رياضة

موسم رياضي أم إسقاط واجب؟

المحرر الرياضي:

يتساءل الكثيرون في الشارع الرياضي، ومن يهتمون بالشأن الرياضي المحلي، عن جدوى إقامة عشرات البطولات، لرياضات مختلفة، فردية وجماعية، في فترة زمنية لا تتعدى الشهرين أو ثلاثة، واعتبارها موسماً رياضياً، وما إذا كان الموسم بهذه الصورة يحقق الغرض من إقامته، ناهيك عن حقيقة الفوائد التي تحققها رياضتنا من وراء إقامة المواسم الرياضية بهذا الشكل، ونعني هنا الفوائد الرياضية البحتة، التي ترتبط بإعداد الفرق واللاعبين، لتسجيل الإنجازات على المستوى الخارجي، والارتقاء بإنجازاتهم على الصعيد المحلي.

فهل يحقق الموسم الحالي هذه الغايات، في ظل “الكلفتة”  والاستعجال و”حشر” كل البطولات في فترة لا تتعدى الشهرين أو ثلاثة؟.

أغلب الظن أن الإجابة ستكون بالنفي، حتى من طرف القائمين على تلك البطولات، الذين لا يستطيعون أن يراهنوا على الفوائد الفنية من وراء البطولات “السندوتشية”، التي تتلاحق هذه الأيام، على مستوى المحافظات، وفي أكثر من لعبة رياضة، بهدف إسقاط الواجب على الأرجح، وتسجيل الحضور في دفتر الموسم الرياضي، الذي يوشك على النهاية، مع أنه لم يبدأ سوى قبل شهر من الآن تقريباً!.

وحتى نكون أكثر إنصافاً، نذكر فقط أن ما شهدته البلاد بسبب جائحة كورونا، وما رافق تلك الجائحة من توقف للأنشطة الرياضية في البلاد، وخصوصاً في المحافظات المحررة، كان له أثره في تأخير إطلاق الموسم من قبل وزارة الشباب والرياضة والاتحادات الرياضية، وربما يكون في ذلك ما يمنح الوزارة والاتحادات بعض العذر في التأخير الذي حدث هذا العام تحديداً.

لكن إذا ما عدنا قليلاً إلى الوراء، وإلى السنوات القليلة الماضية، سوف نجد أن التأخير “عادة”  دأبت عليها الوزارة والاتحادات، كما أن “الكلفتة” ليست جديدة، الأمر الذي يعني أن “كورونا” لم يكن السبب فيما حدث من تأخير، وأن الأصل هو خلل في البرمجة، وربما سوء إدارة، تدفع ثمنها رياضتنا الموبوءة بما هو أشد ضرراً من الجائحة، وأبلغ تأثيراً منها.

والناتج كما يبدو مواسم بلا فائدة، وبطولات لا أثر لها، خصوصاً إذا ما وضعناها في الميزان الرياضي الذي يعني رفع القدرات للاعبينا، وإعدادهم بصورة جيدة وجدية للاستحقاقات المقبلة.

فهل يعي القائمون على رياضتنا ذلك، ويسارعون إلى التصحيح وتدارك ما يمكن تداركه، أم أن “قطع العادة عداوة” كما يقال، وسوف يبقى الحال كما هو عليه؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى