رياضة

رئيس نادي طليعة تعز ونجمه السابق نوفل أمين لـ “الشارع”: أبناء الطليعة هم من يستطيعون إعادة النادي إلى سابق عهده

 – بناء مقر رئيسي يليق بالطليعة أهم خططي وأهدافي

كان كلاعب له حلم، بل واحلام، ربما تحققت بعضها، لكن حلم المدينة الذي يحمله لم يتحقق، بل زادوه تحطيماً.

حاول في زمن الحرب أن يُلملم الشباب هو وزملاؤه على ملاعب شعبية، لم يصبه الإحباط أبداً من النقد.

كانت حجته المؤلمة في وجوه الناقدين: ماذا لو لم نقم بهذه البطولات؟ كيف ستصبح تعز المدينة والإنسان؟

إنه الموسيقار نوفل أمين، نجم طليعة تعز سابقاً، ورئيسها الحالي.

سأترككم مع الحوار، لتعرفوا ماذا يخطط لمنصبه الجديد، من أجل انتشال طليعة تعز من وضعه المزري، مع بطاقته العائلية، وبعض أفكاره الاستراتيجية لرياضة تعز.

“الشارع”- حوار- ياسر الجبيحي:
  • كابتن، دعني اخترق بروتكولات الحوارات الرياضية، وأبدأ من آخر شيء قرأته، نوفل أمين رئيساً لطليعة تعز، كيف ترى الأمور بشفافية من وجهة نظرك، كونك ابن النادي الحميم؟

 

– على الابن أن يرد الدين مهما كانت الصعوبات، لا يوجد مستحيل في الحياة، وضعتُ في موقع، وأعرف تماماً حجم المسؤولية الملقاة عليَّ، فكان الأهم تشكيل فريق بجانبي، يؤمن بأن الطليعة يستحق أن يكون أفضل مما هو عليه الآن.

نوفل أمين مع الجيل الذهبي للطليعة

  • نادٍ مهشم، مبعثر، بلا مقر ولا ملعب، هل أنت مصباح علاء الدين؟

– أنا ابن النادي بكل ما ذكرته، والواقع يحتم عليَّ مع الخيرين من أبنائه المساعدة على انتشاله من هذا الوضع، ورب العالمين سيبارك ما نقوم به، لأنه يعرف نيتنا تجاه هذا العمل.

  • هل لديك رؤى سريعة التنفيذ، حتى تُعِيد ولو الشيء اليسير من طموح جماهير النادي؟

 – لدينا برنامج قصير وطويل المدى، يتلخص في إيجاد مقر دائم للنادي، ولم شمل الفريق الأساسي الأول، استعدادا للبطولات القادمة، وبناء فرق رياضية منظمه ومنتظمة من الفئات العمرية، إلى جانب العمل على عودة أعضاء النادي للالتفاف حول ناديهم.

  • هل لديك نفوذ اقتصادي إلى رجال مال يمكن أن يقفوا سنداً لك في هذه الظروف؟

 – متوكلين على الله سبحانه وتعالى، وهو السند أولا وأخيرا، وسنعمل على التواصل مع جميع محبي النادي، للوقوف معنا ليس مادياً فقط، ولكن معنوياً وإشرافيا وتنفيذياً، لأجل عودة النادي لمكانه الطبيعي ولدوره في الحياة، كنادٍ رياضي وثقافي واجتماعي.

  • نوفل أمين، اسم من “ذهب” في كرة القدم التعزية واليمنية، ألا تخشى من محو هذا التاريخ بسبب هذا المنصب الثقيل، في ظل هذه الظروف؟

– الطليعة يستحق التضحية، فهو من جعل لهذا الاسم مكانة، وله الحق علينا بالعمل ورد الدين، ولا نفكر إِلَّا فيه، ونضع أنفسنا خارج هذه الأفكار، فالهدف خدمة عامة، لا نريد فيه سوى مساعدة النادي.

مع هداف الطليعة أسعد محمد عبده

  • في زمن الحرب، أخذ اسمك يتردد من حارة إلى حارة، رغم القصف الهمجي الذي كان يعبث بالمدينة، بل كُنتَ من الرعيل الأول كما ذكر زميلك نبيل مكرم، وزكريا الجرادي، هل واجهت صداً من الأهل في البيت، ومن عائلات اللاعبين، بعدم الخروج؟

 – الحمد لله، كان لنا دور إيجابي باحتواء الشباب من خلال الرياضة، وكنا نختار الوقت والتوقيت المناسب لإقامة الفعاليات، الأهل في البيت كانوا داعمين، لأن الهدف كان خيرا، وتلقيت، وما زلت، الدعوات من أسر اللاعبين، تحيطنا بكل الخير.

  • نوفل أمين ونبيل مكرم ولاعبون آخرون، ينظمون بطولات حواري على ملاعب غير صالحة لكرة القدم، ويظهرون شكل تعز بصورة سيئة، كيف كان شعوركم وأنتم تسمعون مثل هذه الأخبار، ألم تصب بالإحباط؟

 – الهدف كان خدمة عامة، والتفكير بالناحية الإيجابية لما نقوم به، ولو فكرنا بالنقد غير المسؤول، كانوا قالوا علينا أين ذهب لاعبو تعز القدامى.

  • تعز مهمشة رياضياً، ويظهر هذا جلياً من ترميمات هنا وهناك، يقوم بها مدير مكتب الشباب، أيمن المخلافي، أين أنتم من سنوات مضت؟

 – نحن لسنا جهة حكومية، وماقمنا به هو بدافع خدمة عامة، بحسب إمكانيتنا وقدرتنا فقط.

  • الملاعب والصالات تُشيد في مناطق لا تملك نادياً نموذجياً واحداً، وتعز من عام ١٩٧٢م واقفة على ملعب الشهداء والصالة الخارجية المتعددة للألعاب، والتي تتحول بقدرة قادر لموقف للدراجات النارية وقت المباريات، من المسؤول عن كل هذا الإهمال؟

 – هذه الأسئلة توجه إلى مسؤولي الدولة، فعندما يتم التفكير بمنطقة ما، يتم الاهتمام بها، ويتم بناء بنية تحتيه لكل وزارة أو مؤسسة، وهذا يرجع لانعدام وجود رياضيين حقيقيين من المدينة في مراكز القرارات العليا، مع وجود السبب الأول، وهو عدم توجه الدولة لأهمية الرياضة في حياة الوطن والشعب، بل هو السبب الرئيسي لكل ما يحدث.

  • الملاعب الشعبية التي اشتهرت في زمن الحرب، ألم تفكروا في تعشيبها وتسويرها والاهتمام بها، حتى ولو استثمار (منها فيها)؟

 – ملعب المدرعات هو أرضية خاصة لشخص وليست ملك للدولة أو لنادي، وكَثر الله خيره، أنه يسمح لنا باستخدامه ملعباً، واتفقنا بأن لا نستحدث فيه شيئا، وكنَّا وسنظل عند عهدنا، المفترض أن يكون هناك ملعب في كل مديرية ويتبع النشاط الرياضي، مع ملاعب المدارس الحكومية والأهلية، لكن، للأسف، أصبحت المدارس عباره عن شقق للدراسة فقط، ويا ليت التعليم كما الماضي.

  • أين صندوق النشء من رياضة تعز؟

 – نبحث عنه وعن دوره في رفد الأندية مادياً.

  • ما الذي يحدث من وجهة نظرك؟ أين أنتم كمسؤولين في تعز؟ أين وزارة الشباب، هل هي في عدن فقط وأبين ومأرب؟

 – تعز ستبقى شامخة بكبرياء، وسيظل فقيرها عنده عزة نفس، ولن يطالب بحقوقها إذا لم تكن هناك عدالة في التنمية، حتى يأتي يوم وتنفجر بوجه الجميع، الإنسان في تعز يقدم كل شيء للوطن، والوطن تراب وإنسان، ونحن نتمرغ بالتراب حباً للوطن، لكن هناك مواطناً مسؤولاً لا يحب تراب تعز، سنجعله يحبها مكرهاً في يوم ما.

  • الموهبة البشرية الرياضية غزيرة في تعز، ألَآ تستحق هذه الموهبة إلى بنية تحتية في المنشآت توازيها، وجهة نظرك، كيف السبيل إلى ذلك؟

 -بناء أندية حقيقية تتوفر فيها جميع ملاعب وأدوات التدريب، وتوفر أكاديميات ومراكز حقيقية ومنظمة، وتوفر دورات تدريب للكادر التدريبي والإداري والتحكيمي…إلخ، كل ما سبق، عمل دولة أو مؤسسات تجارية استثمارية كبيرة، أما ما يوجد في تعز الآن، فهو كذبة مكشوفة نغالط فيها أنفسنا ونعمل بالموجود، وما نقدمه للنادي وتعز والوطن بحسب إمكانياتنا، وهذا يعبر عن مكانة الرياضة عند حكومتنا.

 

  • هل تتوقع أن يحقق نوفل أمين شيئاً لطليعة تعز البائسة؟ وبماذا توجهه كونك خبيراً في كرة القدم التعزية، لاعباً وإدارياً؟

 – إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا، نحن بالإدارة الجديدة فريق عمل واحد جماعي، سنطرق كل أبواب النجاح، حتى ننتشل نادينا مماهو فيه، والتوفيق من رب العالمين، وأهم أهدافنا هو إيجاد مقر دائم وملك للنادي، وهذا هدف وحلم، إلى جانب تكوين دخل مادي ثابت من استراتيجية تسويقية أو غير ذلك.

نوفل أمين – كابتن لفريق الطليعة أمام أهلي الحديدة-ملعب الشهداء

  • الوزير نائف البكري، يظهر بأنه لا يعمل إلا لمن يتابعه، وهذا حال البلاد كلها، ولا يلام هنا، هل طرقتم باب مكتبه ووجدتم عكس ملفاتكم أو كان مصيرها أدراج سكرتيره، الذي لم يستفد منكم شيئا، كما الآخرين؟

 – حتى الآن لم نطرق أي باب، ولكن بالمستقبل سنطرق كل باب، وبمعية كل رجال تعز، وأنت معنا.

  • ثلاثة أسماء، ماذا تقول لها بثلاث كلمات، عمار مهيوب العديني وأنور الشميري والشيخ طارق الحالمي؟

 – عمار مهيوب العديني: اسم يعبر عني، وهو أخي الذي لم تلده أمي، وصديقي الشهم الجدع السند.

الشيخ طارق الحالمي: رئيس مجلس الشرف الأعلى لنادي الطليعة، إنسان أصيل ووفي، ذات قلب طيب، يتسع الجميع، ومعه سنكون في الطليعة مستندين على جبل، وما يقدمه كدعم لتعز في جميع المجالات، تُبين معدنه وأصله الطيب.

      أنور الشميري: لا ينسى وقوفه مع رياضة تعز إلا جاحد، فهو قدم دعماً للرياضة من بداية الحرب حتى الآن، فله كل الاحترام والتقدير.

  • نوفل أمين، من هو؟

– نوفل أمين عبد الحق الأغبري.

-قرية محلة الميهال، عزلة الأغابرة، مديرية حيفان، محافظة تعز.

 -مدير فرع صندوق الرعاية الاجتماعية في مديرية القاهرة.

 -متزوج، ولدي ثلاثة أبناء- حياتي اليومية.

  • في الأخير ماذا تريد أن تقول؟ أو سؤال تمنيته ولم أسأله؟

 – توقعت أن تسألني من له الدور الأكبر في إقناعي بقبول منصب رئاسة النادي، وأقول لك إنه الكابتن عبد الالة الدبعي، نجم الطليعة السابق وزميل ملاعب، كان له الدور الأول في إقناعي بقبول التحدي والمغامرة، لذلك عينته كمستشاري الأول في النادي.

  • كلمة أخيرة؟– كل الشكر لكم ولصحيفة الشارع، على هذا الحوار وإتاحة الفرصة لنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى