آخر الأخبار

استمرار التوتر بين فصائل حزب الإصلاح الميليشياوية و”الحشد” تدفع بتعزيزات من تعز إلى التربة

التربة- “الشارع”:

كثفت قوات الأمن الخاصة في مدينة التربة، جنوبي تعز، اليوم الأحد، من انتشارها في مباني المؤسسات الحكومية ومحيطها لحمايتها، مع عودة التوترات بين فصائل حزب الإصلاح المسلحة في المدينة.

وقال مصدر أمني لـ “الشارع”، إن قوات الأمن الخاصة انتشرت، اليوم، بالقرب من مقار المباني الحكومية وسجن الشبكة والبنوك لحمايتها، تحسباً لأي مواجهات محتملة بين عناصر المليشيا المسلحة التابعين للحشد الشعبي القادمين من تعز، وبين أفراد من اللواء الرابع مشاة جبلي الخاضع لسيطرة حزب الإصلاح.

وأوضح المصدر، أن الحشد الشعبي التابع للقيادي الإصلاحي حمود سعيد المخلافي، دفع مساء أمس السبت، بتعزيزات من مليشياته، أغلبهم من مناطق شرعب، وصلوا ليلاً إلى منطقة السمسرة غرب مدينة التربة.

وذكر المصدر، أن العشرات من عناصر الحشد الشعبي توافدوا بشكل أفراد إلى مدينة التربة، وبدأوا بالتمركز بجوار سوق الزنقل على طريق التربة ذبحان، وبالقرب من منزل القيادي الإصلاحي ورئيس عمليات اللواء الرابع عبده نعمان الزريقي.

وأضاف المصدر، أنه بالمقابل، تنتشر مجاميع مسلحة من أبناء المنطقة، إضافة إلى العشرات من أفراد اللواء الرابع مشاة جبلي، في العديد من أحياء وشوارع المدينة، واستحدثوا العديد من المتارس استعداداً لأي مواجهات.

وأفادت “الشارع” مصادر أخرى مطلعة، أن الوضع مرشح للانفجار بين فصائل حزب الإصلاح المليشياوية المتعددة الولاءات، في منطقة يقطنها الآلاف من النازحين من مختلف المحافظات، خصوصاً الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، أو تلك القريبة من خطوط التماس معها.

وذكرت المصادر، أن المنطقة تشهد توتراً غير مسبوق، وأن حركة السكان في المدينة محدودة، خصوصاً من بعد عصر اليوم، تخوفاً من اندلاع أي مواجهات مسلحة.

ويأتي هذا بعد يوم من اندلاع مواجهات بين أفراد يتبعون الضابط في اللواء الرابع محرم الأديمي، وبين عناصر من مليشيا الحشد الشعبي، قبل أن تتدخل الشرطة العسكرية لاحتواء الموقف.

وتفجر الوضع بين الطرفين على خلفية مقتل أحد عناصر الحشد الشعبي من أبناء شرعب، ومن أتباع حمود المخلافي، وإصابة أحد أبناء المنطقة، في مواجهات بينية شهدتها المدينة نهاية الأسبوع الماضي.

وفي السياق، أغلقت، اليوم، مدرستا الفجر الجديد الأساسية والثانوية، وأنس بن مالك للبنات، أبوابها أمام الطلبة والطالبات في مدينة التربة بمحافظة تعز.

وقال مصدر تربوي لـ “الشارع”، إن سبب الإغلاق هو الخوف على الطلبة والطالبات، الذين يزيد عددهم عن 6000، من الانفلات الأمني وتبادل إطلاق النار بين طرفي مليشيات الصراع التي تنتمي لحزب الإصلاح.

وأفاد مواطنون، أن أولياء الأمور رفضوا ذهاب بناتهم وأبنائهم إلى المدرستين، حفاظاً على أرواحهم، مشيرين إلى أن شوارع التربة مقطعة بالمتاريس، وأن أسطح المدرستين ينتشر بها المسلحين.

وقال مصدر من النازحين في مدينة التربة، إن 56 أسرة نازحة فرض عليها الحصار، ولم تستطع الخروج من مخيم الفجر الجديد لقضاء حوائجها والتسوق منذ أربعة أيام.

وناشد الأهالي عبر “الشارع”، وزير الداخلية ووزير الدفاع، سحب المسلحين من أمام المدرستين، حفاظاً على السلم الاجتماعي، وإعادة السكينة العامة إلى المجتمع، فيما شدد النازحون على سرعة تدخل المفوضية السامية العليا للاجئين والأمم المتحدة، لإنقاذ حياتهم وتأمينهم من خطر المسلحين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى