مقالات رأي
كلُّ شيءٍ هنا قابلٌ للقنوط
كم سيكتم قلبي من القهر في بلد يتكبل بالجهل والخلل الطائفي. هنا لا وشائج للناس، لا غاية في المدى، يمضغ الناس أعشابهم والكلام، ويزدردون مواجعهم كالعصيد.
***
وطن باعه الساسة الأغبياء لأسيادهم في العواصم، والشعب ما عاد شعباً، ولا كان في أي وقت سوى جحفل من قطيع يطيع هراء الحكومة والحاكم الهمجي الذي يبسط الآن أذرعه في الوصيد.
**
وطن عاثر في الطريق، تخلد في وقته الليل، كم راوغته البواصل، كم خذلته النجوم، وكم عبثت في رؤاه الكوابيس، لا يتقن الآن إلا التناحر بين اللصوص الذين أتوا صوب طينه من كل فج عميق، يصلون في كل وقت بميقاته، وتزداد أرقامهم في الرصيد.
**
وطن يستطيل كمقبرة، لا سواسن ضاحكة أو ندى، لا أغاني مدندنة أو صدى، لا قناديل بازغة أو هدى. كل شيء هنا قابل للقنوط، وسوس الفجيعة تنخر بيت القصيد.
مدينة إب- 17 يناير 2020