أخبار

مليشيا الحوثي تعرقل وصول أدوية السرطان وتتربح من بيعها في السوق السوداء

متابعات:

تستمر مليشيا الحوثي الانقلابية في وضع العراقيل أمام وصول أدوية السرطان، المقدمة من المنظمات الدولية، وبيعها في السوق السوداء.

وقالت مصادر طبية، وأخرى حقوقية، إن المليشيا الحوثية تواصل الاستغلال والمتاجرة بمعاناة وأوجاع الآلاف من مرضى السرطان في عموم مناطق سيطرتها، وسط تقديرات عن ارتفاع عدد المرضى إلى 60 ألف مريض.

وأوضحت المصادر، أن المليشيا تتعمد المتاجرة بالأدوية والعلاجات باهظة الثمن، المقدمة مجاناً للمرضى الذين يعانون أمراضاً مزمنة، وبيعها في السوق السوداء، بغية مضاعفة معاناتهم وجني أرباح طائلة من ورائها.

وذكرت منظمة “سام للحقوق والحريات”، في تقرير حديث لها، أن “الآلاف من مرضى السرطان في اليمن يضطرون اليوم للبحث في السوق السوداء عن الأدوية ذات الأهمية لصحتهم”، في الوقت الذي أكدت فيه منظمة الصحة العالمية، في تصريحات سابقة، أن مرض السرطان أصبح بمثابة حكم الإعدام بحق الآلاف من المصابين في اليمن، مشيرة إلى وجود نقص حاد في الأدوية.

ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط”، عن مصادر في وزارة الصحة الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي في صنعاء، أن الحوثيين مستمرون في عرقلة وصول الأدوية الخاصة بمرضى السرطان وأمراض أخرى، بعموم مدن ومناطق سيطرتهم.

واتهمت المصادر الحوثيين، بالوقوف في كل مرة عائقاً لأشهر أمام وصول مختلف أنواع العلاجات والأدوية المقدمة من المنظمات الخارجية لصالح مرضى السرطان ومرضى آخرين، بذريعة ما تسميه إجراء عمليات الفحص والمتابعة.

وبحسب المصادر، فإن الهدف من تلك العرقلة هو إتاحة الفرصة أمام التجار الحوثيين الذين يوفرون أطناناً من الأدوية المهربة الخاصة بمرضى السرطان وغيرهم (أغلبها من إيران)، لبيعها بأسعار باهظة”.

ويشكو العشرات من مرضى السرطان في صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة الحوثيين، من توقف الكثير من الأدوية والعلاجات التي كانت تقدم لهم في السابق بشكل مجاني.

وعزا بعضهم ذلك إلى “استمرار تحكم واستحواذ الميليشيات على كميات كبيرة من تلك الأدوية المقدمة لهم كمنح طبية وعلاجية من المنظمات الدولية”.

في غضون ذلك، تواصل الميليشيا الحوثية بالتوازي إطلاق عشرات الحملات لجمع تبرعات وهمية وإقامة مؤتمرات وملتقيات في ظاهرها لدعم مرضى السرطان، وفي باطنها مساندة ودعم لجبهات القتال.

وبحسب بعض العاملين في مجال مكافحة السرطان، فإن الحوثيين نظموا، منذ أواخر ديسمبر الماضي وحتى مطلع فبراير الجاري، في العديد من مناطق سيطرتهم الكثير من حملات الجباية تحت عنوان “سأبدأ عامي بخير لدعم مرضى السرطان”.

واتهم العاملون الصحيون، الميليشيا بأنها جمعت من وراء تلك الحملات والفعاليات ملايين الريالات، عبر إجبار التجار ورجال المال وملاك شركات الأدوية والمؤسسات الطبية الخاصة وغيرها على الحضور والمشاركة وتقديم التبرعات النقدية والعينية.

وقالوا: إن “بعض تلك المبالغ ذهبت إلى أرصدة وحسابات قادة بارزين في الجماعة، في حين خُصص البعض الآخر لصالح استمرار حرب الميليشيا”.

وتشير تقارير دولية وأخرى حكومية، إلى أن فساد الجماعة الحوثية وإهمالها تسبب بخروج أكثر من نصف المرافق الطبية عن الخدمة خلال السنوات الست الماضية، فضلاً عن تخصيصها أغلب المساعدات الصحية الإنسانية لمصلحة عناصرها وجرحاها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى