متابعات:
نفذت مليشيا الحوثي الإرهابية، نهاية الأسبوع الماضي، حملة جبايات واسعة بحق المزارعين في مختلف مناطق مديرية النادرة، التابعة لمحافظة إب، للمطالبة بدفع مبالغ مالية لعقود ماضية بُحجة “الزكاة”.
وقالت مصادر محلية، إن عناصر تابعة لمليشيا الحوثي المدعومة من إيران، شنت حملة جبايات مالية خلال اليومين الماضيين على عشرات القرى في مخلافي العود وعمار جنوب وجنوب شرقي المديرية، وفقاً لوكالة خبر.
وأضافت، أن الحملة التي يتزعمها مدير الواجبات في المديرية، ويشرف عليها مدير عام المديرية، المدعو “عبدالجليل الشامي”، ما زالت مستمرة، وطالت مختلف مزارعي نبتة “القات”.
وأوضحت المصادر، أن المليشيا فرضت مبالغ مالية تحت مزاعم “زكاة متأخرة” للعقد الأخير، فيما بعض المزارعين فرضت عليهم مبالغ لقرابة خمسة عشر عاماً.
وذكر عدد من المزارعين، أن بعضهم تجاوزت المبالغ المفروضة عليهم 500 ألف ريال.
ونفذت مليشيا الحوثي الحملة على عدة مراحل، كان تدشينها عقب إحكام سيطرتها المسلحة على المديرية مطلع العام 2018م، بعد سقوط الأجزاء الجنوبية من ذات المديرية بيدها، وتوسعها حتى سيطرتها على أجزاء من مناطق غربي مديرية قعطبة، الواقعة على الحدود الجنوبية للأولى.
ووفقاً للمزارعين، بدأت المليشيا بمطالبتهم بدفع الزكاة للفترة المتزامنة مع سيطرتها، فيما تجاوزت ذلك عقب أشهر قليلة، لتطالب بدفع ما تسميها “الزكاة” للسنوات الثلاث السابقة لذات المرحلة، التي كانت تخضع خلالها تلك المناطق لسيطرة الحكومة الشرعية، وتندرج في إطار المناطق المحررة.
وأضاف المزارعون، “ازدادت شهية المليشيا للجبايات، وقامت بفرض إتاوات تخطت العشرة الأعوام الأخيرة”، في أوسع حملة جبايات تشهدها المديرية، التي يعتمد أغلب أبنائها في مصدر دخلهم على الزراعة، فيما آخرون لجأوا إلى الهجرة الداخلية بحثاً عن فرص عمل يقتات منها من يعولونهم، خصوصاً بعد امتناع المليشيا عن دفع مرتبات الموظفين، وتسريح العسكريين الرافضين للقتال في صفوفها.
وتلفق المليشيا تهماً معدة سلفاً، وسجون انفرادية، بانتظار كل من يعارض الأطماع الحوثية، فضلاً عن بث الخوف والرعب بين أوساط الأهالي خصوصاً النساء، من خلال مداهمة القرى السكنية بأطقم عسكرية مدججة بالمسلحين بين الفينة والأخرى، ما يدفع الأهالي إلى الانصياع للأمر الواقع المفروض من الحوثيين، في ظل خذلان الحكومة الشرعية لهم، واستمرار خسائرها الميدانية من عام إلى آخر.