دارت مواجهات عنيفة، صباح الخميس الفائت، بين القوات الحكومية الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح، والقوات الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، في جبهة “الطرية” شرقي زنجبار، مركز محافظة أبين، بعد ساعات من مغادرة اللجنة السعودية مناطق المواجهات.
وقالت مصادر ميدانية لـ “الشارع”، إن قوات “الإصلاح” شنت، صباح الخميس، هجوماً بالسلاح المدفعي، بالتزامن مع محاولة تقدم قواتها في اتجاه مواقع “الانتقالي” في جبهة “الطرية”، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة تركزت في منطقتي وادي “سلا” من اتجاه مدينة جعار، مركز مديرية خنفر، ومنطقة “بربرة” من اتجاه زنجبار.
وأوضحت المصادر، أن القوات الجنوبية تصدت لهجوم قوات الإصلاح، وشنت هجوماً معاكساً، أسفر عن إحراق ثلاث سيارات (أطقم عسكرية) تابعة لقوات حزب الإصلاح، وإعطاب عربة (مدرعة عسكرية)، وسقوط العديد من القتلى والجرحى في صفوف الطرفين.
وذكر أحد المصادر، أن القوات الجنوبية نصبت فخاً لقوات حزب الإصلاح، من خلال السماح لها بالتقدم نحو وادي صبير القريب من منطقة الدرجاج، أول المناطق المجاورة لمدينة جعار، فجر الخميس، ومن ثم محاصرتها والهجوم عليها بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، ما أسفر عن تكبدها خسائر فادحة في الأرواح والمعدات.
وقال المصدر، إن أعداداً كبيرة من قوات “الإصلاح” سقطوا ما بين قتيل وجريح، وفرار العشرات منهم، مشيراً إلى أن مستشفى عتق في شبوة استقبل 11 جثة، وما يقارب 18 جريحاً من قوات الشرعية، يوم الخميس الفائت، إثر المعارك التي دارت في جبهة “الطرية”.
وأوضح المصدر، أن وساطة قبلية التقت بقوات الانتقالي، صباح أمس الجمعة، وطالبت السماح لها بالدخول لانتشال عدد من جثث قوات “الإصلاح” الذين استدرجتهم قوات “الانتقالي ” في منطقة “الدرجاج”، مشيراً إلى أن إحدى الجثث تعود لأحد قادة سرايا اللواء الثالث حماية رئاسية، ويدعى أنيس الشاجري.
وقال المتحدث الرسمي باسم المنطقة العسكرية الرابعة وجبهة محور أبين، محمد النقيب: “حاولت مليشيا العدو الإخوانية الإرهابية فجراً المناوشة تجاه الطرية، فباشرها أبطال قواتنا بنيران التصدي الفتاك، ثم انتقلت مجاميعها المتقهقرة لمحاولة شن هجوم على منطقة “بربرة” التابعة للقطاع الأيسر، وهناك استكملت قواتنا العمل التأديبي الموجع لهذه المليشيات الإرهابية”.
وأوضح النقيب، في تغريدة له على حسابة في “تويتر”، أن “الحصيلة الأولية للخسائر التي تكبدتها مليشيات الإرهاب الإخوانية عقب انكسارها وانهزامها، مصرع 10 من عناصرها، وجرح آخرين، وتدمير أربع آليات (أطقم)، ومدفع 23 ورشاش 14,7 والآلية التي تحمله”.
واليوم (الجمعة)، قالت المصادر، إن مواجهات متقطعة بالأسلحة الثقيلة دارت في جبهة “الطرية” والشيخ سالم، في ظل وصول تعزيزات للطرفين إلى أماكن تمركزهما.
ووفقاً للمصادر، فإن اللجنة العسكرية السعودية غادرت، الأربعاء الفائت، مناطق المواجهات شمالي وشرقي مدينة زنجبار، إثر تعثر جهود الوساطة التي قادتها اللجنة خلال الأيام الماضية لوقف القتال.