عدن- “الشارع”- سليم المعمري:
قال مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في عدن، المهندس أحمد مدخلي، إن “البرنامج أطلق كمبادرة استراتيجية سعودية تهدف إلى مساعدة الحكومة اليمنية، على المساهمة في تحقيق التعافي الاقتصادي، من خلال دعم البنية التحتية للقطاعات الحيوية اليمنية، والتي تقدم الخدمات الأساسية”.
وأوضح المهندس مدخلي، في تصريح خاص لـ “الشارع”، أن “البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، انطلق عام 2018، عقب أمر سامي أصدره خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ويركز فيه عمله على قطاعات الصحة، والمياه، والتعليم، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، وبناء قدرات المؤسسات الحكومية”.
وأضاف، أن “البرنامج ينفذ مشاريع تنموية تلامس احتياج هذه القطاعات، وترفع من كفاءتها ومستوى جودة خدماتها، متبنياً أفضل ممارسات التنمية والإعمار والريادة الفكرية، بمجال التنمية المستدامة في اليمن، تعزيزاً للعلاقة التاريخية والثقافية والاقتصادية التي تربط بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية”.
وتابع: أن “مشاريع البرنامج تمر بعدة مراحل تنفيذية، تنطلق من تعاون البرنامج مع الحكومة الشرعية في اليمن والسلطات المحلية، في مختلف المحافظات، ليبدأ المهندسون والمختصون التنمويون السعوديون بالنزول الميداني، وعمل الزيارات التقييمية للوقوف على احتياجات هذه المحافظات والمديريات، في مختلف القطاعات”.
وقال: “على ضوء ذلك يتم ترتيب أولويات المشاريع، وتقسيمها وفقاً للأكثر أهمية، للبدء بدراسة المشاريع وترسيتها على شركات القطاع الخاص لتنفيذها، سواءً كانت مشاريع إنشائية، أو مشاريع توريد لمعدات وأجهزة وغير ذلك”.
وعن المعوقات، أكد مدخلي، على أنه “لا بد من وجود تحديات في كل عمل، لكن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يتعاون مع الحكومة بشكل مباشر، ما يساعد على عمل اللازم لتسريع وتيرة كل عمل ينفذه، كما يعمل باستمرار على توسعة نطاق أعماله، من خلال الشراكات مع الجهات ذات العلاقة، لتنسيق وتكامل الجهود بما يحسن جودة المشاريع، ويرفع كفاءة الإنتاج في المخرج النهائي للمشاريع”.
ولفت مدير البرنامج السعودي في عدن، إلى أن البرنامج السعودي نفذ أكثر من 193 مشروعاً في مختلف المحافظات اليمنية، والكثير من المشاريع انتهى العمل عليها، ويستفيد منها مستخدموها يومياً، فعلى سبيل المثال في قطاع الإصحاح البيئي أطلق حملة “عدن أجمل” للنظافة، وعقب انتهائها، قام بتسليم المعدات والآليات الثقيلة إلى صندوق النظافة في عدن لرفع مستوى الأداء، واستدامة تنفيذ الأعمال التي تحافظ على البيئة، كذلك افتتح 10 آبار في مشروع حقل المناصرة، التي أعاد تأهيلها، ويعمل على حفر 5 آبار جديدة، كما بنى 22 مدرسة في مختلف المحافظات اليمنية، وطبع في محافظات أخرى أكثر من نصف مليون نسخة من المناهج المدرسية.
ولفت إلى “دعم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، القطاعات الحيوية في عدن، مثل قطاع النقل عبر تحسين خدمات مطار وميناء عدن، ودعم جامعة عدن بحافلات نقل جامعي، بهدف مساعدة الطلاب على الوصول إلى الجامعة، و 13 صهريجاً لتسهيل وصول المياه النظيفة إلى المناطق السكانية”.
وأضاف، أنه “يجري العمل على تنفيذ حزمة المشاريع التنموية، التي تشمل إنشاء المدارس والآبار، وإعادة تأهيل مستشفى عدن العام، والمستشفى الجمهوري، إلى جانب تجهيز مركز الكلى، ومختبر الدم، ومحطة خور مكسر للصرف الصحي، وصالة الشهيد علي أسعد مثنى، و4 طرق حيوية”.
وقال مدخلي، إن “السعودية تُعد الداعم الأول للتنمية في اليمن، منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز آل سعود. المملكة العربية السعودية كانت وما زالت سباقة في دعمها للأشقاء في اليمن، من خلال عدة أشكال يتم العمل بها، حسب نطاق الاحتياج، حيث تأتي دائماً بحلول تخفف من المعاناة”.
ونوه إلى أن “اليمن جارٌ عزيز، يشارك السعودية الثقافة واللغة والمناخ، وهذا الترابط السعودي اليمني المتين معرفياً، هو بوابتنا إلى مساعدة الجمهورية اليمنية، على تحقيق التعافي الاقتصادي”.