تفاصيل خاصة عن الاشتباكات بين لواء يتبع “الانتقالي” وقوات “معسكر 20” في كريتر

-
وساطة تنجح في إيقاف المواجهات، إلا أن التوتر مازال قائماً بين الجانبين
-
مصدر عسكري يورد رواية عن سبب المواجهات، وينفي أن يكون السبب خلاف حول امرأة يرفض زوجها تطليقها
-
أدت الاشتباكات إلى إصابة 5 جنود، وتسببت بإيقاف التيار الكهربائي عن الخدمة
عدن- “الشارع”:
اندلعت، في الساعات الأولى من فجر أمس، اشتباكات عنيفة بين قوات تابعة للواء العاصفة، يقودها فواز الصافي، وقوات “معسكر 20” في مدينة كريتر، محافظة عدن.
وقال سكان محليون للصحيفة إن الاشتباكات استمرت، الفجر، نحو ربع ساعة، ثم توقفت. ومع آذان صلاة جمعة أمس، تجددت الاشتباكات بين الجانبين، بعد قيام قوات لواء العاصفة بمحاصرة “معسكر 20″، بهدف اقتحامه والسيطرة عليه، والقبض على قائده “إمام النوبي”. واستمرت الاشتباكات لساعات، ثم تدخلت وساطة تمكنت من إيقافها.
وأدت الاشتباكات إلى سقوط خمسة جرحى على الأقل، وفرضت على كثير من سكان مدينة كريتر البقاء في منازلهم، وعدم التوجه إلى المساجد لأداء صلاة الجمعة.
وأبلغت الصحيفة مصادر طبية أن اشتباكات أمس أدت إلى إصابة خمسة من جنود لواء العاصفة، إصابة أحدهما خطرة.
وأضافت المصادر: “بين المصابين جندي يدعى عبدالكريم توفيق محمد موسى، إصابته خطيرة، وهذا الجندي يتلقى، مع زملائه الجنود الأربعة، العلاج في مستشفى البريهي”.
وتضاربت المعلومات حول الأسباب التي أدت إلى اندلاع الاشتباكات، في ظل تكتم شديد، وعدم الإعلان رسمياً عن الأسباب.
ونفى مصدر عسكري مطلع، في تصريح أدلى به لـ “الشارع”، صحة المعلومات التي أرجعت سبب الاشتباكات بين الجانبين إلى خلاف حول امرأة يرفض زوجها تطليقها.
وقال المصدر، الذي اشترط عدم ذكر اسمه: “الاشتباكات بدأت في الساعات الأولى من فجر اليوم (أمس)؛ بعد ساعات من الإعلان عن العثور، في شمال غرب مدينة عدن، على جثتي منسق مشاريع الهلال الأحمر الإماراتي، المهندس أحمد فؤاد اليوسفي، وزميله محمد طارق، الذين اختطفهما مسلحون مجهولون، الأربعاء الماضي، وقاما بقتلهما في عملية إجرامية بشعة”.
وأضاف المصدر: “قوات لواء العاصفة، الذي يقوده أوسان العنشلي، والتابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، هاجمت “معسكر 20″، بهدف اقتحامه، والقبض على قائده، على خلفية اتهامه بالوقوف خلف عملية اختطاف أحمد اليوسفي ومحمد طارق، وقتلهما”.
واستمرت الاشتباكات، مساء أمس الأول، ثم تجددت، مع آذان صلاة جمعة أمس، بعد قيام قوات لواء العاصفة بمحاصرة “معسكر 20” بهدف اقتحامه والسيطرة عليه، والقبض على قائده؛ إمام النوبي.
وتسببت الاشتباكات، ظهر أمس، بإيقاف التيار الكهربائي عن الخدمة في مدينة كريتر، بسبب تضرر مفتاح الكهرباء الخاص بها في “محطة شيناز”.
وقال لـ “الشارع” مصدر في مؤسسة الكهرباء: “خرج المفتاح الرئيسي لمحطة شيناز عن الخدمة، نتيجة تضرر كابل الضغط العالي من الاشتباكات التي احتدمت في العقبة، خلال الظهر”.
وهرعت الفرق الهندسية التابعة لمؤسسة الكهرباء في عدن إلى الموقع، وباشرت في عملية إصلاح الأضرار لإعادة التيار الكهربائي إلى كريتر.
واستمرت الاشتباكات، حتى عصر أمس، ثم تدخلت وساطة لإيقاف الاشتباكات.
وقال للصحيفة مصدر عسكري: “نجحت وساطة قادها أبو مهتم، وأحمد محمود الردفاني، في نزع فتيل التوتر بين قوات لواء العاصفة وقوات معسكر ٢٠ في كريتر. وأفضت الوساطة إلى عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه، وسحب القوات من الشوارع”.
ورغم نجاح الوساطة في إيقاف الاشتباكات، إلا أن التوتر مازال قائماً بين الجانبين.
ومساء أمس، أصدر المكتب الإعلامي لإدارة أمن عدن بياناً بشأن “الأحداث التي شهدتها كريتر”. وقال البيان: “عند الساعة الثانية من فجر هذا اليوم الجمعة 20 مارس 2020م (أمس)، أقدم مسلحون تابعون لإمام النوبي بإطلاق النار على أفراد قوات الحزام الأمني قطاع كريتر المعلا التواهي، المرابطين في نقطتي عقبة كريتر وجولة العاقل، ما أدى إلى إصابة 3 جنود من أفراد النقطتين بالرصاص الحي، نقلوا على إثرها إلى المستشفى، حالة 2 منهم خطرة، وهم: عبدالكريم توفيق محمد موسى، وعيسى ناصر محمد بن محمد، ويونس سعيد مسعود قاسم”.
وأضاف البيان: “وفي هذا الصدد تود إدارة أمن عدن أن توضح للرأي العام النقاط التالية:
أولاً: إن محاولة جهات معادية لأمن عدن ربط قضية شخصية بالاعتداء على دورية أمنية قدمت إلى كريتر لتنفيذ مهمة أمنية، وكذا الاعتداء على نقطتي الحزام الأمني قطاع كريتر المعلا التواهي في جولة العاقل والعقبة، الهدف منها تشوية سمعة الأمن، وتعطيل دوره في القيام بمهامه، والتدخل في عمل الأمن من قبل جهات غير مخولة بذلك.
ثانياً: إن نقطتي الحزام الأمني، بقيادة أحمد الربيعي، في جولة العاقل وعقبة كريتر، لا علاقة لهما من قريب أو بعيد بالأحداث التي سبقت الاعتداء.
ثالثاً: إن إدارة أمن عدن تتبعها إدارة عمليات ومركز شرطة في مدينة كريتر، وقيادة يمكن الرجوع إليها وتقديم بلاغ من أي جهة كانت أو مواطن تعرض للاعتداء أو الظلم من قبل أي من أفراد إدارة أمن عدن، وسوف تقوم إدارة أمن عدن باتخاذ الإجراءات العقابية بحق المخالفين وفقاً للقانون.
رابعاً: إن الاعتداء وإطلاق النار على دوريات الأمن والنقاط الأمنية، تحت أي مبرر، أمر سيتم مجابهته والرد عليه وفقاً للقانون.
خامساً: إن محاولة تشويه سمعة إدارة أمن عدن وإلصاق التهم بأفراده دون أدلة أو اثباتات هدف دأبت على محاولة تحقيقه، منذ بداية الحرب، القوى المعادية للجنوب بمختلف مشاربها وتوجهاتها، بما فيها وسائل الإعلام التابعة لجماعة الإخوان المسلمين المدعومين من قطر، وكذلك الجماعة الحوثية المدعومة من إيران”.
وتابع البيان: تهيب إدارة أمن عدن بوسائل الإعلام إلى استقاء المعلومات الصحيحة من المتحدث الرسمي باسم إدارة أمن عدن، وعدم التسرع في نشر معلومات مغرضة هدفها تشويه رجال الأمن، في الوقت الذي تعمل فيه إدارة أمن عدن على حفظ الأمن والاستقرار في ظروف بالغة الحساسية والتعقيد”.
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 21 مارس 2020، العدد 1210.



