قرن الأنوار
لقد سُمّیَت عصور الظلام أو القرون المظلمة (Dark Ages) بهذا الاسم نظراً لانتشار الجهل والخرافات والتعصب والتقوقع على الذات والهوس للحروب والصراعات والتطرف الديني، كما تفشت الأوبئة والأمراض، فعم ظلام الأوهام عقول الناس، وعُمِيَت أعينهم عن النظر لإيجابيات الحياة وغمرتهم التحديات نظراً لرفضهم مبدأ التعايش ومساعدة الآخرين.
نعم، لقد سُميَت عصور الظلام بهذا الاسم، لا لأن النور لم يسطُعُ فيها، ولكن لأن الناس رفضوا رؤية نور الحقيقة.
أما اليوم، فنحن نطوي مراحل نمونا الجماعي بمختلف ألواننا وأجناسنا وشعوبنا وعقائدنا، علينا أن نثبت بالخدمة والعمل انتماءنا لأسرة عالمية واحدة، وأن هذه الكرة الأرضية هي وطننا جميعاً، ومن واجبنا أن نضيء بيوتنا، حَيَّنا، مدينتنا، دولتنا، قارتنا، وعالمنا بأسره.
إن هذه الآلام والتحديات التي نمر بها سوياً هدفها تطهيرنا من ألعاب الطفولة التي طالما تمسكنا بها ومنها الأنانية والتعصب والكراهية والتمييز وغيرها، والتي تعتبر طفولية لعالم يجب أن يترك مراهقته ليصبح ناضجاً ومتوازناً ومنيراً بنور الحب والتعايش والتسامح والسلام.
يجب أن نثبت بالعمل أننا لائقون للعيش في قرن الأنوار.