للتو قرأت خبراً عن قيام جماعة الحيض والنفاس باعتقال الناشط والكاتب المعروف عبد الله فرحان .
جريمة إصلاحية جديدة تضاف إلى سابقاتها لن يكون آخرها “فرحان”، وأولها اعتقال كل من جميل الشجاع وجميل الصامت، وقبلهم أحمد القباع، وجريمة اغتيال الحمادي, والكثير من الأبرياء الذين يقبعون في سجونهم ولا ذنب لهم غير نقد الجماعة والوقوف ضد نهجها المعيق لاستكمال تحرير تعز, ومجمل سياساتها التي لا تصب في النهاية سوى في خدمة الطرف الآخر .
كل ما ترتكبه الجماعة من جرائم بحق الغير، والمحافظة عموماً، يؤكد، وبما لا يدع مجالاً للشك، أنها تقوم بذلك ضمن تنسيق مسبق مع جماعة الحوثي، لضمان الحصول على قطعة من كعكة التقاسم، والعائدات المالية لواقع الحال, وفاء لتاريخها ونهجها الأسود المعيق لعمليات التحول في كامل الجغرافيا العربية .
في الوقت الذي كان يجب على جماعة الحيض والنفاس التركيز على جبهات المقاومة على طريق تحرير ما تبقى من المحافظة، التي كان لشباب تعز و”مياكلها” شرف تحرير المدينة، ها نحن على العكس نشاهدهم وهم يتباهون باعتقال الكتاب والناشطين السياسيين، وفي مقدمتهم المنتمين للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري .
إن ما تقوم به جماعة الحيض والنفاس وشروط النجاسة من تعسف وإهانة واعتقال وتصفيات في تعز، لا تمثل في ميزان الظروف الحالية والعامة أي بطولة يمكن الاعتداد بها، قدر ما هو سلوك يليق بجماعة من قبيل ما يطلق عليه زوراً التجمع اليمني للإصلاح.
إننا، وأمام هذه التجاوزات والتحديات التي ترتكب بحق الكتاب الناصريين وناشطي التنظيم، على خلفية المؤتمر الصحفي الأخير للأمين العام، نرى من الضروري تحذير جماعة الحيض والنفاس من الاستمرار في هذا النهج، حتى لا نجد أنفسنا مضطرين لتجاوز إدراكنا المسؤول لواقع الحال، وجسامة الظرف العام الذي ترزح تحته البلاد، ومسؤوليتنا الوطنية تجاهه, والنزول إلى مستوى هذه الجماعة، التي تعمل جاهدة على جرنا لمربعاتها غير المسؤولة، وتاريخها الملطخ بكل ما هو معيب وسيئ، وكل ما هو قبل الدولة.
على قيادة التنظيم، في النهاية، أن تغادر أي شكل سياسي يجمعها بحزب الإصلاح، ومن ثم وضع هذه الجماعة في القائمة السوداء للحركة الناصرية والتعاطي معها على هذا الأساس .