أجّرتها الحكومة في 1992 لمدة 55 سنة بعقد إيجار مجحف وأحال تسوية أي خلاف عن طريق التحكيم
عدن- “الشارع”:
قال مدير دائرة الشؤون القانونية في الإدارة العامة لشركة النفط اليمنية، باسل الكازمي، إن “إحالة قضية منشأة “كالتكس” النفطية إلى التحكيم كان بسبب الدعوى القضائية التي رفعها المدير السابق لفرع شركة النفط اليمنية – عدن، ناصر حدور، ضد الشركة العربية للاستثمار والصناعة والتجارة المحدودة، المستأجرة للمنشأة”.
وأوضح الكازمي، في تصريح صحفي له، أمس الثلاثاء، أن “حدور رفع تلك الدعوى القضائية أمام المحكمة الإدارية – عدن، بالرغم من علمه المسبق بأن النظر والفصل في أي خلاف أو نزاع متعلق بعقد تأجير منشأة “كالتكس” المبرم في عام ١٩٩٢م، يجب أن يتم ودياً بين الطرفين، وإن تعذر ذلك فعن طريق وزارة النفط والمعادن، وفي حالة تعذر ذلك فعن طريق التحكيم، وعلى النحو المبين تفصيلاً في المادة (العاشرة) من عقد تأجير المنشأة”.
وأضاف، أن “المحكمة في حكمها الصادر بتاريخ17/5/2017م، قضت بإحالة طرفي النزاع إلى التحكيم، كما قررت المحكمة ذاتها بتاريخ ١3/١2من العام نفسه، إلزام طرفي النزاع بتسمية محكم عنه في لجنة التحكيم، بموجب ذلك تم تعييني من قبل قيادة الشركة محكماً عن فرع الشركة – عدن”.
وتابع: “وهنا أود أن أؤكد بأنني قد شاركت ضمن لجنة التحكيم، وعملت وبذلت كل الجهد وفقاً للقانون كمحكم عن الفرع، إلى أن صدر حكم تحكيم في القضية بتاريخ 29/12/2018م، وهنا أوضح بأن حكم التحكيم الصادر عن لجنة التحكيم الثلاثية، إما أن يصدر بالإجماع وإما بالأغلبية، وحكم التحكيم المذكور لم يصدر بالإجماع، وإنما صدر بالأغلبية، وكانت هذه الأغلبية باتفاق رأي اثنين من لجنة التحكيم، ضد عضو واحد وهو أنا، كوني قد اعترضت على ما قضى به حكم التحكيم، وأوضحت الأسباب القانونية لاعتراضي في مسودة الحكم، الذي رفضت وامتنعت عن التوقيع عليه وفقاً للقانون”.
واستطرد: “الجدير بالذكر هنا للأهمية، بأني قد أكدت في اعتراضي على حكم التحكيم، وامتناعي عن التوقيع عليه، بأنه لا يجوز السماح لمستأجر المنشأة، الشركة العربية للاستثمار والصناعة والتجارة، باستيراد أو تسويق المشتقات النفطية بحجة الاستفادة من توجيهات رئيس الجمهورية الصادرة بتاريخ5/3/٢٠١٨م، بشأن تحرير سوق المشتقات النفطية، كون طبيعة ونشاط منشأة كالتكس تنظمها العلاقة التعاقدية الإيجارية المحددة في عقد إيجار المنشأة، أي أن السماح لمستأجر المنشأة بذلك، يخالف عقد تأجير المنشأة، ويتعارض مع الغرض الذي من أجله أجرت المنشأة، وهو لتموين البواخر بالوقود والزيوت، وليس لاستيراد المشتقات النفطية وتسويقها”.
وقال: إن “المشكلة الحقيقة المتعلقة بمنشأة كالتكس النفطية، تكمن في عقد التأجير الذي أبرم بشأنها في عام ١٩٩٢م، كون ذلك العقد كأن عقداً تعسفياً ومجحفاً في حق الدولة ممثلة بشركة النفط اليمنية – عدن، باعتبارها مالكة هذه المنشأة، ولكون ذلك العقد قد حدد مدة سريانه بفترة زمنية طويلة الأمد، ٥٥ عاماً، فإن التعسف والإجحاف يمكن هنا في المقام الأول، كون طول مدة العقد يحرم الدولة ومالكة المنشأة شركة النفط اليمنية عدن من الانتفاع بها لفترة طويلة قادمة، تقدر بـ ٢٨ عاماً تقريباً، خلافاً للفترة الماضية التي تقدر بـ ٢٧ عاماً تقريبا”.
وأضاف، أن “تأجير منشأة كالتكس تم حينها برعاية ومصادقة الحكومة، فإنه لذلك يتعين على الحكومة حالياً التدخل العاجل لاتخاذ قرار سيادي لتسوية الأمر مع المستأجرة الشركة العربية للاستثمار والصناعة والتجارة المحدودة، وبما يكفل إنهاء عقد الإيجار المبرم معها، وتسليم المنشأة لمالكتها شركة النفط اليمنية عدن، للانتفاع بها بما فيه خدمة المصلحة العامة والمواطن”.