عدن- “الشارع”:
ناقش مجلس الوزراء، في اجتماعه الدوري، الأربعاء، برئاسة رئيس المجلس معين عبدالملك، متطلبات وآليات نجاح برنامج التعافي الاقتصادي، وما سيتضمنه برنامج العام الجديد للحكومة من مقترحات وأفكار لتحقيق إنجازات نوعية تنعكس بشكل مباشر على حياة ومعيشة المواطنين والخدمات الأساسية.
وجدد رئيس الوزراء، تأكيده على أن أولويات حكومته تتمثل في استكمال إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة، وتحقيق الاستقرار والتعافي الاقتصادي.
وأشار معين عبدالملك، إلى أن الحكومة ستركز في برنامجها العام على تلك الأولويات المطروحة، وستضعها ضمن رؤى واقعية وقابلة للتنفيذ.
ووجه أعضاء الحكومة بترتيب الأولويات حسب الأهمية، وتقديم برامج وخطط لمعالجتها بشكل ملموس من قبل المواطنين، وبآليات عاجلة خصوصاً فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية والأمنية والمعيشية، لافتاً إلى ضرورة عكس الوزارات والجهات المعنية لأولويات التعافي في خططها القطاعية ضمن البرنامج العام للحكومة، وبأهداف واقعية قابلة للتحقيق.
واستعرض الاجتماع، التقرير المقدم من وزير الخارجية رئيس اللجنة الوزارية لإعداد البرنامج العام لحكومة الكفاءات السياسية، وما تم إنجازه في إعداد مشروع البرنامج، حيث سيتم إدراج بعض الملاحظات المقدمة واستيعاب الإضافات وفقاً للموجهات والمحددات المقرة، وأقر المجلس تخصيص جلسة استثنائية لمناقشة وإقرار البرنامج العام للحكومة تمهيداً لاستكمال الإجراءات الدستورية اللازمة.
كما قدم وزير الخارجية للمجلس، إحاطة حول التطورات السياسية، وتواصلها مع المجتمع الدولي حول الهجوم الإرهابي على مطار عدن الدولي، والتصنيف الأمريكي لمليشيا الحوثي كمنظمة إرهابية أجنبية، والتنسيق مع الدول والمنظمات لضمان عدم تأثر الجانب الإنساني بهذا القرار، لافتاً إلى الرسائل والخطابات التي تم توجيهها بهذا الشأن، بما في ذلك إلى الإدارة الأمريكية الجديدة للتأكيد على أهمية هذا القرار في الضغط على الحوثيين، الذي سيؤدي إلى إحلال السلام.
واستعرض وزير التخطيط والتعاون الدولي ما أنجزته اللجنة المكلفة بقرار من رئيس الوزراء، بوضع الخطط لضمان عدم تأثر المواطنين بقرار تصنيف الإدارة الأمريكية مليشيا الحوثي منظمة إرهابية أجنبية، وما أعدته بمشاركة الوزارات المختصة الممثلة في اللجنة من مشاريع أولية لتطوير آلية التعامل مع الأزمة الإنسانية، وتسهيل أعمال هيئة الإغاثة والمنظمات الدولية.
واطلع المجلس على العرض المقدم من وزير المالية بشأن الموافقة على إعداد خطة إنفاق شهرية للنصف الأول من العام المالي 2021 لوحدات الجهاز الإداري للدولة، وأقر المجلس تكليف وزير المالية، وبالتنسيق مع وزراء الخدمة المدنية والتأمينات والتخطيط والتعاون الدولي والإدارة المحلية، بالعمل على إعداد خطة إنفاق شهرية للفترة يناير- يونيو 2021م لكل وحدات الخدمة المدنية المشمولة بقوانين ربط الموازنة العامة للدولة، وفق المحددات وأولويات الإنفاق، مؤكداً على تقديم الخطة إلى مجلس الوزراء لإقرارها خلال مدة أقصاها شهرين من بدء تنفيذ القرار.
وحدد مشروع القرار إعداد خطة الإنفاق الشهرية بناء على مرتكزات ومحددات تشمل المؤشرات الاقتصادية في ظل الوضع القائم ومحدودية مصادر التمويل، والتطورات المالية خلال الفترة السابقة في جانبي الإيرادات والنفقات العامة، وكذلك المتوقعة خلال النصف الأول من العام الجاري، وترشيد النفقات بما يساهم في المواءمة بين تدفق الموارد والنفقات العامة، موضحاً أن أولويات الإنفاق في الخطة هي لاستحقاق مرتبات أجور الموظفين مدنيين وعسكريين، والنفقات العسكرية واستحقاقات الشهداء والجرحى، ودعم القطاع الصحي في مواجهة جائحة كورونا والأوبئة الأخرى، وتشغيل أجهزة الدولة ودعم الجهات الخدمية ونفقات المستشفيات والنظافة وغيرها.
وفي الاجتماع عرض وزير الداخلية تقريراً شاملاً عن الأوضاع العسكرية والأمنية، والجهود الجارية لتنفيذ الشق العسكري والأمني من اتفاق الرياض، والأهمية القصوى للتسريع بتوحيد القرار العسكري والأمني.
كما ناقش المجلس، في اجتماعه، الإستراتيجية الوطنية لرعاية كبار السن 2021- 2027م، المقدمة من وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، وأقر تقديمها للمجلس في الجلسة القادمة بعد استيعاب الملاحظات.