عدن- “الشارع”:
أكد نائب مدير المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي في عدن، محسن أحمد المشدلي، أن المؤسسة تواجه “صعوبات كبيرة ومتشعبة، في ظل نقص الإيرادات، بسبب عدم تسديد كثير من المواطنين لفواتير المياه المستهلكة” من قبلهم، إضافة إلى عدم تسديد المرافق الحكومية للمديونية التي عليها لصالح المؤسسة.
وقال نائب مدير مؤسسة المياه، إن “المؤسسة تعتمد في موازنتها التشغيلية على تسديد الفواتير للمياه المستهلكة من قبل المواطنين، والتي تسير ببطء شديد”.
وأوضح، أنَّ “مديونية المؤسسة كبيرة جداً على عاتق المواطنين، وعلى المرافق الحكومية”، مشيراً إلى أن عدم تسديد هذه المديونية للمؤسسة تسبب بصعوبات بالغة تواجه عمل المؤسسة، وعدم قدرتها على القيام بأعمال الصيانة المطلوبة بين وقت وآخر.
وذكر المشدلي، أن المؤسسة تواجه مشاكل أخرى، منها مشكلة التوسع العمراني في عدن، ونزوح الكثير من الأسر إليها بسبب الحرب، وقال: “مشكلة التوسع العمراني تشكل ضغطاً على إنتاج كميات المياه المتدفقة من الحقول ومصادرها، ولمعالجة هذه المشكلة، نحتاج إلى عمل خطوط جديدة لنقل وتوزيع مصادر المياه، واستحداث شبكات مياه جديدة وقدرات كهربائية عالية، تلبي الاحتياجات في زمن قياسي”.
وأضاف: “الدعم الشهري لتغطية أعمال الصيانة الدورية التي يتكفل بها مديرو المديريات الثمان في محافظة عدن لا تفي بدورها في تقديم خدمة المياه للمواطنين بشكل مستمر، كما أنها لا تغطي الاحتياجات اللازمة لمصادر المياه في الحقول المتباعدة، والتي تتطلب وسائل النقل والوقود والآليات وقطع الغيار والمولدات الكهربائية، التي تكلف المؤسسة الملايين من الريالات، في ظل ظروف غاية في الصعوبة”.
وبخصوص تموين المناطق المرتفعة بالمياه، أوضح المشدلي أن “عملية الضخ تعتمد كلياً على التيار الكهربائي الذي يتوقف لساعات طويلة عن مصادر المياه المتمثلة في بئري أحمد وناصر وبئر المناصرة، بالإضافة إلى تكسر مواسير نقل المياه بين الحين والآخر، وبالتالي يؤدي إلى ضعف تدفق المياه إلى تلك المناطق، مع نقص تدفقها وفقاً للخطط والأوقات المحددة”.
وأكد المشدلي، أنَّ من الصعوبات التي تواجهها المؤسسة أثناء العمل المباشر من قبل المناطق، عدم توافر الآليات اللازمة مثل: البوكلين، الكرينات، الشيولات.
ودعا نائب مدير مؤسسة المياه، قيادة محافظتي عدن وأبين إلى معالجة قضية حقل الرُّوَّى، الواقع في محافظة أبين الذي كان يغذي عدن بالمياه على مدى الـ 24 ساعة، ثم توقف منذ العام 2012، عن ضخ المياه إلى عدن، بسبب النزوح القسري، وهو ما شكل أزمة للمؤسسة.
وتطرق المشدلي إلى مشكلة حفر الآبار غير القانوني من قبل المتنفذين، داعياً إلى منعها، خصوصاً وأنها لا تصلح للاستخدام الآدمي، وقد تسبب العديد من الأمراض، منها الترسبات في الكلى والأمراض الجلدية المعدية..
وبخصوص تغيير عقود الانتفاع باسم شخص إلى آخر، أكد أن هذا الموضوع من اختصاص الشئون القانونية في المؤسسة، وهي صاحبة القول الفصل بهذا الشأن من أجل التأكد من صحة العقود، حيث يتم مطابقتها بالأصول والوثائق الرسمية، بالإضافة إلى رسالة مدير عام المديرية.