آخر الأخبار
يوم قال عبدالفتاح: أنا مستعد أقدم استقالتي الآن، ولن أسمح بإراقة قطرة دم واحدة من أجل الكرسي
40 عاماً على رحيل عبدالسلام الدميني وأخويه (8)

-
على هامش الخلافات التي كانت قائمة بين تياري عبدالفتاح وعلي عنتر
-
جاء الرفيق علي ناصر محمد إلى مبنى اللجنة المركزية، وسَلَّم علينا بحفاوة بالغة، وأخذني، أنا وعبدالسلام، إلى مكتبه، وعرض علينا أي مساعدة، ووصفنا بـ “المناضلين الحقيقيين”
-
طمأننا علي ناصر: “الحزب قادر على حل الخلافات، وكل الأوضاع تحت سيطرة المكتب السياسي”
-
في جولد مور، التقينا أنيس حسن يحيى، وجار الله عمر، وعبدالعزيز عبدالولي، وسمعنا منهم أن “محسن” غادر عدن إلى أديس أبابا، كجزء من تهدئة الأوضاع ومعالجتها
-
أنا وسعيد الجناحي، زرنا عبدالفتاح إسماعيل، فاستقبلنا وهو ضاحك باسم، ولا كأن هناك مشكلة في البلاد
-
قال له الجناحي: “الشارع كله معك، والجيش والأمن معك”، فقاطعنا عبدالفتاح قائلاً: “لا يذهب بكم التفكير إلى أني يمكن أن أسمح بأن يصل الخلاف إلى الصراع المسلح، شِيْلُوا من رؤوسكم هذا التصور”
-
بعد هذا اللقاء بيومين فقط، سمعنا أن عبدالفتاح قَدَّم استقالته وغادر عدن إلى موسكو للراحة والاستجمام، وكان ذلك في نهاية أبريل عام 1980



أتابع مشاوريك أنت والدكتور عبدالسلام الدميني، لأن عملكما هو الأفضل لمصلحة الوطن اليمني وتقدمه الاجتماعي، فالمستقبل بيدكم وأمثالكم أنتم وفرع الحزب الاشتراكي ومناضليه وجماهيره، من خلال العمل السياسي والحزبي الرصين والجبهوي الواسع، ومن خلال نشاطكم اليومي الدؤوب والمثابر، وخاصة وسط القبائل، فتحرير القبائل من الأمية السياسية، وغرس قيم الوطنية اليمنية والوحدة وإزالة التشطير وتعميم ثقافة العصر في الحرية وقيم العدل والمساواة، كلها ستُقَرِّب من اليوم الذي تتوحد فيه اليمن بالطرق السلمية، وعلى أسس ديمقراطية حقيقية”. واستمر يحاضرنا ولا كأن في البلاد مشكلة، أو ما يعكر صفوها! فقلت له: “أرجوك، أيها الرفيق الأمين العام، لقد قَرَّحت قلبي، جئنا نشوف عندك إلى أين تذهب الأمور والصراعات بالبلد حتى نعود إلى الشمال وأوضاعنا النفسية هادئة إلى حد ما”. وأضاف سعيد الجناحي: “الشارع كله معك، والجيش والأمن في أغلبيتهم المطلقة معك”. قاطعنا عبدالفتاح وغابت الابتسامة من وجهه: “أرجو أن لا يذهب بكم التفكير إلى أن عبدالفتاح يمكن أن يسمح بأن يصل الخلاف إلى الصراع المسلح، شِيْلُوا من رؤوسكم هذا التصور، أنا مستعد أقدم استقالتي الآن، أو غداً، حفاظاً على وحدة الحزب، والتجربة، ولن أسمح بإراقة قطرة دم واحدة من أجل الكرسي”.



تعليق واحد