آخر الأخبار

“محاجر صحية” حوثية في العراء وجوار القمامة!

  • آلاف اليمنيين يفترشون العراء بسبب منع مليشيا الحوثي لهم من الانتقال من وإلى “مناطق الشرعية”

  • وفاة فتاة مصابة بالسرطان جراء تدهور حالتها الصحية بسبب بقائها لفترة طويلة في العراء

  • مسلحو المليشيا لم يسمحوا بمرور هذه الفتاة، ولم يسمحوا بإسعافها، رغم إبلاغهم أنها مصابة بالسرطان

ناشط يُلخِّص المأساة:
  • حجرنا الصحي بشكل جماعي ومختلط ومزدحم، وخالٍ من أي معايير صحية أو إجراءات سلامة، ولو وجد مصاب فسنصاب كلنا

  • يفترض أن يكون الحجر الصحي نظيفاً ومعقماً وصحياً، لكن نحن في عفار نفترش الأرض المليئة بالقمامة

  • لا يتم تزويدنا بوجبات غذائية، ولا يتم توفير فرشان أو أغطية، إلا للقليل جداً، والبقية يفترشون البلاط والتراب

  • حجرنا الصحي فيه ثلاثة حمامات لأكثر من ألف موطن، يجعل البعض يتبول في منطقة الحجر ليزيد طينه بله

متابعات:

شكا مئات اليمنيين من قيام مليشيا الحوثي بمنعهم من الانتقال من المحافظات الجنوبية إلى مناطقهم في المحافظات الشمالية؛ بحُجَّة منع فيروس كورونا من الانتقال إلى المناطق التي تسيطر عليها المليشيا.

وقال المواطنون، إن المليشيا الحوثية مازالت تمنع آلاف المسافرين من الانتقال بين المحافظات الشمالية والجنوبية، وتفرض عليهم البقاء في المنافذ، في ظروف صعبة، وضمن حشود جماعية قد تشكل كارثة، وتؤدي إلى انتشار “كورونا” في حال كان أحد الأشخاص مصاباً بهذا الفيروس.

وقالت المليشيا إنها ستقيم محاجر صحية، واشترطت على من يريد التنقل بين مناطق سيطرتها ومناطق سيطرة الحكومة الشرعية البقاء 14 يوماً في تلك المحاجر الصحية، والتي أقيم عدد محدود منها في خيام، فيما ظل آلاف المواطنين عالقين في المنافذ ضمن حشود جماعية تُمثل خطراً كبيراً لانتقال فيروس كورونا.

وأدت الإجراءات الحوثية بالقرب من نقطة تفتيش حوثية، في مديرية عفار، التابعة لمحافظة البيضاء، إلى وفاة فتاة مصابة بالسرطان، بسبب تدهور حالتها الصحية، جراء إجراءات المنع، وبقائها لفترة طويلة في العراء.

وقالت المعلومات أن مسلحي مليشيا الحوثي لم يسمحوا بمرور هذه الفتاة وأسرتها، ولم يسمحوا بإسعاف الفتاة، رغم إبلاغهم أنها مصابة بالسرطان.

ونشر ناشطون، في وسائل التواصل الاجتماعي، صوراً لتلك الحشود ومعاناتهم. وقالت المعلومات إن مليشيا الحوثي تمنع مئات الأشخاص من المرور في مديرية عفار، التابعة لمحافظة البيضاء، بحجة إقامة محجر صحي هناك، إلا أن ذلك لم يتم، وتجمع المسافرون في حشد كبير، وعانوا ظروفاً صعبة وقاسية، بسبب منع الحوثيون لهم من المرور من وإلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية.

ولخَّصَ أحد الناشطين المشكلة وفداحة ما يتعرض له آلاف اليمنيين بسبب مليشيا الحوثي في منافذ المرور تلك، وما أطلقت عليها المليشيا “محاجر صحية”. وقال هذا الناشط، في رسالة وجهها لوزير الصحة في الحكومة الحوثية غير المعترف بها: “شكراً لك على حرصك واهتمامك بمسؤوليتك، والتوجيه بعمل حجر صحي في مديرية عفار، ابتداء من 15مارس 2020م، للقادمين من السعودية، كإجراء احترازي لانتقال فيروس كورونا، ولكن هناك ملاحظات أرفعها لمعاليكم، ألا وهي:

1- حجرنا الصحي بشكل جماعي ومختلط ومزدحم، خالٍ من أي معايير صحية أو سلامة، فلو وجد مصاب، لا سمح الله، فسنصاب كلنا دون استثناء.

2- حجرنا الصحي توفيت فتاة مصابة بالسرطان كان يجب إسعافها.

3- حجرنا الصحي يفترض أن يكون نظيفاً، ومعقماً وصحياً، ونحن في عفار نفترش الأرض المليئة بالقمامة، ونلتحف السماء التي تكوينا بشمسها وتخنقنا بغبارها نهاراً، وتشبعنا ببردها مساء.

4- حجرنا الصحي لم يوفر فيه فرش، ولا غطاء إلا للقليل جداً، والبقية إما على البلاط ، أو التراب، أو على الكراسي المركبات إن تمكن.

5- حجرنا الصحي فيه ثلاثة حمامات لأكثر من ألف موطن، يجعل البعض يتبول في منطقة الحجر ليزيد طينه بله.

6- حجرنا الصحي لا يتم تزويدنا فيه بوجبات غذائية، وليس فيه أماكن نحضرها.

فهل يسمى هذا مكان حجر صحي، أم ماذا نسميه؟! وهل نعتبر نحن مواطنين يمنيين، ومحسبين  بشر، أم ماذا؟! وهل سنبقى على هذا الحال؟!”.

وأغلقت المليشيا، منذ الاثنين الماضي، جميع المنافذ بين مناطق سيطرتها والمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، وأوقفت مرور المسافرين والتنقل بين المنطقتين.

وقالت “الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري”، الواقعة تحت سيطرة الميلشيا الحوثي، في تعميم صدر عنها، إن قرار المنع سيستمر لمدة أسبوعين. وتوعدت الهيئة الحوثية “بعقوبات تطال المخالفين من شركات النقل الجماعي وشركات تأجير السيارات”.

وبررت المليشيا إن “تلك الإجراءات تأتي ضمن احترازات منع تفشي فيروس كورونا، الذي لم تسجل أي إصابة للفيروس في اليمن حتى الآن”.

وقامت نقاط التفتيش الحوثية المتمركزة في تعز والبيضاء ولحج بمنع المسافرين من المرور صعوداً ونزولاً، وابتزت مسافرين بدفع مبالغ مالية كبيرة مقابل السماح لهم بالمرور.

وعلق آلاف الأشخاص، وأعداد غير قليلة من العائلات على جنبات الطريق المؤدي إلي حيفان، وبقية المنافذ الواقعة بين المحافظات الشمالية والجنوبية، وعانوا ظروفاً بالغة السوء.

وتداول ناشطون، في وسائل التواصل، معلومات تفيد بتحول المنافذ إلى أماكن ابتزاز واستغلال للمواطنين، فمن يدفع (مبالغ كبيرة) يمـر.. والذي لا يدفع تُطبق عليه الإجراءات.

عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 22 مارس 2020، العدد 1211.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى