارع”- تقرير خاص:

قَدَّم فريق الخبراء الأمميين التابعين لمجلس الأمن الدولي، في تقريرهم الثالث عن اليمن، مجموعة من التوصيات إلى “جميع أطراف النزاع” في البلاد، كما قدَّم توصيات خاصة لكل طرف على حدة.

وبدأ التقرير بند “التوصيات” بـ: “إلى جميع أطراف النزاع في اليمن. من أجل ضمان العدالة لجميع ضحايا انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وفي ضوء النزاع المسلح المستمر، يوصي فريق الخبراء أطراف النزاع بما يلي”، وسرد الفريق مجموعة من التوصيات.

وأوصى فريق الخبراء “جميع أطراف النزاع” في اليمن “الموافقة على وقف شامل للأعمال القتالية، وتحقيق سلام مستدام وشامل، من خلال عملية سلام تشمل المشاركة الكاملة للنساء والشباب والأقليات”.

كما أوصى جميع الأطراف بـ: “الوقف الفوري لجميع أنواع أعمال العنف المرتكبة بحق المدنيين التي تنتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني الواجبي التطبيق، واتخاذ جميع التدابير الضرورية لحماية المدنيين والبنى التحتية المدنية”.

كذلك، أوصى جميع الأطراف بـ: “وضع حد، على الفور، لأي تدابير من شأنها أن تؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية”، و”ضمان حياد واستقلالية توزيع المعونات الغذائية”، و”ضمان دفع رواتب موظفي القطاع العام، بما في ذلك المتأخرات”، و”تهيئة الظروف اللازمة للحصول على المياه والصرف الصحي والنظافة”، و”ضمان الحصول على الوقود بسعر السوق العادل”، و”ضمان الإفراج الفوري عن جميع الأشخاص المحتجزين تعسفاً؛ وعند الإمكان، المحتجزين المعرَّضين لخطر الإصابة بفيروس كوفيد-19، وضمان إيواء جميع الأشخاص المحتجزين في مرافق احتجاز رسمية، ومراجعة شرعية احتجازهم على الفور من قبل سلطة قضائية مختصة، واحترام حقوق المحتجزين، بما في ذلك الحق في عدم التعرض للتعذيب وسوء المعاملة، والحق في محاكمة عادلة، وكذلك الحق في التواصل مع أسرهم وممثليهم القانونيين، بما في ذلك من خلال استقبال الزيارات”.

فريق الخبراء، أوصى جميع الأطراف بـ: “الحل الفوري لشبكة مرافق الاحتجاز السرية وغير الرسمية، ونقل جميع المحتجزين بشكل قانوني إلى مرافق احتجاز رسمية”، و”السماح بوصول المراقبين المستقلين والمحايدين المنتظم وغير المعلن إلى جميع مرافق الاحتجاز، بما في ذلك من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، بغرض إجراء مراقبة فعَّالة للمرافق”.

وأوصى الخبراء، “جميع أطراف النزاع” بـ: “وضع إجراء يمكن من خلاله للأفراد الإبلاغ عن حالات الاختفاء، وضمان التحقيق في التقارير بشكل مستقل، وبذل الجهود للعثور على الضحايا، ومحاسبة الجناة”، و”وضع حد على الفور لجميع أشكال العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي ضد النساء والأطفال والرجال”، و”ضمان حق النساء والفتيات في المساواة في التمتع بالحقوق”، و”تعزيز قدرات الشرطة والمدعين العامين والقضاء فيما يتعلق بالتصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك العنف الجنسي”.

أيضاً، أوصى التقرير، الذي حمل عنوان “اليمن: جائحة الإفلات من العقاب في أرضٍ معذبة”، بـ: “احترام وحماية الحق في حرية التعبير والمعتقد والحركة وغيرها من الحقوق والحريات الأساسية، وضمان إمكانية الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان الدخول بحرية ودون إعاقة إلى كل أنحاء اليمن، والقيام بممارسة أنشطتهم دون مضايقة أو التعرض للاحتجاز التعسفي أو اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم بما يشكل انتهاكاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان”.

وأوصى التقرير، الذي يغطي الفترة بين يوليو 2019 إلى يونيو 2020، بـ: “وقف ومنع تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاع المسلح”، و”اعتماد جميع تدابير التنفيذ اللازمة لضمان احترام السن الدنيا للتجنيد في القوات والجماعات المسلحة، وإنشاء نظام فعَّال للتحقيق من عمر المجندين الجدد وطلب المساعدة الدولية عند الضرورة”.

كذلك، أوصى تقرير الخبراء الأمميين، الذي عُرِضَ، الثلاثاء الفائت، على مجلس حقوق الإنسان في جنيف، “جميع أطراف النزاع” في اليمن بـ: “التعاون الكامل مع فريق الخبراء البارزين الدوليين والإقليميين بشأن اليمن”، و”دعم إصلاح نظام العدالة وإقامة العدالة بصورة حيادية ومستقلة”، و”العمل على إنهاء الإفلات من العقاب، وضمان المساءلة الكاملة عن انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، والجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي، من خلال متابعة جميع الادعاءات ذات المصداقية بشأن هذه الانتهاكات والتجاوزات والجرائم، من خلال إجراء تحقيقات سريعة وفعالة وشاملة وذات مصداقية ومستقلة ومحايدة ومراعية للاعتبارات الجنسانية، وكذلك محاسبة الجناة بما يتماشى مع القواعد والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وأن تتضمن تركيزاً خاصاً على التحقيق ومقاضاة ومعاقبة الجناة المباشرين ورؤسائهم على أعمال العنف القائم على النوع الاجتماعي والانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال، وضمان إجراء التحقيقات على وجه التحديد في الادعاءات التي أثيرت في تقارير فريق الخبراء البارزين”.

وأوصت الفقرة (ذ) من التوصيات جميع الأطراف بـ: “اعتماد سياسة شاملة ومجموعة من التدابير المتعلقة بإعمال الحق في التعويض لضحايا الانتهاكات والتجاوزات الجسيمة لقانون حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني”.

وأوصى التقرير الحكومة اليمنية بـ: “تنفيذ التدابير المتفق عليها في مؤتمر الحوار الوطني، والاضطلاع بالإصلاحات القانونية اللازمة، بما في ذلك إصلاح قانون الأحوال الشخصية، ورفع الحد الأدنى لسن الزواج إلى ثماني عشرة سنة، وتنفيذ تمثيل للمرأة بنسبة ثلاثين في المائة كحد أدنى في المناصب العليا والهيئات المنتخبة والخدمة المدنية”.

ووجّه فريق الخبراء ثلاث توصيات إلى مليشيا الحوثي هي على النحو التالي:

(أ)- ضمان عدم تجنيد أي من المحتجزين أثناء احتجازهم بأي صفة عسكرية أو في جماعات مسلحة كشرط للإفراج عنهم من الاحتجاز.

(ب)- الوقف الفوري ومنع جميع أنشطة تجنيد الأطفال والتحريض على العنف في المدارس؛ والإفراج عن جميع المعلِّمين المحتجزين أو المعرَّضين للتهديد بسبب معارضتهم المزعومة للأنشطة التعليمية للحوثيين وإعادتهم للخدمة وحمايتهم، وضمان أن المناهج المدرسية تهدف إلى تعزيز قيم التفاهم والسلام والتسامح.

(ج)- السماح للبعثة الفنية التي تشرف عليها الأمم المتحدة بالوصول الفوري دون أي شروط مسبقة إلى ناقلة النفط صافر لإجراء التقييم والإصلاحات الأولية.

وقدم فريق الخبراء مجموعة توصيات إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي تمثلت أهمها في: “تعزيز ودعم جميع الجهود، لا سيما تلك التي يقودها المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن، من أجل التوصُّل إلى وقف للأعمال القتالية وتحقيق سلام مستدام وشامل، من خلال عملية سلام تشمل المشاركة الكاملة للنساء والأقليات والشباب”.

وأوصى الفريق الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بـ: “اتخاذ مبادرة محددة لدعم المساءلة عن الانتهاكات والجرائم الخطيرة” المرتكبة في اليمن، و”نشر محققين متخصصين في العنف القائم على النوع الاجتماعي في الميدان داخل كيانات الأمم المتحدة ذات الصلة”، في اليمن.

وأوصى فريق الخبراء الأمميين بـ: “أن يدمج مجلس الأمن الأبعاد المتعلِّقة بحقوق الإنسان في النزاع الدائر في اليمن على نحو أكمل على جدول أعماله، وضمان عدم الإفلات من العقاب على أشد الجرائم خطورة، من خلال، من بين أمور أخرى، إحالة الوضع في اليمن إلى المحكمة الجنائية الدولية، وتوسيع قائمة الأشخاص الخاضعين لعقوبات مجلس الأمن”.

وأكد التقرير، في “الاستنتاجات” النهائية له، أوردها قبل التوصيات، أن أفرداً من مليشيا الحوثي والتحالف العربي والحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي ارتكبوا “أفعالاً قد ترقى لجرام حرب”.

وقال التقرير: “شَنَّ أفراد من سلطة الأمر الواقع هجمات عشوائية باستخدام أسلحة النيران غير المباشرة، واستخدموا الألغام الأرضية المضادة للأفراد، وهي أفعال قد ترتقي إلى جرائم حرب”.

وأضاف: “ارتكب أفراد من سلطات الأمر الواقع أفعالاً قد تصل إلى جرائم الحرب، وتشمل قتل المدنيين، والتعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية، والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، والاعتداء على الكرامة الشخصية، والحرمان من المحاكمة العادلة، وإعاقة إمدادات الإغاثة الإنسانية، وتجنيد الأطفال دون سن الخامسة عشر أو استخدامهم للمشاركة النشطة في الأعمال القتالية”.

وتابع: “وحيثما أمكن، حدد فريق الخبراء الأفراد الذين قد يكونوا مسؤولين عن مثل هذه الجرائم الدولية، وأرسل هذه الأسماء سراً إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان. وتبرز الحاجة إلى مزيد من المعلومات حول بعض الحوادث التي وثقها فريق الخبراء لتحديد المسؤوليات”.

وتحت بند “إحالة الوضع في اليمن إلى المحكمة الجنائية الدولية”، قال تقرير الخبراء: “اليمن ليس طرفاً في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. كذلك، لم تصادق معظم أعضاء دول التحالف الداعمة لحكومة اليمن في النزاع على نظام روما. مع ذلك، بإمكان مجلس الأمن أن يحيل الوضع في اليمن إلى مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية. وهذا من شأنه أن يرسل إشارة قوية مفادها أن الانتهاكات المرتكبة في اليمن تهم المجتمع الدولي، وأنه لا يوجد أحد فوق القانون عند ارتكاب هكذا جرائم. وبالنظر إلى طبيعتها، يمكن للمحكمة الجنائية الدولية التحقيق مع ومقاضاة عدد قليل من الأشخاص فقط. إنما تداعيات مثل هذه الملاحقات القضائية ستكون هامة في اليمن وعلى مستوى العالم. وبالتالي، يدعو فريق الخبراء مجلس الأمن إلى النظر في إحالة قضايا اليمن إلى المحكمة الجنائية الدولية”.

ودعا فريق الخبراء مجلس الأمن إلى تشكيل “آلية تحقيق دولية مستقلة لليمن”: “يدعم الفريق تأسيس هيئة عدالة جنائية دولية للتحقيق، والتي يمكن أن تبني على عمل فريق الخبراء البارزين إنما مع تطوير ملفات متعلقة بالعدالة الجنائية”.

وشَجَّع فريق الخبراء على “النظر في المدى البعيد في إمكانية إنشاء محكمة مختلطة (تشمل الجهات الفاعلة الوطنية والدولية)” للنظر في قضايا الجرائم والانتهاكات المرتكبة في اليمن.

وقال التقرير، إن “شعب اليمن هو الذي يعاني من وطأة تجاهل الأطراف المستمر للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني”. وسَلَّط التقرير “الضوء على عدم محاسبة الأطراف للمسؤولين عن الانتهاكات، أو اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعمال حقوق الضحايا”. وأكد التقرير أن الجرائم التي ارتكبت في اليمن “يجب أن تصدم ضمير الإنسانية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى