تعز- “الشارع”:
حرض القيادي الإصلاحي عبد الله أحمد علي العديني، قوات محور تعز، على الشباب والناشطين الذين احتفلوا بعيد الحب في مدينة تعز، والداعين إلى الدولة العلمانية.
وطالب عضو البرلمان عن التجمع اليمني، أمس الأول، خلال خطبة الجمعة، في مسجد النور الذي يديره ويتخذ منه مركزاً لنشر أفكاره المتطرفة، من قوات محور تعز العسكري، التصدي للناشطين والأحزاب والقوى المنادية بقيام دولة علمانية.
ووصف العديني، عيد الحب بـ “عيد الزنا”، قائلاً: إن “ما حدث في عيد الحب في تعز من المفاسد والمنكرات”، داعياً قوات الجيش إلى التصدي للمنكرات والأحزاب التي تنادي بقيام دولة علمانية.
وقال العديني: إن “ما يجري في تعز اليوم تقف خلفه أحزاب عبرت عن نفسها بإصدار البيانات التي تدعو إلى الحرية الشخصية، وتطالب بدولة علمانية، فمن سيتصدى لهم غيركم يا حراس العقيدة وحماة الإسلام”، في إشارة إلى قوات المحور الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح.
وأضاف، أن المنظمات الدولية العاملة في اليمن تضخ ملايين الدولارات لإفساد الشباب.
وذكر القيادي الإصلاحي المتطرف، أن الاحتفال بعيد الحب في تعز سبقه إقامة فعالية في نادي تعز السياحي، تدعو الناس إلى العلمانية، قائلاً، إنهم بدعوتهم تلك يدعون إلى “ترك الدين والخروج عن الإسلام”.
وهاجم البرلماني الإصلاحي، في خطبته التي خصص ساعة منها لتناول عيد الحب، السلطة المحلية في تعز، مطالباً المحافظ، قول رأيه وموقفه من احتفال بعض الشباب بعيد الحب، مطالباً وزير الأوقاف، ووكلاء محافظة تعز، ومدير الأمن، مواجهة النشطاء المدنيين.
وحرض العديني، الجهات الأمينة، على الناشط الشبابي في التواصل الاجتماعي ماجد عزيز، داعياً إلى تأديبه ورفض الدعوى التي رفعها ضد أحد تلاميذه، الذي كفر الشاب ماجد قبل أسابيع.
وكان الناشط ماجد عزيز، اضطر لتناول وجبة إفطار مع زوجته في إحدى ساحات المستشفيات في المدينة، وهو بانتظار دورهما للدخول للطبيب، فذهب إليهما أحد تلاميذ العديني الذي كان متواجداً في المكان وتهجم عليه، ثم كتب عنه منشورات في “فيسبوك”، وتداولها عدد من تلاميذ العديني.
وذكر العديني، أن إقدام الشاب على تناول وجبة الإفطار في ساحة المستشفى “إخلال بالآداب العامة، وأن القوانين التي تم إقرارها في الفترة ما بين 93- 97 تؤدب كل من يخل بالآداب العامة، وأن على القضاء أن يؤدب هؤلاء”.
وطالب العديني، تأديب الشاب ماجد، بدلاً من قبول الدعوى المقدمة منه ضد تلميذه.
واستعرض العديني في خطبته، مسيرة دولة الخلافة الإسلامية، وما قال إنها الأسس والمبادئ التي ارتكزت عليها، لافتاً إلى أنها تقوم على ثوابت وخطوط حمراء لا يقبل المساس بها، ومنها تطبيق حد الردة والتعزير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومبدأ الولاء والبراء.
وقال العديني، إن إقامة حد الردة أمر شرعي لا يقبل النقاش، وأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مسألة لا تقبل النقاش في بلاد المسلمين، واصفاً المنادين بالدولة العلمانية بأعداء الأمة.
وتحدث العديني، في خطبته المطولة، عن انتكاسة جماعة الإخوان ومشروعها في مصر، وسقوط دولة الخلافة الإسلامية قبل أكثر من مئة عام، داعياً إلى استلهام تجربة الخلافة العثمانية التي حكمت 55 بلداً.
كما تطرق إلى المراحل الأولى لتأسيس ما وصفها بالصحوة الإسلامية، على يد عبده محمد المخلافي، وعدد من رجال الحركة، التي قال أنها ساهمت في الحفاظ على الإسلام في تعز.
وفي ختام خطبته، دعا العديني إلى ندوة قال إنها مهمة، وتتطرق إلى مناقشة تطبيق حد الردة باعتباره أحد الثوابت الإسلامية التي طبقتها دولة الخلافة الإسلامية.