أخبار

المحافظ لملس يترأس اجتماعاً لمناقشة ترتيبات استقبال الحكومة في العاصمة المؤقتة عدن

  • طبيعة قوات الحماية الرئاسية التي ستتولى تأمين القصر الرئاسي في عدن والمقرات الحكومية تسببت في عدم عودة الرئيس هادي إلى عدن خلال الفترة الحالية

  • هناك لجنة مشكّلة من التحالف العربي تعمل على تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق الرياض، التي تشمل عودة قوات اللواء الأول حماية رئاسية إلى عدن

  • التغييرات الجديدة قد تشمل قيادات عليا في الشرعية ومنها نائب الرئيس علي محسن الأحمر، الذي أخفق في إدارة ملف الحرب مع مليشيا الحوثي

  • مخاوف من انتقال عدوى الصراع السياسي بين المكونات اليمنية في معسكر الشرعية إلى داخل مجلس الوزراء

عدن- “الشارع”:

ترأس محافظ عدن، أحمد حامد لملس، الأحد، اجتماعاً للترتيب والإعداد لاستقبال رئيس وأعضاء الحكومة الجديدة عند وصولهم إلى العاصمة المؤقتة عدن، قادمين من العاصمة السعودية الرياض.

وناقش الاجتماع، الذي ضم مدير مراسم مجلس الوزراء حسين هديل، والأمين العام للمجلس المحلي، بدر معاون، ووكيل المحافظة، خالد الجعيملاني، ومدير عام مطار عدن، عبد الرقيب العمري، وآخرين، كافة الترتيبات لاستقبال الحكومة، وفي مقدمتها قوائم المستقبلين من مسؤولين مدنيين وعسكريين وشخصيات اجتماعية وإعلاميين.

كما أقرّ الاجتماع مراسيم الاستقبال في المطار، وخط سير موكب الحكومة والتجهيزات الأمنية المتعلقة بهذا الجانب.

هذا ومن المتوقع وصول رئيس وأعضاء الحكومة إلى العاصمة عدن خلال الأيام المقبلة من الأسبوع الجاري.

وفي السياق، أكدت مصادر سياسية يمنية، أن الخلافات القائمة بين الشرعية والمجلس الانتقالي حول طبيعة قوات الحماية الرئاسية التي ستتولى تأمين القصر الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن والمقرات الحكومية، وفقاً لاتفاق الرياض، تسببت في عدم عودة الرئيس هادي إلى عدن خلال الفترة الحالية.

وقالت صحيفة “العرب” الصادرة من لندن، إن “هناك لجنة مشكّلة من التحالف العربي تعمل على تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق الرياض، التي تشمل عودة قوات اللواء الأول حماية رئاسية إلى عدن، في ظل إصرار المجلس الانتقالي على عودة اللواء بقوامه الذي كان قائماً قبل مواجهات أغسطس التي شهدتها العاصمة اليمنية المؤقتة، وأن لا يشمل ذلك القوات التابعة للإخوان التي تمت إضافتها للواء عقب أحداث أغسطس 2019، وشاركت بعد ذلك في المواجهات العسكرية التي استمرت لقرابة عام في محافظة أبين”.

وأوضحت “العرب” أن المرحلة الثانية من اتفاق الرياض تشمل انسحاب القوات العسكرية من محافظتي حضرموت وشبوة، اللتين يهيمن عليهما الإخوان، وتعيين محافظين ومدراء شرطة لكافة المحافظات الجنوبية، بالتشاور مع المجلس الانتقالي.

وأفادت مصادر سياسية مطلعة، أن التغييرات الجديدة قد تشمل قيادات عليا في الشرعية، ومنها نائب الرئيس علي محسن الأحمر، الذي أخفق في إدارة ملف الحرب مع مليشيا الحوثي، وتسبب في سقوط الكثير من الجبهات، كما تسبب في تآكل الشرعية، وضعف حضور الدولة في المحافظات المحررة.

كما ستشمل التغييرات في الحكومة تعيين رؤساء لبعض الهيئات والمؤسسات والدوائر، إضافة إلى تعيين نواب وزراء ووكلاء بالتشاور مع المجلس الانتقالي.

ووفقاً للمصادر، سيتم تعيين محافظ جديد لمحافظة شبوة، بدلاً عن المحافظ الإصلاحي الحالي محمد عديو، وسيحتفظ محافظ سقطرى رمزي محروس بمنصبه، فيما سيتم تعيين محافظين لبقية المحافظات بالتشاور بين الرئيس عبدربّه والمجلس الانتقالي.

وأشارت المصادر إلى وصول قوات عسكرية تابعة للتحالف العربي إلى محافظة شبوة، التي يسيطر عليها الإصلاح، لمنع أي محاولات لإفشال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق الرياض، أو محاولة تفجير الوضع العسكري في المحافظة، بعد تعرض أحد معسكرات التحالف في بلحاف لقصف بالهاون منتصف الشهر الجاري.

وأوضحت الصحيفة، أن العاصمة المؤقتة عدن تشهد انتشاراً أمنياً مكثفاً من قبل قوات الحزام الأمني لتأمين المدينة وإنهاء كافة المظاهر المسلحة خلال اليومين القادمين، بعد استكمال ترتيبات إعادة انتشار القوات الأمنية، التي ستتولى وفقاً لاتفاق الرياض تأمين المدينة وحفظ الأمن فيها، وتأمين حركة الحكومة الجديدة، التي تنتظرها جملة من التحديات السياسية والاقتصادية والخدمية في المرحلة القادمة.

من جهة أخرى، أثار أداء الوزراء اليمنيين في الحكومة الجديدة برئاسة معين عبد الملك لليمين الدستورية في العاصمة السعودية الرياض، عوضاً عن العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، استغراب العديد من الأوساط السياسية، التي رأت أن هذه الخطوة أضاعت فرصة إثبات هذه الحكومة لحضورها في المناطق المحررة.

واستغربت مصادر سياسية يمنية تفويت الرئاسة اليمنية لفرصة إثبات حضورها في المناطق المحررة، من خلال إقامة مراسيم أداء اليمين الدستورية في قصر “معاشيق” بعدن، كما ينص “اتفاق الرياض”. غير أن مصادر أخرى أكدت لـ “العرب” أن عودة الرئيس عبدربّه تعثرت في هذه الفترة، بسبب الخلافات التي ما زالت قائمة حول طبيعة قوات “الحماية الرئاسية” التي ستعود بموجب الاتفاق بين “الشرعية” والمجلس الانتقالي، إلى عدن لتولي تأمين القصر الرئاسي والمقرات الحكومية.

وقالت المصادر، إن مرشح التنظيم الوحدوي الناصري في الحكومة، وزير الإدارة المحلية المعيّن، حسين الأغبري، امتنع عن أداء اليمين أمام الرئيس عبدربّه، مشترطاً أن تتم المراسيم في العاصمة المؤقتة عدن، فيما قال الصحافي محمد سعيد الشرعبي لـ “العرب”، إن ممثل التنظيم رفض أداء اليمين الدستورية في الرياض، احتجاجاً على إعلان قرار تشكيل الحكومة دون دمج وزارة مخرجات الحوار الوطني بوزارة الإدارة المحلية، وهو ما دفع التنظيم إلى التلويح بالانسحاب من الحكومة إذا لم يُنفذ قرار الدمج.

وأشارت المصادر إلى أن لجنة مشكّلة من التحالف العربي تعمل على تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق الرياض، التي تشمل عودة قوات اللواء الأول حماية رئاسية إلى عدن، في ظل إصرار المجلس الانتقالي على عودة اللواء بقوامه الذي كان قائماً قبل مواجهات أغسطس التي شهدتها العاصمة اليمنية المؤقتة، وأن لا يشمل ذلك القوات التابعة للإخوان التي تمت إضافتها للواء عقب أحداث أغسطس 2019، وشاركت بعد ذلك في المواجهات العسكرية التي استمرت لقرابة عام في محافظة أبين.

ووفقاً لمصادر “العرب”، من المفترض أن تغادر الحكومة إلى عدن، التي شهدت انتشاراً أمنياً مكثفاً من قبل قوات الحزام الأمني لتأمين المدينة وإنهاء كافة المظاهر المسلحة خلال اليومين القادمين، بعد استكمال ترتيبات إعادة انتشار القوات الأمنية، التي ستتولى وفقاً لاتفاق الرياض تأمين المدينة وحفظ الأمن فيها، وتأمين حركة المسؤولين الحكوميين.

وتنتظر حكومة المحاصصة الحزبية الجديدة جملة من التحديات السياسية والاقتصادية والخدمية، مع بروز مخاوف من انتقال عدوى الصراع السياسي بين المكونات اليمنية في معسكر الشرعية إلى داخل مجلس الوزراء.

ويشير محمد سعيد الشرعبي، إلى أن أبرز التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة هي هيمنة بعض مراكز القوة، التي تكونت في المرحلة السابقة، على القرارات في بعض الوزارات السيادية، واستمرارها في الاستحواذ على الإيرادات الحكومية، وتحويلها إلى بنوك خارجية بدون أي رقابة، والفساد المستشري في قطاعات مثل الاتصالات والنفط والمؤسسة العسكرية، إضافة إلى استمرار عمل بعض الأطراف على إذكاء الخلافات بين المكونات التي تشكلت منها الحكومة.

وفي كلمة له أمام الحكومة المنبثقة عن اتفاق الرياض، قال الرئيس عبدربّه: إن “أهم أولويات الحكومة الجديدة في المقام الأول، مواجهة التحديات الاقتصادية ووقف تدهور الاقتصاد ودعم العملة الوطنية، وبناء وتعزيز إيرادات الدولة ومؤسساتها المختلفة”.

وفي تعليق على أداء الحكومة اليمنية الجديدة لليمين الدستورية، قال الوكيل المساعد لوزارة الإعلام، أسامة الشرمي، في تصريح لـ “العرب”: “اليوم نعيش رسمياً أول أيام حكومة الكفاءات المنبثقة عن اتفاق الرياض، يأمل المواطنون منها العمل على بناء مؤسسات الدولة وتطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة واستقرارها”.

وعن أبرز الأولويات في عمل الحكومة، أضاف الشرمي: “بالإضافة إلى بناء المؤسسات وخلق حالة استقرار عقب الأحداث الماضية، فإن الحكومة الجديدة مطالبة بأن تقترب أكثر من احتياجات المواطنين، ودعم طموحات اليمنيين بالتحرر من ميليشيا الحوثي الإيرانية، كما أن توجيهات رئيس الجمهورية للحكومة بعيد أداء اليمين الدستورية مثلت أجندة عمل واضحة وتأسيسية للمرحلة القادمة، وكان أبرز ما يلفت انتباه الوزراء في التوجيه الرئاسي، أنه لا للمزيد من الانقسام، لا للفساد، والتشديد على سيادة القانون، وأن لا أحد فوق المساءلة والمحاسبة إذا أساء في أداء وظيفته، وأن القضية المحورية هي محاربة الانقلاب الحوثي”.

وكشفت مصادر سياسية لـ “العرب” في وقت سابق، عن تفاصيل المرحلة الثانية من برنامج تنفيذ الشقين السياسي والعسكري في “اتفاق الرياض” الذي ستشرف الحكومة على تنفيذه، وتشمل انسحاب القوات العسكرية من محافظتي حضرموت وشبوة، اللتين يهيمن عليهما الإخوان، وتعيين محافظين ومدراء شرطة لكافة المحافظات الجنوبية، بالتشاور مع المجلس الانتقالي.

ولم تستبعد المصادر أن تطال التغييرات قيادات عليا في رأس هرم الشرعية، مثل نائب الرئيس اليمني علي محسن الأحمر الذي توجه إليه أصابع الاتهام بالإخفاق في إدارة الملف العسكري، والمسؤولية عن ضعف المؤسسة العسكرية وانهيار الجبهات، وسقوط محافظة الجوف ومنطقة نهم.

ولفتت المصادر إلى وصول قوات عسكرية تابعة للتحالف العربي إلى محافظة شبوة التي يسيطر عليها الإخوان، لمنع أي محاولات لإفشال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق الرياض، أو محاولة تفجير الوضع العسكري في المحافظة، بعد تعرض أحد معسكرات التحالف في بلحاف لقصف بالهاون منتصف الشهر الجاري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى